افتتحت دولة الإمارات العربية المتحدة، يوم السبت، مجمع الشيخ زايد لرعاية الطفل في إسطنبول التركية، بعد أعمال تطوير شاملة. يمثل هذا الافتتاح تجسيداً للتعاون الإنساني الوثيق بين الإمارات وتركيا، ويؤكد التزام الطرفين بتقديم الدعم والرعاية للأطفال المحتاجين. وقد شهد حفل الافتتاح حضوراً بارزاً من كبار المسؤولين من كلا البلدين، بما في ذلك السيدة الأولى للجمهورية التركية أمينة أردوغان ووزيرة الدولة الإماراتية ميثاء الشامسي. هذا المشروع يعزز بشكل كبير **رعاية الطفل** في تركيا.
تعزيز التعاون الإماراتي التركي في مجال رعاية الطفل
أكدت ميثاء الشامسي، وزيرة الدولة الإماراتية، أن المشروع يتماشى مع رؤية القيادة الإماراتية التي تضع الإنسان في صميم خطط التنمية. وأشارت إلى أهمية توفير بيئة آمنة وصحية للأطفال، تضمن نموهم النفسي والتعليمي، وتمكنهم من المساهمة الفعالة في مجتمعاتهم. وأضافت أن الشيخة فاطمة بنت مبارك، “أم الإمارات”، تابعت عن كثب مراحل تنفيذ المشروع، وحرصت على توفير خدمات متكاملة للأطفال، تشمل الرعاية النفسية والصحية والتعليمية، في بيئة داعمة تشبه الأسرية.
كلمات الشكر والتقدير
عبرت السيدة الأولى التركية، أمينة أردوغان، عن خالص شكرها لدولة الإمارات العربية المتحدة على دعمها السخي وتعاونها المثمر في مجال العمل الإنساني. وأشادت بجهود الشيخة فاطمة بنت مبارك في مجال **رعاية الطفل** وحمايته، مؤكدةً أن هذا المشروع يعكس عمق العلاقات الثنائية بين البلدين.
من جانبها، أكدت ماهينور أوزدمير غوكطاش، وزيرة الأسرة والخدمات الاجتماعية التركية، أن تطوير المجمع يعكس قوة الشراكة الإماراتية التركية في مجال التنمية الاجتماعية. وأوضحت أن هذا التعاون يجسد رؤية مشتركة للارتقاء بخدمات الطفولة وفقاً لأعلى المعايير العالمية. وتعتبر هذه الخطوة جزءاً من جهود تركيا لتعزيز **الخدمات الاجتماعية** المقدمة للأطفال.
مرافق حديثة وقدرة استيعابية كبيرة
يضم مجمع الشيخ زايد لرعاية الطفل، بعد أعمال التطوير، مرافق حديثة ومتكاملة، بطاقة استيعابية تصل إلى حوالي 700 طفل. تشمل هذه المرافق مباني سكنية مجهزة، ومراكز للرعاية الصحية، ومساحات تعليمية، بالإضافة إلى مرافق خدمية أخرى. يذكر أن المجمع كان قد افتتح لأول مرة في عام 1990، بهدف توفير بيئة آمنة للأطفال المحتاجين للرعاية والدعم.
يأتي هذا المشروع في أعقاب منح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وسام الجمهورية التركية للشيخة فاطمة بنت مبارك في مايو الماضي، تقديراً لجهودها الرائدة في دعم قضايا المرأة والأسرة والطفولة، وتعزيز العمل الإنساني على المستويين الإقليمي والدولي. هذا التكريم يعكس التقدير العميق لدور الشيخة فاطمة في دعم **المبادرات الإنسانية**.
بالإضافة إلى ذلك، يمثل هذا المشروع خطوة مهمة في تعزيز العلاقات الثنائية بين الإمارات وتركيا في مختلف المجالات، بما في ذلك المجال الإنساني والاجتماعي. وتشهد العلاقات بين البلدين تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، مع تبادل الزيارات والتعاون في العديد من المشاريع المشتركة.
من المتوقع أن يبدأ المجمع في استقبال الأطفال المستفيدين بشكل كامل خلال الأسابيع القليلة القادمة، بعد الانتهاء من جميع الترتيبات الإدارية واللوجستية. وستقوم الجهات المعنية في تركيا والإمارات بمتابعة أداء المجمع وتقييم تأثيره على حياة الأطفال المستفيدين. وستشكل نتائج هذا التقييم أساساً لتطوير المزيد من المشاريع المشتركة في المستقبل، بهدف تحسين **جودة الحياة** للأطفال المحتاجين في كلا البلدين.
