أحبطت الإدارة العامة للجمارك الكويتية ثلاث محاولات منفصلة لتهريب المخدرات قادمة من الهند في مطار الكويت الدولي، وذلك في إطار جهودها المستمرة لمكافحة تهريب المواد الممنوعة وحماية المجتمع. وقد تم ضبط كميات متفاوتة من مادة الحشيش بالإضافة إلى عقار الترامادول، مما يؤكد استمرار التحديات التي تواجهها السلطات في التصدي لهذه الظاهرة.
الضبطيات، التي وقعت يوم الأربعاء، شملت ثلاثة مسافرين، حيث عُثر بحوزة أحدهم على 40 قطعة من الحشيش بوزن 205 غرامات، بينما وُجد لدى آخر 37 قطعة بوزن 188 غراماً. أما الضبطية الثالثة فقد أسفرت عن العثور على 5 قطع من الحشيش بوزن 26 غراماً بالإضافة إلى 4 حبات من عقار الترامادول بدون وصفة طبية.
تشديد الرقابة الجمركية ومكافحة تهريب المخدرات
أكدت الجمارك الكويتية أنها اتخذت الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتهمين، وإحالتهم إلى الجهات المختصة لمواصلة التحقيقات. وتأتي هذه الإجراءات في سياق جهود متواصلة لتطبيق القانون ومحاسبة المخالفين.
شددت الجمارك على استمرار يقظتها وتكثيف الرقابة على جميع المنافذ الجمركية، بهدف منع إدخال أي مواد ممنوعة إلى البلاد. ويتم ذلك بالتنسيق والتعاون الوثيق مع الجهات الأمنية المعنية لضمان تحقيق أعلى مستويات الحماية للمجتمع.
جهود متواصلة لمكافحة آفة المخدرات
تأتي هذه الضبطيات في أعقاب سلسلة من الجهود التي تبذلها الكويت لمكافحة المخدرات وتهريبها. وتشمل هذه الجهود تعزيز التعاون الدولي مع الدول الأخرى، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، وتدريب الكوادر الجمركية على أحدث أساليب الكشف عن المخدرات.
وفي أكتوبر الماضي، أقر مجلس الوزراء الكويتي مشروع مرسوم بقانون جديد يهدف إلى توحيد وتشديد العقوبات المتعلقة بجرائم المخدرات والمؤثرات العقلية. يهدف هذا القانون إلى تحديث المنظومة التشريعية وتعزيز حماية المجتمع من أخطار هذه الآفة.
وتعلن السلطات الكويتية بشكل دوري عن القبض على تجار ومروجي المخدرات، وإحباط محاولات تهريبها إلى البلاد. وتطبق الدولة عقوبات صارمة على المتورطين في هذه الجرائم، بما في ذلك الأحكام بالسجن والغرامات المالية، وفي بعض الحالات، عقوبة الإعدام.
تحديات مستمرة وتصعيد الجهود الأمنية
يشكل تهريب المخدرات تحديًا أمنيًا مستمرًا للكويت، حيث تسعى الشبكات الإجرامية إلى استغلال المنافذ الحدودية لإدخال المواد الممنوعة إلى البلاد. وتتطلب مواجهة هذا التحدي تضافر الجهود بين جميع الجهات المعنية، وتطوير استراتيجيات جديدة لمكافحة التهريب.
بالإضافة إلى الحشيش والترامادول، تشمل الجهود الرامية لمكافحة المواد المخدرة أيضاً مكافحة أنواع أخرى من المخدرات مثل الهيروين والكوكايين، بالإضافة إلى المؤثرات العقلية الأخرى. وتولي السلطات اهتمامًا خاصًا بمكافحة الاتجار بهذه المواد عبر الإنترنت.
وتشير التقارير إلى أن السلطات الكويتية تعمل على تطوير قدراتها في مجال الكشف عن المخدرات باستخدام أحدث التقنيات، مثل أجهزة الفحص بالأشعة السينية والكلاب البوليسية المدربة. كما يتم التركيز على تدريب الكوادر الجمركية على أحدث أساليب التفتيش والتحقيق.
من المتوقع أن تستمر السلطات الكويتية في تشديد الرقابة على المنافذ الجمركية، وتكثيف الجهود لمكافحة تهريب المخدرات، في إطار سعيها لحماية المجتمع من أخطار هذه الآفة. وستراقب الجهات المعنية عن كثب تنفيذ القانون الجديد الخاص بالمخدرات، وتقييم مدى فعاليته في تحقيق الأهداف المرجوة.
