احتفل أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني اليوم بتكريم الفائزين بـجائزة روضة للتميز في العمل الاجتماعي في دورتها الأولى لعام 2026، في حفل أقيم بفندق رافلز الدوحة. يمثل هذا الحدث علامة فارقة في دعم المبادرات المجتمعية وتعزيز المسؤولية الاجتماعية في دولة قطر، ويؤكد التزام الدولة بتنمية المجتمع ورفاهية مواطنيها. وقد كرم الأمير 11 فائزاً من مختلف القطاعات، مما يعكس التنوع في الجهود الاجتماعية المتميزة.
أقيم الحفل برعاية أمير قطر، بحضور عدد من الشيوخ والوزراء وكبار المسؤولين، بالإضافة إلى ممثلي المؤسسات الاجتماعية والقطاع الخاص. وأكد الديوان الأميري القطري أن هذه الجائزة تمثل تتويجاً لجهود الشيخة روضة رحمها الله في مجال العمل الاجتماعي، وتجسيداً لقيم العطاء والتكافل التي تميز المجتمع القطري.
أهداف ومبادئ جائزة روضة للتميز في العمل الاجتماعي
تهدف جائزة روضة للتميز في العمل الاجتماعي إلى تشجيع الإبداع والابتكار في مجال العمل الاجتماعي، وتقدير الجهود المتميزة التي تساهم في تحقيق التنمية المستدامة. وتسعى الجائزة إلى تعزيز ثقافة المسؤولية المجتمعية لدى الأفراد والمؤسسات، وتحفيزهم على تقديم مبادرات تخدم المجتمع وتلبي احتياجاته المتنوعة. كما تهدف إلى بناء شراكات فعالة بين القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني، لتعزيز العمل الاجتماعي وتحقيق أقصى قدر من الأثر الإيجابي.
فئات الجائزة ومعايير التقييم
شملت الجائزة فئات متنوعة، بما في ذلك الأفراد، والأسرة، والمؤسسات غير الربحية، والقطاع الخاص. وقد اعتمدت لجان التحكيم على معايير دقيقة في تقييم المبادرات المشاركة، مثل الأثر المجتمعي، والاستدامة، والابتكار، والكفاءة. ووفقاً لوزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، فقد تم التركيز على المبادرات التي تستهدف الفئات الأكثر احتياجاً، مثل الأطفال، والشباب، وكبار السن، والأسر المنتجة.
بالإضافة إلى ذلك، أكدت الوزارة أن المبادرات الفائزة قد أظهرت قدرة عالية على الاستمرارية والتوسع، مما يضمن استمرار الأثر الإيجابي لها على المدى الطويل. وتشمل هذه المبادرات مشاريع تعليمية، وصحية، وتنموية، تهدف إلى تحسين جودة الحياة للمواطنين والمقيمين في دولة قطر. وتعتبر هذه الجائزة خطوة مهمة نحو بناء مجتمع أكثر تماسكاً وتكافلاً.
وعقب حفل التكريم، أعرب أمير قطر عن فخره بانطلاق الدورة الأولى من الجائزة، مؤكداً أنها تعكس تقدير الدولة للجهود المتميزة التي يبذلها العاملون في مجال العمل الاجتماعي. وأضاف سموه في تغريدة عبر حسابه على منصة “إكس” أنه يهنئ الفائزين بالجائزة على مبادراتهم وجهودهم المتميزة في دعم ركائز التنمية الاجتماعية، انسجاماً مع رؤية قطر الوطنية 2030. وتعد رؤية قطر الوطنية 2030 إطاراً شاملاً للتنمية المستدامة، يهدف إلى بناء اقتصاد متنوع ومستدام، وتعزيز التنمية الاجتماعية والثقافية.
وتأتي هذه الجائزة في سياق الجهود المتواصلة التي تبذلها دولة قطر لتعزيز العمل الاجتماعي وتنمية المجتمع. وتشمل هذه الجهود دعم المؤسسات الاجتماعية، وتوفير الخدمات الاجتماعية المتكاملة، وتشجيع التطوع والمشاركة المجتمعية. وتعتبر جائزة روضة للتميز في العمل الاجتماعي إضافة قيمة إلى هذه الجهود، وستساهم في تعزيز ثقافة التميز والمسؤولية الاجتماعية في المجتمع القطري.
من المتوقع أن تفتح باب الترشيح للدورة الثانية من الجائزة في الربع الأول من عام 2027، مع التركيز على المبادرات التي تساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز دور القطاع الخاص في العمل الاجتماعي. وستواصل وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة جهودها لتطوير الجائزة وتحسين معايير التقييم، لضمان اختيار أفضل المبادرات التي تخدم المجتمع وتلبي احتياجاته المتغيرة. وستظل هذه الجائزة منصة مهمة لتكريم المتميزين في مجال العمل الاجتماعي، وتشجيعهم على مواصلة جهودهم لخدمة المجتمع.
