أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم عن خطة مكثفة للاستعداد لـ كأس العالم 2026، تتضمن سلسلة من المباريات الودية ضد منتخبات عالمية قوية. تهدف هذه الاستعدادات إلى تهيئة اللاعبين فنياً وبدنياً للمشاركة الفعالة في البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك. ويأتي هذا الإعلان في أعقاب تأهل المنتخب المصري لدور الـ16 في بطولة كأس أمم أفريقيا 2025 المنعقدة في المغرب.
صرح حمادة الشربيني، عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري لكرة القدم ورئيس بعثة الفريق في كأس أمم أفريقيا، بأن المنتخب سيخوض أربع مباريات ودية على الأقل في الأشهر القادمة. ستشكل هذه المواجهات فرصة حقيقية للمدرب حسام حسن لتجربة خطط اللعب المختلفة وتقييم أداء اللاعبين قبل استحقاق كأس العالم.
الاستعدادات التفصيلية لكأس العالم 2026
تبدأ المرحلة الأولى من خطة الاستعداد بمعسكر إعدادي في دولة قطر في شهر مارس/آذار 2026. سيواجه المنتخب الوطني خلال هذا المعسكر منتخبي السعودية وإسبانيا في مباراتين وديتين. وأشار الشربيني إلى وجود دراسة لإقامة بطولة رباعية تشمل منتخبات أخرى، مما سيزيد من مستوى المنافسة والتجهيز.
بالإضافة إلى ذلك، سيخوض المنتخب المصري مباراتين وديتين أخريين في شهر يونيو/حزيران المقبل، أمام منتخبي البرازيل والنرويج. لم يتم بعد تحديد موقع إقامة هاتين المباراتين، لكن الاتحاد يعمل على تأمين أفضل الظروف للفريق. تعتبر هذه المباريات ذات أهمية خاصة نظراً لقوة المنافسين وتنوع أساليب لعبهم.
القرعة والمنافسون في المونديال
أوقعت قرعة كأس العالم المنتخب المصري في المجموعة السابعة، بجانب منتخبات بلجيكا وإيران ونيوزيلندا. يعتبر هذا التجمع تحدياً كبيراً، حيث يضم منتخبات ذات خبرة وإمكانيات عالية. يتطلب ذلك استعداداً مضاعفاً وتحليلاً دقيقاً لأداء المنافسين.
تاريخ مشاركات مصر في كأس العالم
تأهل منتخب مصر إلى كأس العالم للمرة الرابعة في تاريخه، بعد مشاركاته في أعوام 1934 و1990 و2018. ويمثل هذا التأهل خطوة مهمة في مسيرة الكرة المصرية، ويثير الآمال في تحقيق نتائج إيجابية في البطولة. كان آخر ظهور للفراعنة في المونديال في روسيا عام 2018، حيث ودع البطولة من الدورGroup stage.
المنتخب المصري، بقيادة حسام حسن، تصدر المجموعة الأولى في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2026 ليحجز مقعده في البطولة. هذا الإنجاز يعكس التقدم الذي يحققه الفريق تحت قيادة المدرب الجديد، ويؤكد على قدرته على المنافسة على المستوى الإقليمي والدولي. فوز مصر على زيمبابوي وجنوب أفريقيا وتعادلها مع أنغولا في كأس أمم أفريقيا الحالية يعزز من هذا التفاؤل.
الاستعدادات الجارية لكأس العالم لا تقتصر على الجانب الفني والبدني فحسب، بل تشمل أيضاً الجانب النفسي. يعمل الجهاز الفني على بناء روح الفريق وتعزيز الثقة بالنفس لدى اللاعبين، بهدف تقديم أفضل أداء في البطولة. بالإضافة إلى ذلك، يشمل البرنامج الإعدادي تحليلاً شاملاً للمنافسين وتحديد نقاط القوة والضعف لديهم.
من المتوقع أن يشهد الفريق المصري بعض التغييرات في التشكيلة الأساسية خلال الفترة القادمة، بناءً على أداء اللاعبين في المباريات الودية والبطولات القارية. يولي الجهاز الفني اهتماماً خاصاً بالجيل الجديد من اللاعبين، ويحرص على إعطائهم الفرصة لإثبات قدراتهم. يشكل الجيل الجديد من اللاعبين أضافة نوعية للمنتخب القومي.
العالم ينتظر بشوق عودة المنتخب المصري للعب على المسرح العالمي في كأس العالم 2026، بعد غياب دام عدة سنوات. تعتبر هذه البطولة فرصة تاريخية لإعادة أمجاد الكرة المصرية وإثبات قدرتها على المنافسة مع أفضل المنتخبات في العالم. ينصب التركيز الآن على إكمال الاستعدادات على أكمل وجه، وتجاوز أي عقبات قد تواجه الفريق في طريقه نحو المونديال.
ستشهد الأشهر القادمة مزيداً من التفاصيل المتعلقة بخطة الاستعداد، بما في ذلك مواعيد ومواقع المباريات الودية، ومعسكرات الإعداد، والتشكيلة النهائية للفريق. يبقى متابعة هذه التطورات أمراً حاسماً لفهم مدى استعداد المنتخب المصري لـ المونديال، وما يمكن توقعه منه في البطولة. يبقى التحدي الأكبر هو الحفاظ على مستوى الأداء وتقديم كرة ممتعة تليق بتاريخ الكرة المصرية.
