شهد سعر الذهب اليوم الخميس ارتفاعًا تاريخيًا في المعاملات الفورية، متجاوزًا حاجز 5500 دولار للأوقية، مدفوعًا بتزايد المخاوف الجيوسياسية والاقتصادية العالمية. هذا الارتفاع الحاد في سعر الذهب دفع المستثمرين إلى البحث عن ملاذات آمنة لحماية ثرواتهم، مما أدى إلى تسجيل الفضة أيضًا أعلى مستوياتها على الإطلاق. وتأثرت أسواق الذهب في المنطقة، حيث سجلت الأسعار في مصر مستويات قياسية جديدة.
ارتفاع قياسي في أسعار الذهب العالمية
بلغ سعر الذهب الفوري ذروته عند 5591.61 دولارًا للأوقية قبل أن يستقر عند 5554.76 دولارًا، بزيادة قدرها 2.9%. يعكس هذا الارتفاع الكبير حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية، والتي تتفاقم بسبب التوترات الجيوسياسية المستمرة وتباطؤ النمو الاقتصادي في بعض الدول الكبرى. كما ارتفعت أسعار الفضة بنسبة 1.5% لتصل إلى 118.36 دولارًا للأوقية، بعد تسجيلها مستوى تاريخي عند 120 دولارًا.
العوامل المحركة لارتفاع أسعار المعادن الثمينة
يعزو المحللون هذا الارتفاع إلى عدة عوامل رئيسية. أولاً، تزايد المخاوف بشأن التصعيدات الجيوسياسية في مناطق مختلفة من العالم، مما يدفع المستثمرين إلى التحوط من خلال الاستثمار في الأصول الآمنة مثل الذهب. ثانيًا، تشير البيانات الاقتصادية إلى تباطؤ النمو العالمي، مما يزيد من جاذبية الذهب كمخزن للقيمة. بالإضافة إلى ذلك، ساهم ضعف الدولار الأمريكي في تعزيز أسعار الذهب، حيث أن الذهب مقوم بالدولار.
تأثير ارتفاع أسعار الذهب على السوق المصري
شهدت أسعار الذهب في مصر ارتفاعًا ملحوظًا بالتزامن مع الارتفاعات العالمية. سجل عيار 21، وهو الأكثر تداولاً في مصر، 7200 جنيه للغرام الواحد في تعاملات اليوم. يعكس هذا الارتفاع تأثير العوامل العالمية على السوق المحلي، بالإضافة إلى عوامل أخرى مثل ارتفاع تكاليف الاستيراد وتقلبات سعر الصرف.
ووفقًا لموقع “آي صاغة”، فإن أسعار الذهب في مصر (باستثناء المصنعية ورسوم الدمغة والضرائب) هي كالتالي:
- عيار 24: 8228 جنيها
- عيار 22: 7490 جنيها
- عيار 21: 7200 جنيه
- عيار 18: 6171 جنيها
- عيار 14: 4800 جنيه
- عيار 12: 4114 جنيها
- جنيه الذهب: 57600 جنيه
هذا الارتفاع في سعر الذهب قد يؤثر على القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة مع اقتراب موسم الأعراس والإقبال على شراء الذهب كهدية أو استثمار.
توقعات مستقبلية لأسعار الذهب
يتوقع العديد من المحللين أن يستمر سعر الذهب في الارتفاع على المدى القصير والمتوسط، طالما استمرت حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي. ومع ذلك، هناك أيضًا عوامل قد تحد من هذا الارتفاع، مثل تشديد السياسة النقدية من قبل البنوك المركزية وارتفاع عوائد السندات الحكومية.
بالإضافة إلى ذلك، فإن تطورات الأوضاع الاقتصادية العالمية، وخاصة في الولايات المتحدة والصين، ستلعب دورًا حاسمًا في تحديد مسار أسعار الذهب. من المتوقع أن يراقب المستثمرون عن كثب بيانات التضخم ومعدلات الفائدة وقرارات البنوك المركزية في الأشهر القادمة.
في مصر، من المرجح أن تستمر أسعار الذهب في التذبذب استجابة للتطورات العالمية والمحلية. من المتوقع أن يعقد البنك المركزي المصري اجتماعًا قريبًا لمراجعة السياسة النقدية، وقد يؤثر قراره على سعر الصرف وبالتالي على أسعار الذهب.
بشكل عام، يظل الذهب خيارًا جذابًا للمستثمرين الذين يبحثون عن ملاذ آمن في ظل الظروف الاقتصادية والجيوسياسية غير المستقرة. ومع ذلك، يجب على المستثمرين توخي الحذر وإجراء أبحاثهم الخاصة قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية.
