أثار قرار الإدارة الأمريكية بتصنيف فروع جماعة الإخوان المسلمين في مصر والأردن ولبنان كـ”منظمات إرهابية” ردود فعل واسعة النطاق في المنطقة. القرار، الذي صدر في 14 يناير 2026، يمثل تصعيدًا في موقف واشنطن تجاه الجماعة، ويأتي في أعقاب سنوات من الخلافات حول دورها السياسي وأنشطتها المحتملة. هذا التصنيف يثير تساؤلات حول مستقبل الجماعة وتأثيره على الاستقرار الإقليمي.
أعلنت جماعة الإخوان المسلمين رفضها القاطع للقرار، واصفة إياه بأنه غير مبرر ويعتمد على اتهامات باطلة. بينما رحبت بعض الحكومات العربية بالخطوة، معتبرة إياها اعترافًا بالتهديد الذي تمثله الجماعة. وتأتي هذه التطورات في سياق جهود دولية متزايدة لمكافحة الإرهاب والتطرف.
موقف مصر من جماعة الإخوان المسلمين
أعلنت وزارة الخارجية المصرية ترحيبها بقرار الإدارة الأمريكية، واصفة إياه بأنه “خطوة فارقة” في مكافحة الإرهاب. وأكدت الوزارة أن مصر سبق وأن صنفت جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية، وذلك على خلفية اتهامات بالتحريض على العنف وتقويض الاستقرار. وتعتبر القاهرة أن الجماعة تمثل تهديدًا للأمن القومي والإقليمي.
هذا الموقف المصري يعكس رؤية متجذرة حول خطر الجماعات الإسلامية المتطرفة، والتي تعتبرها القاهرة عاملًا رئيسيًا في زعزعة الاستقرار في المنطقة. وتشير مصادر مصرية إلى أن الجماعة كانت متورطة في أعمال عنف وتخريب في أعقاب ثورة 2011.
ردود الفعل في الأردن ولبنان
في الأردن، أكد وزير الاتصال الحكومي محمد المومني أن جماعة الإخوان المسلمين تعتبر منحلة في المملكة منذ سنوات، وأن أي أنشطة تقوم بها الجماعة تعتبر غير قانونية. وأوضح أن الحكومة الأردنية تتعامل مع كافة القضايا المتعلقة بالإرهاب وفقًا للقانون.
أما في لبنان، فقد أصدرت الجماعة الإسلامية، المحسوبة على الإخوان المسلمين، بيانًا اعتبرت فيه القرار الأمريكي “سياسيًا وإداريًا” ولا يترتب عليه أي أثر قانوني داخل لبنان. وأكدت الجماعة التزامها بالقوانين اللبنانية والدستور.
تداعيات القرار المحتملة
من المتوقع أن يؤدي هذا القرار الأمريكي إلى مزيد من الضغوط على فروع جماعة الإخوان المسلمين في الدول المعنية، وقد يؤدي إلى تجميد أصولها وتقييد تحركاتها. بالإضافة إلى ذلك، قد يشجع القرار دولًا أخرى على اتخاذ خطوات مماثلة ضد الجماعة.
ومع ذلك، يرى بعض المحللين أن القرار قد يكون له آثار عكسية، حيث قد يؤدي إلى تعزيز خطاب الضحية لدى الجماعة وزيادة الدعم الشعبي لها. كما أن القرار قد يعقد جهود المصالحة والحوار في المنطقة.
في الأيام والأسابيع القادمة، من المتوقع أن تشهد المنطقة ردود فعل متزايدة على هذا القرار. وستراقب الأوساط السياسية والدبلوماسية عن كثب تطورات الوضع، وتأثيره على العلاقات الإقليمية والدولية. كما ستتابع تطورات الوضع القانوني والسياسي لجماعة الإخوان المسلمين في الدول المعنية، وما إذا كانت ستتخذ أي خطوات تصعيدية ردًا على القرار الأمريكي.
