ودّع النادي الأهلي المصري، الأكثر تتويجًا بلقب كأس مصر، منافسات البطولة بشكل مبكر بعد خسارته المفاجئة أمام فريق المصرية للاتصالات، أحد أندية دوري الدرجة الثانية، بنتيجة 2-1 في دور الـ32. جاءت الخسارة في مباراة أُقيمت على ملعب السلام بالقاهرة يوم السبت، مما أثار جدلاً واسعاً حول مستقبل الفريق في المسابقات المحلية. هذه النتيجة تعتبر صدمة لمُحبي النادي الأهلي، الذين اعتادوا على رؤية فريقهم متقدماً في هذه البطولة.
افتتح الأهلي التسجيل عبر لاعبه عمر كمال عبد الواحد في الدقيقة 41، مُعطياً انطباعاً بالسيطرة على مجريات اللعب. ومع ذلك، لم يتمكن الفريق من الحفاظ على هذا التقدم، حيث تمكنت المصرية للاتصالات من إدراك التعادل في الدقيقة 81 عن طريق اللاعب مصطفى فوزي، لتنتهي المباراة في وقتها الأصلي بالتعادل الإيجابي 1-1، مما استدعى اللجوء إلى شوطين إضافيين لتحديد المتأهل للدور التالي.
خروج الأهلي من كأس مصر: تحليل للأسباب والتداعيات
تعتبر هذه الخسارة بمثابة إخفاق كبير للأهلي، خاصةً وأنه كان المرشح الأوفر حظاً للفوز بالبطولة. ولقد تأثر أداء الفريق بشكل ملحوظ في الفترة الأخيرة، مما أثار تساؤلات حول مستوى اللاعبين والخطط الفنية التي يعتمد عليها الجهاز الفني بقيادة مارسيل كولر. أحد العوامل الحاسمة في المباراة كان الطرد المباشر للاعب طاهر محمد في الدقيقة 116 من الشوط الإضافي الأول، مما أدى إلى تفوق عددي واضح للمصرية للاتصالات.
استغل فريق المصرية للاتصالات النقص العددي بشكل مثالي، وتمكن من تسجيل هدف الفوز في الدقيقة 110، ليحجز مقعداً في دور الـ16 لمواجهة فريق فاركو. يُظهر هذا الفوز قدرة فرق الدرجة الثانية على تقديم أداء قوي والمنافسة بجدية في كأس مصر، وهو ما يعكس أهمية احترام جميع المنافسين.
تاريخ الأهلي في كأس مصر
على الرغم من هذه الخسارة، يظل النادي الأهلي هو الأكثر تتويجاً بلقب كأس مصر برصيد 39 مرة، متقدماً بفارق كبير عن أقرب منافسيه. ومع ذلك، غاب الأهلي عن آخر موسمين من البطولة بسبب انسحابه من الموسم قبل الماضي، مما ترتب عليه حرمانه من المشاركة في الموسم الماضي. هذه المشاركة الغائبة أضافت ضغوطاً إضافية على الفريق، مما جعل الخروج من البطولة في هذه المرحلة المبكرة أكثر إيلاماً.
ردود الأفعال والانتقادات
أثارت الخسارة ردود فعل غاضبة من قبل جماهير النادي الأهلي، التي عبرت عن خيبة أملها في أداء الفريق. وانتقد الكثيرون الأداء الفردي لبعض اللاعبين، بالإضافة إلى التكتيكات التي اعتمد عليها الجهاز الفني. وتصاعدت المطالبات بإجراء تغييرات جذرية في الفريق، بهدف استعادة مستواه التنافسي والمنافسة بقوة على جميع الألقاب. الدوري المصري قد يكون المجال القادم لتعويض هذا النقص في الأداء.
في المقابل، أعرب الجهاز الفني للمصرية للاتصالات عن سعادته بالفوز، مؤكداً أنه ثمرة العمل الجاد والروح القتالية التي أظهرها اللاعبون. وأشادوا بأداء اللاعب مصطفى فوزي، الذي سجل هدفي الفوز، وأكدوا أنه كان عنصراً أساسياً في تحقيق هذا الإنجاز التاريخي. كما أشاروا إلى أن الفوز على فريق كبير مثل الأهلي يمثل دافعاً إضافياً للاعبين لمواصلة التألق في باقي مباريات البطولة. بالإضافة إلى ذلك، يعتبر هذا الفوز بمثابة دعم معنوي كبير للفريق في مسيرته نحو تحقيق حلم الصعود إلى الدوري الممتاز.
من ناحية أخرى، يرى بعض المحللين أن الظروف المحيطة بالمباراة، مثل الإرهاق البدني للاعبين بسبب ضغط المباريات، قد تكون قد ساهمت في الخسارة. وأشاروا إلى أن الأهلي يشارك في عدة بطولات في نفس الوقت، مما يؤثر على قدرته على التركيز في كل مباراة على حدة.
الآن، يتجه الأنظار إلى مباريات دور الـ16 من كأس مصر، التي ستشهد مواجهات قوية بين فرق المقدمة وفرق الدرجات الأدنى. ومن المتوقع أن يشهد هذا الدور المزيد من المفاجآت والنتائج غير المتوقعة، مما يجعل البطولة أكثر إثارة وتشويقاً. سيراقب المشجعون والخبراء عن كثب أداء الفرق المتأهلة، بهدف تحديد المرشحين الأقوى للفوز باللقب.
