شهدت أسعار الذهب اليوم الاثنين انخفاضًا طفيفًا، بعد أن حققت مكاسب ملحوظة في الجلسة السابقة، متأثرة بارتفاع قيمة الدولار الأمريكي. يأتي هذا التراجع في ظل تذبذب الأسواق العالمية وتوقعات بشأن سياسات البنوك المركزية، مما يؤثر على جاذبية المعدن الأصفر كملاذ آمن. وتعتبر أسعار الذهب من المؤشرات الاقتصادية الهامة التي تتابعها الأسواق والمستثمرين.
تراجع أسعار الذهب وتأثير الدولار
انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.4% ليصل إلى 2020.10 دولارًا للأوقية، بعد ارتفاعه بنسبة 2.5% في اليوم السابق. يعزى هذا الانخفاض بشكل رئيسي إلى تعافي الدولار الأمريكي، الذي يجعله أكثر تكلفة للمستثمرين الذين يحملون عملات أخرى. عادةً ما يتحرك الذهب في اتجاه معاكس للدولار.
بالإضافة إلى ذلك، انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 0.6% إلى 26.92 دولارًا للأوقية، بعد أن شهدت ارتفاعًا بنسبة 3% يوم الجمعة. تتأثر الفضة أيضًا بتغيرات الدولار، ولكنها غالبًا ما تكون أكثر تقلبًا من الذهب بسبب استخداماتها الصناعية.
أسعار الذهب في مصر
في السوق المصري، سجل عيار 21، وهو الأكثر تداولًا، 6700 جنيهًا للغرام الواحد في تعاملات اليوم الاثنين، وفقًا لموقع “آي صاغة”. تجدر الإشارة إلى أن هذه الأسعار لا تشمل المصنعية ورسوم الدمغة والضرائب.
وفيما يلي تفصيل لأسعار الأعيرة المختلفة في مصر:
- عيار 24: 7657 جنيهًا
- عيار 22: 7019 جنيهًا
- عيار 21: 6700 جنيهًا
- عيار 18: 5743 جنيهًا
- جنيه الذهب: 53600 جنيهًا
العوامل المؤثرة في سوق الذهب
تتأثر أسعار الذهب بعدة عوامل، بما في ذلك التضخم، وأسعار الفائدة، والتوترات الجيوسياسية، وقيمة الدولار الأمريكي. في ظل ارتفاع التضخم، يلجأ المستثمرون غالبًا إلى الذهب كمخزن للقيمة للحفاظ على ثرواتهم.
ومع ذلك، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يمكن أن يجعل الذهب أقل جاذبية، حيث أن السندات التي تحمل فائدة تصبح أكثر تنافسية. كما أن التوترات الجيوسياسية يمكن أن تدفع المستثمرين إلى البحث عن ملاذات آمنة مثل الذهب.
يرى بعض المحللين أن ارتفاع سعر الذهب في الفترة الأخيرة يعكس مخاوف بشأن تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي وزيادة المخاطر الجيوسياسية. بينما يرى آخرون أنه مجرد تصحيح بعد فترة من الانخفاض.
بالإضافة إلى ذلك، فإن قرارات البنوك المركزية بشأن السياسة النقدية لها تأثير كبير على سوق الذهب. على سبيل المثال، يمكن أن يؤدي خفض أسعار الفائدة إلى زيادة الطلب على الذهب.
توقعات مستقبلية
من المتوقع أن يستمر التذبذب في أسعار الذهب في المدى القصير، مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن التضخم وأسعار الفائدة. سيراقب المستثمرون عن كثب بيانات التضخم القادمة وقرارات البنوك المركزية للحصول على إشارات حول الاتجاه المستقبلي للأسعار.
ومع ذلك، يرى بعض المحللين أن الذهب سيظل خيارًا استثماريًا جذابًا على المدى الطويل، خاصة في ظل استمرار المخاطر الجيوسياسية وعدم اليقين الاقتصادي. من المهم متابعة تطورات السوق وتحليل العوامل المؤثرة لاتخاذ قرارات استثمارية مستنيرة.
من المقرر أن تعلن البنوك المركزية الرئيسية، بما في ذلك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، عن قراراتها بشأن السياسة النقدية في الأسابيع القادمة. ستكون هذه القرارات حاسمة في تحديد مسار أسعار الذهب في المستقبل القريب. كما يجب مراقبة بيانات التضخم والنمو الاقتصادي للحصول على رؤية أوضح.
