في حصيلة تعكس أداء الكرة المصرية خلال عام 2025، شهد عامًا مليئًا بالأحداث المتنوعة، بدءًا من التأهل لكأس العالم 2026، مرورًا بالإنجازات القارية لأندية بيراميدز، وصولًا إلى بعض الإخفاقات على مستوى المنتخبات السنية. ورغم التأهل لكأس العالم، إلا أن الفرحة لم تكن على قدر التوقعات لدى الجماهير المصرية، مما يطرح تساؤلات حول مستقبل الكرة المصرية.
تأهل منتخب مصر إلى كأس العالم لكرة القدم 2026، وهي النسخة الموسعة التي تشارك فيها 48 منتخبًا، لم يشهد الزخم المعتاد من الاحتفالات الجماهيرية. ويعزى ذلك إلى سهولة المجموعة التي تأهل منها المنتخب، وتأهل عدد كبير من الفرق الأفريقية بالفعل، مما قلل من قيمة هذا الإنجاز في نظر البعض.
مجموعة سهلة وتأهل متوقع
تأهلت مصر عن مجموعة في التصفيات الإفريقية لم تكن قوية، مما جعل التأهل أمرًا متوقعًا. وتصدرت المجموعة برصيد 26 نقطة، بفارق مريح عن أقرب منافسيها. ويرى محللون أن توسيع كأس العالم إلى 48 منتخبًا قلل من صعوبة التأهل، وأتاح لعدد أكبر من المنتخبات الأفريقية فرصة المشاركة.
على صعيد الأندية، حقق نادي بيراميدز إنجازًا تاريخيًا بفوزه بلقب دوري أبطال أفريقيا، بالإضافة إلى كأس السوبر الأفريقي. ومع ذلك، لم يلق هذا الإنجاز نفس القدر من الحماس الجماهيري الذي يحظى به الأهلي والزمالك، نظرًا لقاعدة الجماهير الأقل لبيراميدز.
إخفاقات المنتخبات السنية
في المقابل، شهد عام 2025 بعض الإخفاقات على مستوى المنتخبات السنية. خرج منتخب الشباب من كأس العالم تحت 20 عامًا من الدور الأول، كما ودّع منتخب الناشئين بطولة كأس العالم للناشئين مبكرًا. هذه النتائج أثارت انتقادات واسعة للاتحاد المصري لكرة القدم والمسؤولين عن تطوير الشباب الرياضي.
كما لم يحقق منتخب مصر المشارك في بطولة كأس العرب النتائج المرجوة، وخرج من الدور الأول دون تحقيق أي فوز. ويعكس هذا الإخفاق الحاجة إلى إعادة النظر في استراتيجية تطوير المنتخبات الوطنية.
الإنجازات الفردية
على الرغم من الإخفاقات الجماعية، حققت الرياضات الفردية المصرية العديد من الإنجازات. فاز منتخب مصر للرجال والسيدات للإسكواش ببطولات عالمية، وحصد أبطال مصر في رفع الأثقال العديد من الميداليات في بطولة أفريقيا. بالإضافة إلى ذلك، حقق لاعبو الجودو والتايكواندو والخماسي الحديث والرماية نتائج مميزة في البطولات الدولية.
تُظهر هذه الإنجازات الفردية وجود قاعدة قوية من المواهب الرياضية في مصر، ولكنها تحتاج إلى دعم وتطوير مستمر لتحقيق المزيد من النجاحات.
مستقبل الكرة المصرية
مع نهاية عام 2025، يترقب الشارع الرياضي المصري خطوات الاتحاد المصري لكرة القدم لتطوير الرياضة المصرية. من المتوقع أن يعلن الاتحاد عن خطة جديدة لتطوير المنتخبات السنية، وتحسين مستوى الدوري المحلي. يبقى التحدي الأكبر هو استعادة الثقة الجماهيرية، وتحقيق نتائج إيجابية في البطولات القادمة، بما في ذلك كأس العالم 2026. ستكون بطولة كأس الأمم الأفريقية القادمة فرصة مهمة لتقييم أداء المنتخب، وتحديد نقاط القوة والضعف.
