أعلن نادي الجيش الملكي المغربي عن تقديمه شكوى رسمية إلى الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) بشأن سلوكيات جماهير الأهلي المصري خلال المباراة التي جمعت الفريقين في القاهرة، ضمن الجولة الأخيرة من دور المجموعات لدوري أبطال أفريقيا. يأتي هذا الإجراء بعد أحداث مؤسفة شهدتها المباراة، حيث اتهم الجيش الملكي بعض جماهير الأهلي بسلوكيات غير رياضية قد تهدد سلامة اللاعبين.
تعادل الفريقان سلبياً في المباراة التي أقيمت يوم السبت، مما سمح للأهلي بالتأهل كمتصدر للمجموعة الثانية برصيد 10 نقاط، بينما حل الجيش الملكي في المركز الثاني برصيد 9 نقاط، ليصعد الفريقان معاً إلى دور الثمانية من البطولة. وتأتي هذه الشكوى في أعقاب تقارير عن قيام بعض المشجعين برمي زجاجات على أرض الملعب.
الجيش الملكي يتقدم بشكوى رسمية ضد الأهلي بسبب سلوكيات جماهير الأهلي المصري
أفاد نادي الجيش الملكي في بيان رسمي نشره على صفحته على فيسبوك، بأنه “يستنكر بشدة السلوكيات اللارياضية الصادرة عن بعض جماهير نادي الأهلي، والمتمثلة في رمي القارورات، وهو ما شكل تهديداً مباشراً لسلامة اللاعبين وأعضاء الطاقم التقني”. وأكد النادي أنه اتخذ الإجراءات اللازمة من خلال مراسلة الاتحاد الأفريقي لكرة القدم للمطالبة بتطبيق العقوبات المنصوص عليها في اللوائح.
تفاصيل الحادثة وردود الفعل
وفقاً للبيان، فإن إدارة النادي تعتبر هذه السلوكيات مخالفة لمبادئ الروح الرياضية وتضر بسمعة كرة القدم الأفريقية. وتشير التقارير إلى أن الحادثة وقعت في الدقائق الأخيرة من المباراة، مما أثار استياء اللاعبين والجهاز الفني للجيش الملكي. لم يصدر حتى الآن رد رسمي من نادي الأهلي المصري على هذه الاتهامات.
اللوائح والإجراءات المحتملة
ينص قانون الاتحاد الأفريقي لكرة القدم على فرض عقوبات على الأندية التي تتسبب جماهيرها في سلوكيات غير رياضية، بما في ذلك الغرامات المالية، وإغلاق الملاعب، وحتى استبعاد الأندية من البطولات. من المتوقع أن يقوم الاتحاد الأفريقي لكرة القدم بفتح تحقيق في الحادثة، وسيتم الاستماع إلى أقوال ممثلي الناديين قبل اتخاذ أي قرار. تعتبر المواجهات الجماهيرية في مباريات دوري أبطال أفريقيا أمراً شائعاً، ولكن الاتحاد الأفريقي يسعى دائماً إلى الحد من هذه الظواهر.
بالإضافة إلى ذلك، قد يؤثر هذا الحادث على العلاقات بين الناديين في المستقبل. وتشير بعض المصادر إلى أن الجيش الملكي قد يطلب تعويضاً مادياً عن الأضرار التي لحقت به نتيجة لهذه السلوكيات. وتعتبر المباريات الأفريقية دائماً ذات طابع خاص وشديد التنافسية.
من ناحية أخرى، يترقب عشاق كرة القدم العربية والمغربية نتائج التحقيق الذي سيجريه الاتحاد الأفريقي. ويتوقع الكثيرون أن يتم اتخاذ إجراءات صارمة ضد المتورطين في هذه الأحداث، وذلك للحفاظ على الروح الرياضية وضمان سلامة اللاعبين والجماهير. كما أن التحكيم في المباريات الأفريقية غالباً ما يكون موضوع نقاش وجدل.
من المقرر إجراء قرعة دور الثمانية لدوري أبطال أفريقيا يوم الثلاثاء القادم. وسيتأهل إلى هذا الدور الفرق المتصدرة للمجموعات والفرق التي احتلت المركز الثاني في كل مجموعة. يبقى من غير الواضح ما إذا كانت هذه الشكوى ستؤثر على مسار الفريقين في البطولة، ولكن من المؤكد أنها ستضيف المزيد من التوتر إلى المواجهات القادمة. وستراقب الجماهير عن كثب رد فعل الاتحاد الأفريقي والإجراءات التي سيتم اتخاذها.
