شهدت الصادرات المصرية غير البترولية نموًا ملحوظًا في عام 2025، حيث سجلت 48.57 مليار دولار أمريكي، وفقًا لإعلان وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية. يمثل هذا زيادة بنسبة 17% مقارنة بالعام السابق 2024، مما يعكس تحسنًا في القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق العالمية. يأتي هذا النمو في ظل جهود حكومية مستمرة لتعزيز قطاع التصدير وتنويع الأسواق.
أعلنت الوزارة أن قيمة الواردات بلغت 83.01 مليار دولار خلال العام الماضي، بزيادة قدرها 5%. ونتيجة لذلك، انخفض العجز في الميزان التجاري بنسبة 9% ليصل إلى 34.45 مليار دولار، مقارنة بـ 37.87 مليار دولار في عام 2024. يشير هذا التحسن إلى توازن أفضل في الميزان التجاري لمصر.
تعزيز الصادرات المصرية غير البترولية: نظرة على الأداء القطاعي
تعتبر زيادة الصادرات المصرية غير البترولية مؤشرًا إيجابيًا على تنوع الاقتصاد وقدرته على توليد العملة الصعبة. وقد ساهمت عدة عوامل في هذا النمو، بما في ذلك الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها الحكومة، وتحسين البنية التحتية، وزيادة الاستثمار في القطاعات التصديرية. بالإضافة إلى ذلك، لعبت الاتفاقيات التجارية الثنائية والإقليمية دورًا هامًا في تسهيل الوصول إلى الأسواق الخارجية.
الأسواق الرئيسية والقطاعات الرائدة
وفقًا للبيان الصادر عن الوزارة، تصدرت الإمارات العربية المتحدة وتركيا والمملكة العربية السعودية وإيطاليا والولايات المتحدة الأمريكية قائمة الأسواق الرئيسية التي استقبلت الصادرات المصرية غير البترولية. وتشير هذه البيانات إلى أهمية هذه الأسواق في تعزيز الصادرات المصرية.
أما فيما يتعلق بالقطاعات التصديرية، فقد تصدرت مواد البناء القائمة بقيمة 14.88 مليار دولار، تليها المنتجات الكيميائية والأسمدة بقيمة 9.419 مليار دولار. كما حققت الصناعات الغذائية أداءً جيدًا بقيمة 6.803 مليار دولار. وشهدت صادرات الذهب ارتفاعًا ملحوظًا لتصل إلى 7.6 مليار دولار، مقارنة بـ 3.2 مليار دولار في عام 2024.
تفاصيل الأداء القطاعي لعام 2025
بالإضافة إلى القطاعات الرئيسية المذكورة أعلاه، حققت قطاعات أخرى نموًا ملحوظًا في الصادرات. وتشمل هذه القطاعات:
- السلع الهندسية والإلكترونية: 6.468 مليار دولار
- الحاصلات الزراعية: 4.692 مليار دولار
- الملابس الجاهزة: 3.394 مليار دولار
- الغزل والمنسوجات: 1.167 مليار دولار
- الصناعات الطبية: 996 مليون دولار
- الطباعة والتغليف والورق والكتب: 935 مليون دولار
- المفروشات: 638 مليون دولار
- الأثاث: 427 مليون دولار
- الجلود والأحذية والمنتجات الجلدية: 107 مليون دولار
يعكس هذا التنوع في القطاعات التصديرية قدرة مصر على تقديم مجموعة واسعة من المنتجات عالية الجودة إلى الأسواق العالمية. ومع ذلك، لا يزال هناك مجال لتحسين الأداء في بعض القطاعات، مثل الصناعات الهندسية والمنتجات الزراعية ذات القيمة المضافة العالية.
تحديات وفرص مستقبلية لزيادة حجم الصادرات
على الرغم من النمو الإيجابي في الصادرات المصرية، لا تزال هناك بعض التحديات التي تواجه قطاع التصدير. وتشمل هذه التحديات ارتفاع تكاليف الإنتاج، وتعقيدات الإجراءات الجمركية، والمنافسة الشديدة في الأسواق العالمية. بالإضافة إلى ذلك، قد تؤثر التقلبات الاقتصادية العالمية على الطلب على المنتجات المصرية.
ومع ذلك، هناك أيضًا العديد من الفرص المتاحة لزيادة حجم الصادرات المصرية. وتشمل هذه الفرص الاستفادة من الاتفاقيات التجارية الجديدة، وتطوير المنتجات المبتكرة، وتعزيز التعاون مع الشركاء التجاريين. كما يمكن للحكومة تقديم المزيد من الدعم للشركات المصدرة، من خلال توفير التمويل والتدريب والمساعدة الفنية. وتشير التوقعات إلى أن التركيز على التجارة الخارجية سيستمر في السنوات القادمة.
من المتوقع أن تستمر وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية في جهودها لتعزيز الصادرات المصرية غير البترولية خلال عام 2026. وتشمل الخطط المستقبلية تطوير استراتيجية جديدة لتعزيز الصادرات، وتنفيذ مبادرات لزيادة القدرة التنافسية للمنتجات المصرية، وتوسيع نطاق الأسواق التصديرية. وسيتم متابعة أداء الصادرات عن كثب لتقييم التقدم المحرز وتحديد المجالات التي تحتاج إلى تحسين. يبقى التحدي الأكبر هو الحفاظ على هذا الزخم في ظل الظروف الاقتصادية العالمية المتغيرة.
