توفي الشيخ فيصل نعمان، مؤذن المسجد النبوي، عن عمر يناهز الـ 75 عامًا، بعد صراع مع المرض. وقد انتشر مقطع فيديو مؤثر للشيخ وهو يرفع الأذان بصوت خافت من فراش المستشفى، مما أثار تعاطفًا واسعًا على وسائل التواصل الاجتماعي. وقد وافته المنية مساء الاثنين الموافق 22 ديسمبر 2025، في المدينة المنورة.
رحيل صوت مؤثر في الأذان من المسجد النبوي
نعى عدد كبير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي وفاة الشيخ فيصل نعمان، مؤكدين على تأثير صوته في إضفاء الطمأنينة والخشوع على المسجد النبوي. وأشادوا بإخلاصه وتفانيه في خدمة الحرمين الشريفين لعقود طويلة. الفيديو المتداول يظهر الشيخ وهو يرفع الأذان رغم مرضه، وهو ما اعتبره الكثيرون مشهدًا يجسد حبه العميق للعمل وخدمة الدين.
نقل الشيخ نعمان إلى المستشفى بعد وعكة صحية مفاجئة. وقد شهدت حالته الصحية تحسنًا في البداية، لكنها سرعان ما تدهورت مرة أخرى، مما استدعى تدخلًا طبيًا مكثفًا. لكن القدر كان أسرع، وأعلن عن وفاته رسميًا.
تاريخ عريق في خدمة الحرم النبوي
يُعد الشيخ فيصل نعمان جزءًا من عائلة عريقة اشتهرت بخدمة الأذان في المسجد النبوي لأكثر من قرن. وقد ورث عن أجداده هذا الشرف العظيم، وقام به على أكمل وجه. كان صوته المميز يتردد في أرجاء المسجد النبوي، ويؤثر في قلوب المصلين والزوار.
لم يقتصر إسهام الشيخ نعمان على رفع الأذان فحسب، بل كان أيضًا يتمتع بعلم واسع ومعرفة عميقة بالشريعة الإسلامية. وقد استفاد منه الكثيرون من طلاب العلم والباحثين. كما كان يتميز بأخلاقه العالية وتواضعه الجم.
تفاعل العديد من الشخصيات الدينية والعلماء مع خبر الوفاة، معبرين عن حزنهم العميق، ومؤكدين على مكانة الشيخ نعمان في قلوب المسلمين. وذكروا أن صوته سيظل محفورًا في الذاكرة، وأن خدماته الجليلة لن تُنسى.
تأثير وفاة الشيخ فيصل نعمان
تعتبر وفاة الشيخ فيصل نعمان خسارة كبيرة للمسجد النبوي وللمسلمين في جميع أنحاء العالم. فقد كان صوته يمثل جزءًا لا يتجزأ من الطقوس الدينية في المسجد النبوي. المسجد النبوي سيفتقد هذا الصوت المميز الذي كان يملأ الأجواء بالخشوع والإيمان.
من المتوقع أن يتم اختيار مؤذن جديد للمسجد النبوي في الأيام القليلة القادمة. وستكون مهمة المؤذن الجديد صعبة للغاية، حيث سيتعين عليه أن يملأ الفراغ الذي تركه الشيخ فيصل نعمان. المدينة المنورة بأكملها تأثرت بهذا النبأ المحزن.
تُظهر ردود الفعل على وسائل التواصل الاجتماعي مدى تقدير الناس لصوت الشيخ نعمان وتأثيره في حياتهم. وقد عبر الكثيرون عن أسفهم لعدم تمكنهم من رؤيته أو سماع صوته مرة أخرى.
من المرجح أن تستمر ذكراه في المسجد النبوي من خلال تسجيلات الأذان التي تركها، والتي ستظل تتردد في أرجاء الحرم الشريف. وسيظل اسمه مرتبطًا بتاريخ المسجد النبوي وخدمة الدعوة الإسلامية.
المصدر: RT
