شهدت السواحل الأسترالية سلسلة من الهجمات المفاجئة من قرش الثور خلال عطلة نهاية الأسبوع، مما أدى إلى إصابة ثلاثة أشخاص، أحدهم في حالة حرجة. وتأتي هذه الحوادث بعد هطول أمطار غزيرة أثرت على وضوح المياه الساحلية، مما زاد من المخاطر على السباحين وراكبي الأمواج. وتثير هذه الأحداث تساؤلات حول سلامة السباحة في المناطق الساحلية خلال هذه الفترة.
وقع الهجوم الأكثر خطورة في شاطئ “نورث ستاين” بمنطقة مانلي، حيث تعرض راكب أمواج في العشرينيات من عمره لعضة خطيرة في أسفل الساق. كما تعرض صبي يبلغ من العمر 11 عامًا للعض في لوح التزلج الخاص به في “دي واي بوينت”، بينما تعرض صبي آخر يبلغ من العمر 12 عامًا للعض أثناء السباحة في “شارك بيتش”.
هجمات القرش في أستراليا: تفاصيل الحوادث والإجراءات المتخذة
أظهرت لقطات فيديو من الهجوم الأخير عملية إنقاذ الرجل المصاب من قبل رواد الشاطئ الذين قدموا له الإسعافات الأولية قبل وصول المسعفين. ونُقل المصاب على الفور إلى مستشفى “رويال نورث شور” في حالة حرجة. وبحسب التقارير، فإن علامة العضة على لوح التزلج تشير إلى أن الهجوم نفذه على الأرجح قرش الثور.
وفي الوقت نفسه، أعلنت شرطة نيوساوث ويلز إغلاق جميع الشواطئ الشمالية حتى إشعار آخر، مع وعد بمراجعة القرار بشكل مستمر. ويأتي هذا الإجراء كتدبير احترازي لحماية رواد الشواطئ في ظل الظروف الحالية.
العوامل المساهمة في زيادة هجمات القروش
يرى خبراء أحياء القروش أن موسم الذروة لأسماك قرش الثور في منطقة سيدني يمتد عادةً خلال شهري يناير وفبراير. بالإضافة إلى ذلك، تشير التحليلات إلى أن تدفق المياه العذبة إلى الميناء بعد الأمطار الغزيرة، بالإضافة إلى رذاذ الماء الناتج عن القفز من الصخور، قد خلق “ظروفًا مثالية” لزيادة نشاط القروش.
وحذرت الشرطة من السباحة في المياه العكرة ذات الرؤية المنخفضة، مؤكدةً أن هذه الظروف تزيد من خطر التعرض لهجوم. كما أدت الأمواج العاتية إلى تعطيل عمل خطوط الصيد الذكية (Smart Drumlines)، وهي أنظمة تنبه السلطات إلى وجود القروش على طول الساحل.
تأثير الظروف الجوية على سلوك القرش
تشير التقارير إلى أن الظروف الجوية الأخيرة، بما في ذلك الأمطار الغزيرة والأمواج العاتية، قد أثرت بشكل كبير على سلوك القروش وزيادة احتمالية هجماتها. فقد أدت الأمطار إلى تدفق كميات كبيرة من المياه العذبة إلى البحر، مما أثر على ملوحة المياه وجذب القروش إلى المناطق الساحلية.
بالإضافة إلى ذلك، فإن الأمواج العاتية تقلل من وضوح المياه، مما يجعل من الصعب على القروش رؤية السباحين وراكبي الأمواج، وبالتالي تزيد من خطر الهجمات العرضية. وتشير الدراسات إلى أن القروش غالبًا ما تعتمد على الرؤية لتحديد فرائسها.
هجمات القرش ليست شائعة، ولكنها تثير قلقًا كبيرًا بين السكان المحليين والسياح على حد سواء. وتتخذ السلطات الأسترالية تدابير مختلفة للحد من خطر الهجمات، بما في ذلك تركيب شباك الحماية ونشر دوريات مراقبة.
من المتوقع أن تستمر الشرطة في مراقبة الوضع عن كثب وتقييم المخاطر بشكل مستمر. كما سيتم النظر في إعادة فتح الشواطئ بمجرد تحسن الظروف الجوية وزيادة وضوح المياه. وسيتم الإعلان عن أي قرارات جديدة في الوقت المناسب. وتشير التوقعات إلى أن استمرار هطول الأمطار قد يؤخر إعادة فتح الشواطئ.
