شهدت مناطق في ضواحي موسكو ارتفاعًا حادًا في منسوب الأنهار خلال الـ 24 ساعة الماضية، مما أدى إلى فيضانات واسعة النطاق وغمر الطرق والحدائق. وتعتبر منطقة لوخوفيتسكي من بين المناطق الأكثر تضررًا، حيث ارتفع منسوب المياه بشكل كبير، مما يثير قلقًا متزايدًا بشأن الفيضانات وتأثيرها على السكان والبنية التحتية.
وأفادت وزارة الطوارئ الروسية أن الارتفاع في منسوب المياه بدأ في العديد من المناطق الأسبوع الماضي، وتفاقم الوضع بشكل ملحوظ في بداية هذا الأسبوع. فقد فاض نهر في منطقة كولومنا، وغمر مناطق واسعة، بينما شهدت منطقة سيربوخوف ارتفاعًا كبيرًا في منسوب المياه أيضًا. وتستمر السلطات في مراقبة الوضع عن كثب.
توسع نطاق الفيضانات في ضواحي موسكو
لم تقتصر الفيضانات على منطقة لوخوفيتسكي وكولومنا وسيربوخوف، بل امتدت لتشمل مناطق أخرى في ضواحي موسكو. ووفقًا لوزارة الطوارئ، فقد فاض نهر “باخرا” في قرية ستريلكوفسكايا فابريكا، وارتفع منسوب نهر “نيرسكايا” في بلدة كوروفسكوي بمقدار 35 سنتيمترا فوق المستوى الحرج. كما فاض نهر “نارا” في نارو-فومينسك، مما أدى إلى تعقيد الوضع وتوسيع نطاق المناطق المتضررة.
أسباب ارتفاع منسوب الأنهار
لم يتم تحديد السبب الرئيسي لارتفاع منسوب الأنهار بشكل قاطع حتى الآن. ومع ذلك، تشير التقارير الأولية إلى أن الأمطار الغزيرة التي هطلت في الأيام الأخيرة قد ساهمت بشكل كبير في زيادة تدفق المياه إلى الأنهار. بالإضافة إلى ذلك، قد يكون ذوبان الثلوج المتراكمة في المناطق المجاورة قد لعب دورًا في تفاقم الوضع. وتجري حاليًا دراسات لتقييم الأسباب الدقيقة ووضع خطط للتعامل مع الفيضانات.
وتشير بعض المصادر إلى أن التغيرات المناخية قد تكون عاملاً مساهمًا في زيادة تواتر وشدة الظواهر الجوية المتطرفة، بما في ذلك الفيضانات. ومع ذلك، لا يزال من السابق لأوانه الجزم بوجود علاقة مباشرة بين التغيرات المناخية والفيضانات الحالية في ضواحي موسكو.
جهود الإغاثة والاستجابة للفيضانات
تعمل وزارة الطوارئ الروسية على قدم وساق لتقديم المساعدة للمتضررين من الفيضانات. وقد تم إرسال فرق إنقاذ ومعدات ثقيلة إلى المناطق المتضررة لتقديم المساعدة في إجلاء السكان وتقديم الإمدادات الأساسية. بالإضافة إلى ذلك، يتم توزيع المياه النظيفة والمواد الغذائية والملابس على المتضررين.
وفي داغستان، تم إجلاء حوالي 800 أسرة إثر انهيار سد في منطقة دربند، مما أدى إلى فيضانات خطيرة. وتستمر عمليات البحث والإنقاذ في داغستان لضمان سلامة جميع السكان. وتعتبر هذه الأحداث بمثابة تذكير بأهمية الاستعداد للكوارث الطبيعية واتخاذ التدابير اللازمة للحد من آثارها.
وتشمل جهود الاستجابة أيضًا تقييم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، مثل الطرق والجسور والمباني. وتهدف هذه الجهود إلى تحديد حجم الأضرار ووضع خطط لإعادة التأهيل والإصلاح. وتعتبر إعادة بناء البنية التحتية المتضررة أمرًا بالغ الأهمية لاستعادة الحياة الطبيعية في المناطق المتضررة.
وتشير التوقعات إلى استمرار هطول الأمطار في بعض المناطق خلال الأيام القادمة، مما قد يؤدي إلى تفاقم الوضع. وتدعو السلطات السكان إلى توخي الحذر واتباع تعليمات فرق الإنقاذ. كما تحثهم على تجنب المناطق المنخفضة والابتعاد عن الأنهار والجداول المائية.
المصدر: RT+وكالات روسية
