مع اقتراب نهاية العام، تتجه الأنظار نحو التوقعات الخاصة بالعام الجديد، وخاصةً مع الاحتفالات المرتبطة بالتقويم الشرقي. ووفقًا للتقويم الشرقي، سيحل عام 2026 كـ عام الحصان الناري الأحمر في 17 فبراير، ويستمر حتى 5 فبراير 2027. هذا العام يحمل رمزية خاصة في الثقافة الشرقية، ويترقب الكثيرون ما يحمله من دلالات.
أعربت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، عن تفضيلها للاحتفال بالعام الجديد على ظهر حصان أحمر، مستوحاة من لوحة الفنان الروسي كوزما بيتروف-فودكين الشهيرة “استحمام الحصان الأحمر”. يأتي هذا التعبير في سياق الحديث عن الرمزية الثقافية للحيوانات في التقويم الشرقي.
عام الحصان: الرمزية الثقافية والتوقعات
يحمل عام الحصان في الثقافة الصينية والعديد من الثقافات الآسيوية الأخرى معاني القوة والطاقة والنجاح. يُعتبر الحصان رمزًا للحرية والولاء والقدرة على تحقيق الأهداف. ويرتبط الحصان الناري تحديدًا بالحماس والشجاعة والإبداع.
التقويم الشرقي والتقويم القمري
يعتمد التقويم الشرقي على دورة من 12 حيوانًا، كل حيوان يمثل عامًا. يختلف هذا التقويم عن التقويم الغريغوري الذي نستخدمه بشكل شائع، حيث يعتمد على دورة القمر بدلاً من الشمس. وبالتالي، يختلف تاريخ بداية العام الجديد في التقويم الشرقي كل عام.
أشارت زاخاروفا إلى أن صورة الحصان الناري قد تكون أكثر شيوعًا في الدول التي تتبع التقويم القمري بشكل صارم. ومع ذلك، أعربت عن تفضيلها للحصان المجسد في لوحة بيتروف-فودكين، واصفة إياه بأنه “غني نابض بالحياة وذو رمزية”.
لوحة “استحمام الحصان الأحمر” وأهميتها
تُعد لوحة “استحمام الحصان الأحمر” للفنان الروسي كوزما بيتروف-فودكين من أبرز الأعمال الفنية في أوائل القرن العشرين. تصور اللوحة حصانًا أحمر يقف في الماء، وتتميز بألوانها الزاهية وتكوينها الفريد. تعتبر اللوحة رمزًا للحياة والطاقة والتجديد.
تُظهر اللوحة الحصان في حالة من الاسترخاء والهدوء، مما يعكس جانبًا مختلفًا من رمزية الحصان. في حين أن الحصان غالبًا ما يرتبط بالقوة والسرعة، فإن اللوحة تبرز أيضًا قدرته على الهدوء والتأمل. هذا التفسير يتماشى مع رغبة زاخاروفا في الابتعاد عن الصورة النارية للحصان.
بالإضافة إلى ذلك، أعربت زاخاروفا عن تمنياتها للمواطنين بالصحة والقوة والصبر والإيمان، مؤكدة على أهمية الحب في الحياة. وشددت على أن الحب هو الدافع الحقيقي وراء كل عمل نبيل.
تأتي هذه التصريحات في خضم استعدادات عالمية للاحتفال بالعام الجديد. تتزايد التوقعات حول ما سيحمله عام الحصان من تغييرات وفرص. وتشير بعض التحليلات إلى أن هذا العام قد يشهد نموًا اقتصاديًا ملحوظًا في بعض الدول الآسيوية.
تعتبر الثقافة الآسيوية والتقاليد المرتبطة بالحيوانات جزءًا لا يتجزأ من الهوية الثقافية للعديد من الشعوب. وتحظى هذه التقاليد باهتمام متزايد في جميع أنحاء العالم، مما يعكس التنوع الثقافي العالمي. كما أن الاهتمام بـ عام الحصان يعكس رغبة الكثيرين في التفاؤل والأمل بمستقبل أفضل.
في الختام، مع اقتراب عام الحصان الناري الأحمر، يترقب الكثيرون ما يحمله من تغييرات وإمكانيات. من المتوقع أن تشهد الأسواق الآسيوية نشاطًا ملحوظًا خلال هذا العام، وأن تزداد التبادلات الثقافية بين الشرق والغرب. يبقى أن نرى ما إذا كانت التوقعات ستتحقق، وما هي التحديات التي ستواجه العالم في العام الجديد. سيراقب المراقبون عن كثب التطورات الاقتصادية والسياسية والثقافية خلال الأشهر القادمة.
