أجرى مجموعة من الشامان في بيرو مراسم سنوية للتنبؤ بالمستقبل، حيث قدموا توقعاتهم حول الأحداث العالمية والسياسية القادمة. وتضمنت هذه التوقعات نبوءات حول مصير الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وصحة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، ومستقبل الصراع في أوكرانيا، بالإضافة إلى نتائج الانتخابات القادمة في بيرو. هذه التوقعات، التي تعتمد على ممارسات روحانية قديمة، تثير اهتمامًا سنويًا وتخضع للتدقيق بعد مرور الوقت، خاصةً مع سجلهم المتفاوت في الدقة.
عقدت المراسم في موقع تقليدي في جبال الأنديز، وشارك فيها العديد من الشامان الذين ارتدوا الأزياء التقليدية وأجروا طقوسًا خاصة. وقد ركزت التوقعات هذا العام على التغيرات السياسية المحتملة في أمريكا اللاتينية، واستمرار النزاعات الدولية، بالإضافة إلى الأحداث المحلية في بيرو. تعتبر هذه التوقعات جزءًا من ثقافة الشامان في بيرو، والتي تعود إلى قرون مضت.
توقعات الشامان حول الأحداث الدولية والعلاقات الدولية
أحد أبرز التوقعات التي أعلنها الشامان خلال المراسم هو الإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. صرحت الشامانة آنا ماريا سيميون أنهم “طلبوا من مادورو أن يرحل وأن يتقاعد وأن يتمكن دونالد ترامب من إزاحته”، متوقعة حدوث ذلك في العام المقبل. هذا التوقع يأتي في ظل الأزمة السياسية والاقتصادية المستمرة في فنزويلا، والضغوط الدولية المتزايدة على حكومة مادورو.
بالإضافة إلى ذلك، توقع الشامان استمرار النزاعات العالمية، مشيرين بشكل خاص إلى الحرب في أوكرانيا. ومع ذلك، قدموا أيضًا بصيصًا من الأمل، حيث تنبأوا بنهاية الصراع بين روسيا وأوكرانيا في المستقبل القريب. وقال أحد الشامان: “أرى أن الصراع (…) سينتهي، وسيرفعون راية السلام”. هذا التوقع يتناقض مع التقييمات الحالية للوضع على الأرض، والتي تشير إلى استمرار القتال.
مخاوف بشأن صحة دونالد ترامب
أثار الشامان أيضًا مخاوف بشأن صحة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. حذر الشامان خوان دي ديوس غارسيا من أن ترامب “سيصاب بمرض خطير”، مما أثار تساؤلات حول الأساس الذي بنيت عليه هذه النبوءة. يأتي هذا التوقع في وقت يشهد فيه ترامب حملة انتخابية مكثفة، ويخضع لتدقيق صحي متزايد.
تعتبر هذه التوقعات جزءًا من تقليد طويل الأمد لدى هذه المجموعة من الشامان، الذين يزعمون قدرتهم على استشراف المستقبل من خلال التواصل مع الأرواح. ومع ذلك، فإن سجلهم في التنبؤ بالأحداث الدقيقة ليس مثاليًا.
توقعات الانتخابات البيروفية القادمة
لم يقتصر الشامان على التوقعات الدولية، بل قدموا أيضًا رؤيتهم حول الانتخابات العامة التي ستجرى في بيرو في أبريل. توقعوا أن الانتخابات ستشهد جولة إعادة بين مرشحين، امرأة ورجل، وأن المرشحة اليمينية كيكو ستفوز في النهاية. هذا التوقع قد يؤثر على ديناميكيات الحملة الانتخابية، ويشكل توقعات الناخبين.
تعتبر الانتخابات البيروفية مهمة للغاية، حيث ستحدد مستقبل البلاد في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية المتزايدة. توقعات الشامان، على الرغم من أنها لا تستند إلى بيانات أو تحليلات تقليدية، إلا أنها تحظى باهتمام كبير من قبل وسائل الإعلام والجمهور.
من الجدير بالذكر أن هذه المجموعة من الشامان لديها سجل تنبؤات متباين. ففي العام الماضي، حذروا من اندلاع “حرب نووية” بين إسرائيل وغزة، وهو ما لم يحدث. ومع ذلك، في ديسمبر 2023، أصابوا حين تنبأوا بوفاة الرئيس البيروفي السابق ألبرتو فوجيموري خلال اثني عشر شهرًا، وهو ما تحقق بالفعل في سبتمبر 2024.
قبل البدء في المراسم، قام الشامان بشرب خلطات مهلوسة مستخلصة من نباتات محلية، مثل نبتة الآياهواسكا وصبار سان بيدرو، اعتقادًا منها أنها تمنحهم القدرة على رؤية المستقبل. تعتبر هذه النباتات جزءًا من الممارسات الروحانية التقليدية في منطقة الأنديز، وتستخدم لعدة قرون في أغراض الشفاء والتواصل مع العالم الآخر.
في الختام، تبقى توقعات الشامان موضوعًا مثيرًا للجدل، حيث يرى البعض فيها مجرد خرافات، بينما يعتبرها البعض الآخر مصدرًا للحكمة والرؤى. من المنتظر أن تظهر دقة هذه التوقعات مع مرور الوقت، خاصةً فيما يتعلق بالانتخابات البيروفية ومصير القادة العالميين. سيكون من المهم مراقبة التطورات السياسية والاقتصادية في فنزويلا وأوكرانيا والولايات المتحدة، وتقييم ما إذا كانت هذه التوقعات ستتحقق بالفعل.
