تعرض شخصان لموقف خطير بعد تعلقهما في لعبة الأفعوانية الجديدة “قواطع الدوائر” (Circuit Breaker) في حلبة الأمريكتين بمدينة أوستن بولاية تكساس الأمريكية. وقد أثار الحادث مخاوف بشأن سلامة هذه اللعبة التي افتتحت مؤخرًا، وتسببت في توقف مؤقت للعمليات بينما يقوم المسؤولون بالتحقيق في الأسباب.
وقع الحادث مساء الأربعاء، حيث توقفت لعبة الإثارة فجأةً في وضعية رأسية، مما أدى إلى تعليق الراكبين، وهما ماثيو كانتو (24 عامًا) ونيكولاس سانشيز (20 عامًا)، على ارتفاع يقارب 30 مترًا لمدة استغرقت ما يقرب من ساعة. وأكد المتحدثون باسم المنتزه أنهما لم يصبَا بأذى.
حادث لعبة “قواطع الدوائر” يثير تساؤلات حول السلامة
وبحسب التقارير، أثار تأخر الاستجابة من قبل إدارة المنتزه قلق عائلات الراكبين، حيث أفادوا بأنهم لم يتلقوا معلومات واضحة لمدة تزيد عن 30 دقيقة بعد توقف اللعبة. كما ذكر شهود عيان أن العاملين في الموقع قدموا تفسيرات متضاربة حول سبب الحادث، بما في ذلك إمكانية عدم تثبيت الراكبين بشكل صحيح.
تفاصيل لعبة الإثارة
لعبة “قواطع الدوائر” هي أفعوانية جديدة كليًا مصممة لنقل الركاب إلى قمة تل شديد الانحدار. ثم تنطلق اللعبة للأمام بزاوية 90 درجة وتتوقف مؤقتًا قبل أن تهبط بسرعة تصل إلى 96 كيلومترًا في الساعة. وهي تعتبر من الألعاب المثيرة التي تجذب الزوار إلى حلبة الأمريكتين.
ووصفت اللعبة بأنها أحدث إضافة إلى المرافق الترفيهية في حلبة الأمريكتين، والتي تستضيف فعاليات رياضية عالمية المستوى، بما في ذلك سباق الجائزة الكبرى للفورمولا 1. تعتبر الأفعوانية جزءًا من استراتيجية الحلبة لتوسيع نطاق عروضها وجذب المزيد من الزوار.
وأوضح متحدث باسم المنتزه أن السبب الرئيسي وراء هذا الحادث التقني هو خلل في أحد أجهزة الاستشعار الخاصة باللعبة. وأضاف أن هذا الخلل أدى إلى تأخير مؤقت في تشغيل اللعبة، ولكن تم إصلاحه سريعًا واستئناف العمليات بشكل طبيعي.
وأشار المتحدث إلى أن هذه الأنواع من التأخير قد تحدث بشكل عرضي في ألعاب الملاهي المعقدة، معربًا عن أسفه للإزعاج الذي تسبب به الحادث للراكبين. وأكد أن ما يقرب من 25 ألف شخص قد استمتعوا بالأفعوانية حتى الآن، وأن هذا الحادث كان استثنائيًا، ولم يؤثر على السلامة العامة.
هذا الحادث يثير نقاشًا أوسع حول إجراءات السلامة في متنزهات الألعاب وأهمية الصيانة الدورية. حيث يزداد الطلب على الألعاب المثيرة، إلا أن ضمان سلامة الراكبين يجب أن يكون الأولوية القصوى.
وتشمل الإجراءات الاحترازية المتبعة في هذه المتنزهات، عمليات التفتيش الروتينية، واختبارات السلامة، وتدريب الموظفين على التعامل مع حالات الطوارئ. كما يتم استخدام أجهزة استشعار متطورة لمراقبة أداء الألعاب واكتشاف أي أعطال محتملة.
يهتم خبراء ألعاب الملاهي بتقييم عوامل مثل تصميم الأفعوانية، وجودة المواد المستخدمة، وكفاءة أنظمة التحكم، لضمان توفير تجربة ممتعة وآمنة للزوار. بالإضافة إلى ذلك، يتم تطبيق معايير ولوائح صارمة من قبل السلطات المختصة، لفرض رقابة على عمليات التشغيل والصيانة.
من المتوقع أن تقوم الجهات المسؤولة بإجراء تحقيق شامل في الحادث، لتقييم أداء أجهزة الاستشعار ومنظومة السلامة بشكل عام في لعبة “قواطع الدوائر”. وترقبًا لمخرجات هذا التحقيق، قد يتم تنفيذ تعديلات أو تحسينات إضافية على اللعبة أو على الإجراءات التشغيلية للمنتزه.
وسيستمر المنتزه بتقديم تحديثات حول نتائج التحقيق والخطوات التي سيتم اتخاذها لضمان سلامة الركاب. كما من الضروري مراقبة أي تقارير مستقبلية عن حوادث مماثلة، لتقييم فعالية إجراءات السلامة المطبقة وتحديد أي مجالات تحتاج إلى تطوير.
المصدر: “نيويورك بوست”
