انتقل إلى رحمة الله تعالى الشيخ فيصل عبدالملك النعمان، مؤذن المسجد النبوي، بعد صراع مع المرض. وقد أحدثت وفاته صدى واسعًا في أوساط المسلمين، نظرًا لما كان يتمتع به من مكانة خاصة في قلوبهم بفضل صوته العذب الذي طالما أذن لصلاة الحرم النبوي الشريف لسنوات عديدة.
وُصف الشيخ فيصل النعمان بأنه من الأصوات المميزة التي ارتبطت بالمسجد النبوي، حيث كان صوته يتردد في أرجائه مع كل صلاة. وقد توفي الشيخ عن عمر يناهز [العمر غير مذكور في النص الأصلي، يمكن إضافته إذا توفرت المعلومة] في المدينة المنورة، مخلفًا وراءه حزنًا عميقًا لدى محبيه ومعارفه.
إرث عائلي في الأذان بالمسجد النبوي
ينتمي الشيخ فيصل النعمان إلى عائلة عريقة في خدمة الحرمين الشريفين، وخاصةً في مجال الأذان. فقد اقتفى أثر والده الشيخ عبدالملك النعمان، الذي يعتبر من أشهر مؤذني المسجد النبوي على مر التاريخ، والذي بدأ الأذان في سن مبكرة جدًا، حيث كان يرفع الأذان وهو في الرابعة عشرة من عمره.
واستمر الشيخ عبدالملك النعمان في هذه المهمة المباركة لأكثر من سبعين عامًا، حتى تجاوز التسعين من عمره، وعرف بـ “مالك الحزين” لما كان يتميز به من خشوع وتأثر في أدائه. وهذا الإرث العائلي يعكس التزامًا طويل الأمد بخدمة المسجد النبوي ومريديه.
عذوبة الصوت والخشوع في الأداء
تميز الشيخ فيصل النعمان بصوته العذب وخشوع تلاوته للأذان، مما كان يضفي على المسجد النبوي أجواءً روحانية عالية. وكان المصلون والزوار من مختلف أنحاء العالم ينتظرون بفارغ الصبر سماع أذانه، الذي كان يعتبر بمثابة دعوة إيمانية لهم.
بالإضافة إلى ذلك، كان الشيخ يحرص على إتقان أحكام التجويد في الأذان، مما كان يزيد من جماله وتأثيره. وقد ساهمت هذه العوامل في ترسيخ مكانته كأحد أبرز مؤذني المسجد النبوي في العصر الحديث.
وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي، وخاصةً تويتر، أخبار وفاة الشيخ فيصل النعمان، معبرين عن حزنهم العميق وتقديرهم لما قدمه من خدمة للإسلام والمسلمين. وتصدر هاشتاج [هاشتاج ذو صلة، يمكن إضافته إذا كان شائعًا] قائمة الترند في السعودية.
وتعد وظيفة الإذان من أقدم وأهم الوظائف في المسجد النبوي، حيث يعود تاريخها إلى عهد النبي محمد صلى الله عليه وسلم. وقد تولى هذه المهمة العديد من الشخصيات البارزة على مر العصور، الذين تركوا بصمات واضحة في تاريخ المسجد النبوي.
وتشهد المدينة المنورة حاليًا إجراءات لتحديد مؤذن جديد للمسجد النبوي، وفقًا لما ذكرته مصادر إعلامية. ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن اسم المؤذن الجديد خلال الأيام القليلة القادمة.
من الجدير بالذكر أن اختيار المؤذنين للمسجد النبوي يخضع لمعايير دقيقة، تشمل الإتقان لأحكام التجويد، وعذوبة الصوت، والخشوع في الأداء، بالإضافة إلى الالتزام الديني والأخلاقي.
وسيظل ذكر الشيخ فيصل النعمان محفورًا في ذاكرة المسلمين، كرمز للتفاني والإخلاص في خدمة الحرمين الشريفين. كما ستظل تسجيلات أذانه مصدر إلهام وراحة للنفوس.
في الختام، من المتوقع أن تشهد الأيام القادمة إجراءات العزاء الرسمية للشيخ فيصل النعمان، وأن يتم الإعلان عن تفاصيل صلاة الجنازة عليه. وسيتم متابعة عملية اختيار المؤذن الجديد للمسجد النبوي، لمعرفة من سيخلف الشيخ فيصل في هذه المهمة الجليلة.
المصدر: “عكاظ”
