أثار ظهور الإعلامي اللبناني ميشال حايك على قناة “MTV” اللبنانية وتوقعاته بشأن الوضع في سوريا ردود فعل واسعة. وقدّم حايك سلسلة من التوقعات التي وصفها بأنها “رؤى” للمستقبل القريب والمتوسط، مع التركيز على التطورات السياسية والأمنية المحتملة، وشخصيات رئيسية قد تلعب دورًا بارزًا في هذه التطورات. وتأتي هذه التوقعات في ظل استمرار الأزمة السورية وتعقيداتها الإقليمية والدولية.
عرض حايك هذه التوقعات خلال برنامج تلفزيوني، وتناولت جوانب متعددة من المشهد السوري، بدءًا من الشخصيات التي قد تبرز وصولًا إلى سيناريوهات التقسيم المحتملة. وقد ألمح إلى أحداث قد تكون ذات طبيعة عنيفة أو مفاجئة، إضافة إلى تحولات في التحالفات الإقليمية. وتعتبر تصريحاته جزءًا من نقاش أوسع حول مستقبل سوريا ومسارات الحل للأزمة المستمرة.
توقعات ميشال حايك: تحليل للسيناريوهات المحتملة في سوريا
ركزت توقعات حايك على عدة نقاط رئيسية، أولها ظهور ماهر الشرع كشخصية مؤثرة في دمشق. وأشار إلى أن “الخضة الدمشقية” – وهو تعبير استخدمه لوصف حدث مفاجئ ومثير – ستكون مرتبطة باسمه. لم يوضح حايك طبيعة هذا التأثير أو الحدث المتوقع، لكنه بدت عليه أهمية كبيرة ضمن سياق رؤيته للمستقبل.
بالإضافة إلى ذلك، تحدث عن وجود رهانات على تقسيم سوريا، لكنه أكد أن التقسيم لن يكون بالمعنى التقليدي، بل سيتمثل في تشكيل تحالفات بين كيانات سورية في الخارج مع دول عربية أخرى. هذا يشير إلى احتمال إعادة رسم الخرائط السياسية في المنطقة، وتشكيل تكتلات إقليمية جديدة. وهو الأمر الذي قد يغير موازين القوى في المنطقة بشكل كبير.
سيناريوهات سياسية وعسكرية محتملة
أشار حايك إلى احتمال ظهور “كانتونات” وتقسيمات داخلية في سوريا، مع خلطة من العناصر الخارجية و”قسد” والطوائف المختلفة. هذا السيناريو يعكس مخاوف متزايدة بشأن تفكك الدولة السورية أكثر من أي وقت مضى. تشير هذه التصريحات إلى نقص الاستقرار السياسي والأمني، واحتمال استمرار المواجهات بين مختلف الأطراف.
والجدير بالذكر، فقد تحدث حايك عن “تدحرج رؤوس”، وهو ما يفسره البعض على أنه إشارة إلى إطاحة بشخصيات نافذة في السلطة أو المعارضة. كما ألمح إلى جنازة سيكون عليها اسم أسدي، مما قد يشير إلى حدث مرتبط بعائلة الأسد. هذه التوقعات تزيد من حالة الغموض والترقب بشأن مستقبل القيادة السورية.
تطرق حايك أيضًا إلى الدور المحتمل لشخصيات من الساحل السوري، مشيرًا إلى أن هذه المنطقة ستفرز قادة جددًا. كما أشار إلى وجود خلافات داخل “الكادر السوري” بحيث لن يجتمع بشار الأسد وأسماء الأسد معًا في المستقبل. هذا يعكس تصاعد التوترات الداخلية داخل النظام السوري.
تحديات أمنية وعوائق أمام الاستقرار
لم تفوت حايك الإشارة إلى التحديات الأمنية، حيث حذر من “خيانة علوية” والدم الدرزي الذي وصفه بأنه “غير مجاني”. هذه التصريحات تعتبر حساسة للغاية، وتعكس القلق من تصاعد التوترات الطائفية والصراعات الداخلية. وتُشير إلى أن أي حل سياسي للأزمة السورية يجب أن يأخذ في الاعتبار هذه الحساسيات.
إضافة إلى ذلك، توقع حايك سقوط رؤوس سورية ولبنانية، وأشار إلى أن الشيخ موفق طريف على “سكة ملغمة”، مما يعني أنه قد يتعرض لخطر وشيك. أما بالنسبة لأحمد الشرع، فقد توقع تعرضه لمحاولة اغتيال، ولكنه سيبقى صامدًا، وفقًا لتوقعاته. هذه التوقعات تزيد من المخاوف بشأن الأمن والاستقرار في كل من سوريا ولبنان.
كما أشار إلى أن اسم أسعد الشيباني، وزير الخارجية السوري، “سيولع” الشارع، مما قد يشير إلى موجة من الغضب أو الاحتجاجات الشعبية. وأخيرًا، توقع أن زوجة الرئيس الشرع ستحمل مسؤوليات كبيرة وستواجه “كتلة نار”.
هذه التوقعات تأتي ضمن سياق الأزمة السورية المستمرة والتي دخلت عامها الـ 13، مع استمرار المعاناة الإنسانية وتدهور الأوضاع الاقتصادية. وتتداخل معها مصالح إقليمية ودولية معقدة، مما يجعل من الصعب التكهن بمستقبل سوريا بشكل دقيق. كما أن التوترات السياسية والأمنية المرتبطة بـالتحولات الإقليمية更是为局势增加了不确定性.
تأتي هذه التوقعات في وقت يشهد فيه الملف السوري جمودًا نسبيًا على صعيد المفاوضات السياسية. ويبقى المستقبل السياسي لسوريا مجهولاً، مع استمرار الانقسامات العميقة بين الأطراف المتنازعة. وتُشير بعض التقارير إلى أن بعض القوى الإقليمية والدولية بدأت في إعادة تقييم استراتيجياتها في سوريا، وهو ما قد يؤدي إلى تغييرات في ديناميكيات الصراع.
في الختام، تبقى توقعات ميشال حايك مجرد رؤى، ولا يمكن الجزم بصحتها. ولكنها تعكس قلقًا حقيقيًا بشأن مستقبل سوريا، واحتمال استمرار الأزمة وتفاقمها. من المتوقع أن تشهد الأيام والأسابيع القادمة تطورات جديدة في سوريا، خاصة فيما يتعلق بالتحالفات السياسية والعسكرية، والتطورات الأمنية. ويجب مراقبة هذه التطورات من كثب، وتقييم تأثيرها على مستقبل المنطقة.
