أثارت قضية عارضتين جريئتين، سانيا بلانشارد وجوردان لانتري، جدلاً واسعاً بعد طردهما من طائرة تابعة لشركة “أمريكان إيرلاينز” في مطار ميامي الدولي، وذلك بسبب سلوكهما الذي وصف بالمزعج. وقد أدت هذه الحادثة إلى اعتقالهما ووجهت إليهما تهمة التعدي على الممتلكات، مما سلط الضوء على قضايا السلوك العام في المطارات ووسائل النقل. وتأتي هذه الأحداث في ظل تزايد حالات المشاكل المتعلقة بركاب الطائرات بعد تخفيف قيود السفر.
وقع الحادث مؤخرًا، عندما طُلب من بلانشارد ولانتري، اللتين تبلغان من العمر 34 و 31 عامًا على التوالي، الانتقال إلى مقعديهما المخصصين في الدرجة الأولى بعد أن كانتا تجلسان في مقاعد أخرى. ووفقًا لتقارير إخبارية، رفضتا الامتثال لطلب طاقم الطائرة، مما أدى إلى استدعاء الشرطة وإبعادهما عن متن الطائرة.
تفاصيل الحادثة وتصعيد الموقف
أظهر مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع على وسائل التواصل الاجتماعي بلانشارد وهي تصرخ بعد طردها من الطائرة، معربة عن استيائها من الإجراء المتخذ. وكانت ترتدي ملابس رياضية تحمل كلمة “PSYCHO” بشكل بارز. في المقابل، قامت لانتري بحركة “الانقسام” على أرضية المطار، مما أثار استياء الضباط المكلفين بالتعامل مع الموقف.
وبحسب محاضر الاعتقال، فقد تم تحذير العارضتين عدة مرات للانتقال إلى مقاعدهما المخصصة قبل تدخل الشرطة. وكانتا قد سافرتا إلى ميامي للاحتفال بعيد ميلاد لانتري، لكن سلوكهما أدى إلى تطور الأمور بشكل غير متوقع.
اتهامات موجهة وإجراءات قانونية
وُجهت إلى بلانشارد ولانتري تهمة ارتكاب جنحة التعدي على الممتلكات بعد الإنذار، وتم نقلهما إلى مركز “تيرنر غيلفورد نايت” الإصلاحي في ميامي لإتمام إجراءات الحجز. وتعتبر هذه التهمة من المخالفات التي قد تؤدي إلى غرامات مالية أو عقوبات أخرى.
بعد إطلاق سراحهما، لم تخف العارضتان فرحهما بالحادثة، حيث قاما بنشر صورهما الجنائية (mugshots) على حساباتهما في مواقع التواصل الاجتماعي، مما أثار المزيد من الجدل والانتقادات. وقد اعتبر البعض هذا الفعل بمثابة استهزاء بالقانون والسلطات.
عودة إلى المطار وتبرير السلوك
على الرغم من الاعتقال، عادت بلانشارد ولانتري إلى مطار ميامي في اليوم التالي واستقلتا رحلة أخرى تابعة لشركة “أمريكان إيرلاينز”. وقد أشارت لانتري في منشور على “إنستغرام” إلى أن شركة الطيران “سامحتها” بسبب جاذبيتها وقدرتها على القيام بحركة الانقسام، وهو ما أثار استغرابًا وتساؤلات حول معايير التعامل مع الركاب.
هذا التصريح أثار جدلاً حول ما إذا كان السلوك غير المقبول قد تم التغاضي عنه بسبب شهرة العارضتين أو مظهرهما. وتشير بعض التقارير إلى أن شركة الطيران لم تصدر أي تعليق رسمي حول هذا الأمر.
وتأتي هذه الحادثة في سياق نقاش أوسع حول حقوق الركاب وواجباتهم، والحدود المقبولة للتعبير عن الذات في الأماكن العامة. كما أنها تذكر بأهمية احترام تعليمات طاقم الطائرة والالتزام بالقوانين والأنظمة المعمول بها في المطارات.
بالإضافة إلى ذلك، فإن هذه القضية تسلط الضوء على تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في تضخيم الأحداث وتشكيل الرأي العام. فقد ساهم نشر مقاطع الفيديو والصور المتعلقة بالحادثة في انتشارها بسرعة كبيرة، مما أدى إلى تفاعل واسع من قبل المستخدمين.
من المتوقع أن تواصل السلطات التحقيق في هذه القضية، وقد يتم اتخاذ إجراءات إضافية ضد العارضتين إذا تبين وجود أي مخالفات أخرى. كما أن هذه الحادثة قد تدفع شركات الطيران إلى مراجعة إجراءاتها المتعلقة بالتعامل مع الركاب الذين يظهرون سلوكًا غير لائق.
