حققت المملكة العربية السعودية تقدماً ملحوظاً في القطاع الصحي خلال عام 2025، مسجلةً إنجازات نوعية تعزز مكانتها إقليمياً وعالمياً. وتشير التقارير الصادرة عن المنظومة الصحية بالمملكة إلى تحقيق أهداف استراتيجية رئيسية، بما في ذلك الارتقاء بجودة الرعاية الصحية، وتوسيع الشراكات الدولية، وتعزيز الابتكار في مجال التقنيات الصحية.
تطورات رئيسية في القطاع الصحي السعودي
سجلت المملكة العديد من الإنجازات المتميزة في عام 2025. فقد حصلت على جائزة فريق العمل لعام 2025 من منظمة الصحة العالمية في مكافحة الأمراض السارية، مما يعكس الجهود المبذولة في مجال الصحة العامة. بالإضافة إلى ذلك، تصدرت المملكة المركز الأول عالمياً في استيفاء معايير السلامة المائية، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة الشرق الأوسط.
الرعاية الصحية المتقدمة والاعتمادات الدولية
شهدت المستشفيات السعودية تطوراً كبيراً في تقديم الرعاية الصحية عالمية المستوى. فقد تم تصنيف 10 مستشفيات سعودية ضمن “تصنيف نيوزويك العالمي 2025″، مما يؤكد التزام المملكة بتوفير خدمات صحية عالية الجودة. كما تم اعتماد 16 مدينة صحية من مدن المملكة وفقاً لتصنيف منظمة الصحة العالمية، مع إبراز جدة والمدينة المنورة كأكبر مدينتين صحيتين مليونيتين في الشرق الأوسط.
بالإضافة إلى ذلك، حصلت العديد من المراكز الصحية السعودية على اعتمادات دولية مرموقة. فقد حصلت ثلاثة مراكز قلب على شهادة التميز الدولي للمستشفيات من الكلية الأميركية لأمراض القلب، بينما اعتمدت الجمعية الأميركية لبنوك الدم 32 بنك دم في المملكة. هذه الاعتمادات تعزز الثقة في جودة الخدمات الصحية المقدمة في المملكة.
الابتكار والتقنية في خدمة الصحة
ركزت المملكة على دعم الابتكار في مجال التقنيات الصحية. وقد أطلقت وزارة الصحة “مسرّعة” للشركات التقنية، وهي أول مسرّعة للتقنية الحيوية تهدف إلى دعم رواد الأعمال الناشئين في التقنيات الصحية. كما شهد عام 2025 إتمام أول عملية زراعة قلب وكبد بالروبوت عالمياً في مستشفى الملك فيصل التخصصي، مما يمثل نقلة نوعية في جراحة الأعضاء.
وشهد القطاع الصحي أيضاً إنتاج أول علاج محلي بخلايا “CAR-T” لعلاج السرطان، مما يساهم في توطين الابتكار في التقنية الحيوية وتقليل الاعتماد على الاستيراد. كما تم تدشين مشروع الربط الإلكتروني لخفض مخاطر الأدوية، مما يعزز سلامة المرضى ويحسن جودة الرعاية الصحية.
تعزيز التعاون الدولي
عملت المملكة على توسيع شراكاتها الدولية في مجال الصحة. وقد تم توقيع 35 مذكرة تفاهم وعقد ما يزيد على 50 اجتماعاً دولياً رسمياً مع دول ومنظمات صحية عالمية. كما انضمت المملكة إلى المجموعة الاستشارية للمانحين لدى الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، مما يعكس التزامها بالتعاون الدولي في مجال الإغاثة الإنسانية.
بالإضافة إلى ذلك، تم انتخاب المملكة نائباً لرئيس المجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية، مما يعزز دورها في صنع القرار على المستوى الدولي. هذه المشاركة الفعالة تعكس أهمية المملكة كشريك رئيسي في منظمة الصحة العالمية.
مستقبل القطاع الصحي في المملكة
تواصل المملكة العربية السعودية الاستثمار في تطوير القطاع الصحي، مع التركيز على الابتكار، والجودة، والتعاون الدولي. من المتوقع أن تشهد السنوات القادمة المزيد من التطورات في مجال الرعاية الصحية، بما في ذلك توسيع نطاق الخدمات الصحية الرقمية، وتعزيز الوقاية من الأمراض، وتطوير الكفاءات الوطنية. وتشير التوقعات إلى أن المملكة ستواصل جهودها لتحقيق رؤية 2030 في مجال الصحة، والتي تهدف إلى توفير نظام صحي متكامل وشامل لجميع المواطنين والمقيمين. وستظل متابعة التقدم في تحقيق هذه الأهداف، وتقييم التحديات المحتملة، أمراً بالغ الأهمية لضمان استدامة القطاع الصحي في المملكة.
