توفي العالم اللبناني البارز في مجال الفيزياء النووية، محمد علي مخيبر أيوب، في فرنسا في ظروف غامضة. وقد أثارت أنباء وفاة محمد علي أيوب صدمة وحزناً في الأوساط العلمية واللبنانية، وتجري السلطات الفرنسية حالياً تحقيقات مكثفة لتحديد سبب الوفاة وملابسات الحادث. وتعتبر وفاة أيوب خسارة كبيرة للبحث العلمي.
وصلت أنباء الوفاة إلى بلدته رياق في منطقة البقاع اللبنانية، بينما كان أيوب يقيم ويعمل في فرنسا منذ حوالي 15 عاماً. ووفقاً للمعلومات المتوفرة، كان الراحل يتنقل بشكل دائم بين فرنسا وإسبانيا وسويسرا لأغراض مهنية وشخصية.
تحقيقات جارية في وفاة العالم محمد علي أيوب
تواصل السلطات الفرنسية تحقيقاتها في ملابسات وفاة محمد علي أيوب، دون الكشف عن تفاصيل إضافية في الوقت الحالي. وتشير التقارير الأولية إلى أن التحقيقات تركز على استبعاد أي فرضيات تتعلق بجريمة قتل، مع الأخذ في الاعتبار جميع الاحتمالات الأخرى. من المتوقع أن تستغرق الإجراءات القانونية بعض الوقت نظراً لعطلة نهاية الأسبوع في فرنسا.
مسيرة العالم الراحل
عمل أيوب في المجال العلمي في فرنسا لأكثر من عقد ونصف، متخصصاً في الفيزياء النووية. وقد شارك في العديد من المشاريع البحثية الهامة، ونشرت له أبحاث علمية في مجلات مرموقة. وكان معروفاً بذكائه الحاد وتفانيه في عمله، مما جعله شخصية محترمة في الأوساط العلمية.
يذكر أن أيوب كان يتمتع بعلاقات واسعة في الأوساط العلمية الأوروبية، وكان يتنقل باستمرار بين عدة دول لأغراض تتعلق بعمله. هذا التنقل المستمر يعقد بعض جوانب التحقيق، حيث يجب على السلطات الفرنسية جمع المعلومات من مصادر متعددة في دول مختلفة.
توجّه ابن عمه، مهدي أيوب، من بريطانيا إلى فرنسا للمساعدة في استكمال الإجراءات اللازمة لنقل الجثمان إلى مسقط رأسه في رياق. ومن المتوقع أن يتم نقل الجثمان يوم الاثنين المقبل، بعد الانتهاء من جميع الإجراءات القانونية واللوجستية.
أثارت هذه الحادثة تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي في لبنان، حيث عبّر العديد من المستخدمين عن صدمتهم وحزنهم لوفاة العالم محمد علي أيوب. وتداول البعض نظريات حول إمكانية وجود دوافع خفية وراء الوفاة، معربين عن قلقهم بشأن سلامة العلماء والباحثين اللبنانيين في الخارج. وتشير بعض التعليقات إلى أهمية عمل أيوب في مجال الطاقة النووية، مما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت وفاته مرتبطة بأبحاثه.
تأتي هذه الواقعة في ظل اهتمام متزايد بأمن العلماء والباحثين، خاصةً أولئك الذين يعملون في مجالات حساسة مثل الفيزياء والطاقة النووية. وتدعو العديد من الجهات إلى توفير الحماية اللازمة للعلماء والباحثين، وضمان سلامتهم أثناء عملهم.
التحقيقات لا تزال جارية، ولا توجد حتى الآن معلومات رسمية حول سبب وفاة العالم اللبناني. من المتوقع أن تصدر السلطات الفرنسية بياناً رسمياً في الأيام القادمة، بعد الانتهاء من التحقيقات وجمع الأدلة. وسيراقب اللبنانيون عن كثب تطورات هذه القضية، آملين في الكشف عن الحقيقة وتقديم المسؤولين إلى العدالة.
المصدر: وكالات
