أكدت الهيئة العامة للأرصاد الجوية في مصر عدم وجود أي تهديد إعصاري للأراضي المصرية، وذلك في أعقاب انتشار مقاطع فيديو وصور على وسائل التواصل الاجتماعي تُظهر آثار عواصف رملية شديدة في دول شمال أفريقيا المجاورة. وتشهد ليبيا تحديداً تداعيات كبيرة نتيجة لهذه العواصف، مع تحذيرات من نشاط الرياح المثيرة للأتربة في مناطق متفرقة من مصر. تهدف هذه المقالة إلى تقديم نظرة شاملة حول الوضع الجوي الحالي في مصر وتأثير العواصف في المنطقة.
الوضع الجوي الحالي في مصر: تحذيرات من الأتربة ونشاط الرياح
يسود اليوم طقس مشمس ومستقر على معظم أنحاء الجمهورية، مع وجود سحب عالية لا تؤثر على حالة الطقس بشكل عام. ومع ذلك، حذرت الهيئة العامة للأرصاد الجوية من نشاط الرياح المثيرة للأتربة والرمال على السواحل الشمالية الغربية والصحراء الغربية. كما تشهد القاهرة الكبرى والوجه البحري وشمال الصعيد ظهور أتربة عالقة قد تؤثر على الرؤية الأفقية وحركة المرور.
تأثير الأتربة على حركة المرور والرؤية
أهابت الهيئة بالمواطنين اتخاذ الحيطة والحذر، خاصة أثناء القيادة في المناطق المتأثرة بالأتربة، واتباع إرشادات السلامة الصادرة عن الجهات المعنية. قد تتسبب الأتربة العالقة في تقليل الرؤية الأفقية، مما يزيد من خطر وقوع الحوادث المرورية. ينصح السائقون بتخفيف السرعة وتشغيل المصابيح الأمامية والخلفية لزيادة وضوحهم للآخرين.
تداعيات العواصف الرملية في ليبيا
في المقابل، تشهد ليبيا وضعاً أكثر صعوبة نتيجة العواصف الرملية الشديدة. نشر مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي صوراً تُظهر أضراراً كبيرة في مدينة بنغازي، بما في ذلك تحطم السيارات وتساقط أعمدة الإنارة. ووفقاً لتقارير إخبارية، لقي شخصان حتفهما وغرق قارب يوم الأربعاء الماضي بسبب العاصفة الرملية التي اجتاحت شرق وجنوب ليبيا.
أجبرت هذه الظروف الجوية القاسية السلطات الليبية على إغلاق مناطق واسعة كإجراء احترازي. الهلال الأحمر الليبي قام بإجلاء أكثر من 80 أسرة في بنغازي بسبب سوء الأحوال الجوية، وفقاً لما ذكرته التقارير الإخبارية. وتشير التقديرات إلى أن العواصف الرملية تسببت في تعطيل حركة النقل والملاحة في عدة مناطق من البلاد.
الفرق بين الظروف الجوية في مصر وليبيا
أوضحت الهيئة العامة للأرصاد الجوية أن التحليلات الفورية لا تشير إلى أي تهديد إعصاري لمصر، وأن الظواهر الجوية الحالية تختلف تماماً عن تلك التي تشهدها دول شمال أفريقيا. يعزى هذا الاختلاف إلى عوامل جغرافية ومناخية تؤثر على توزيع وأنماط الطقس في المنطقة. ومع ذلك، لا يزال من المهم مراقبة التطورات الجوية عن كثب واتخاذ الاحتياطات اللازمة.
بالإضافة إلى ذلك، تشير بعض التقارير إلى أن التغيرات المناخية قد تساهم في زيادة تواتر وشدة العواصف الترابية في منطقة شمال أفريقيا. يتطلب ذلك جهوداً إقليمية ودولية للحد من انبعاثات الغازات الدفيئة والتكيف مع آثار التغير المناخي.
مستقبل الوضع الجوي
تتوقع الهيئة العامة للأرصاد الجوية استمرار الطقس المشمس والمستقر على معظم أنحاء مصر خلال الأيام القادمة، مع استمرار نشاط الرياح المثيرة للأتربة في المناطق الغربية. سيتم تحديث التوقعات الجوية بشكل دوري، وينصح المواطنون بمتابعة النشرات الجوية الرسمية للحصول على أحدث المعلومات والتحديثات. من المهم الاستعداد لاحتمالية حدوث تقلبات جوية مفاجئة واتخاذ التدابير اللازمة لحماية الأرواح والممتلكات. ستراقب الهيئة عن كثب تطورات المنخفضات الجوية في المنطقة، مع التركيز على أي تغييرات قد تؤثر على حالة الطقس في مصر.
المصدر: RT
