فوازير نيللي وشريهان
منذ أكثر من 70 عاما كانت الأسر المصرية تجلس على الطبلية ملتفة حول المذياع لسماع فوازير رمضان أثناء وبعد الإفطار، لتظل خالدة وراسخة في الأذهان إلى يومنا هذا رغم تطور رحلة إنتاجها من الإذاعة إلى التلفزيون إلى السوشيال ميديا ومواقع التواصل الاجتماعى بمختلف أنواعها، إذ بدأت بحلقات الإذاعية الكبيرة الراحلة آمال فهمي عام 1955 لتتعاقب على مدار الأجيال حيث تعتبر جزءا أصيلا من تقاليد رمضان في مصر والدول العربية وتنشر البهجة في نفوس المواطنين وتخلق شعورا ببدء الشهر الكريم، وبدأت الفوازير بشكل استعراضي ودرامي مرورا بشكل اسكتشات غنائية ثم الاستعانة باالشخصيات الكرتونية وانتهاءا بتجسيد دنيا سمير غانم لتتر أحد المسلسلات على طريقة فوازير نيللي وشريهان، ليتداولها الكثيرون على موقع الفيديوهات القصيرة يوتيوب ومنصة تيك توك.
أمال فهمي.. صدفة فوازير رمضان لـ50 عاما
عام 1955، كان شاهدًا على أول فوازير رمضانية بصوت الإذاعية الكبيرة الراحلة آمال فهمي التى استمرت فى تقديم الفوازير لأكثر من خمسين عامًا، إذ قادتها صدفة إلى تقديم فوازير رمضان التي كتبها بيرم التونسي، مفيد فوزي، صلاح چاهين، وبخيت بيومي، حيث اتجهت آمال فهمى إلى محطة الوقود لملء خزان بنزين سيارتها وأثناء الانتظار سمعت صوت «تكات» متتالية لتسأل العامل عن مصدرها ليخبرها بأنه عداد البنزين لتأتي إليها فكرة تقديم الفوازير والأسئلة المتنوعة مع سامية صادق على مدار 30 يوما ليرسل المواطنون الإجابات كاملة إلى الإذاعة بالبريد لفرز الصحيحة واختيار الفائزين وتقديم الجوائز، وتميزت بأسلوبها الخاص الذى تميزت به الإذاعية آمال فهمى فى إلقاء هذه الفوازير.
وفى عام 1960 بدأ إرسال التليفزيون المصرى في عرض الفوازير تحت اسم «على رأي المثل»، وكانت عبارة عن مشهد تمثيلى يعبر عن مثل شعبي ويطلب من المشاهدين معرفة ما هو هذا المثل، وفي عام ١٩٦١ انتقلت الفوازير إلى التلفزيون تحت مسمى فوازير الأمثال فى إطار درامى تمثيلى ثم تطورت الفكرة عام ١٩٦٧على يد المخرج أحمد سالم بمزج الفزورة والاستعراض بطولة ثلاثى أضواء المسرح سمير غانم وجورج سيدهم والضيف أحمد وتم تقديم الفوازير على شكل اسكتشات غنائية، وعندما تُوفي الضيف أحمد عام 1970 توقف تقديم الفوازير.
آمال فهمي قالت عن الفوازير: «لا أنسى أبدا أنني صاحبة فكرة أن يحتفل الإعلام بشهر رمضان، هذا التقليد لم يكن معروفا لا فى الإذاعة ولا التليفزيون ولا حتى فى البلاد العربي، ورأيتها فرصة أن يجتمع كل أفراد الأسرة حول المائدة فى لحظة معينة، على أن يكون شيئا ظريفا ممتعا، وأشكر الله أن أوحى إليَّ بهذه الفكرة التى استمرت لأكثر من خمسين عاما».
سعاد حسني وفوازير الكاريكاتير
في عام 1970 وقبل توقف الفوازير قدمت السندريلا سعاد حسني، برنامج إذاعيا نادرًا كان عبارة عن مسابقة فوازير كاريكاتير كتبها صلاح جاهين ولحنها كمال الطويلطوال شهر رمضان، إذ كانت تطرح بعض الأسئلة بصوتها، في شكل فزورة عبر الميكروفون، وتنتظر إجابات المستمعين على مدى ثلاثين حلقة، وتنوعت حول شخصية الملحن محمد عبد الوهاب، وأم كلثوم وأحمد مظهر، ويوسف شاهين، وغير ذلك من الشخصيات لكنها لم تستمر سوى 3 مواسم وكانت آخر فزورة بعنوان «مين يفهم» عام 1972، وكان شكل هذا البرنامج للمسابقات مختلفًا عن شكل الفوازير التى تقوم على الاستعراضات والغناء وفزورة شعرية بحسب مجلة الإذاعة والتلفزيون، بعد توقف الفوازير عام 1970.
نيللى وشريهان.. أيقونة الفوازير من السبعينيات حتى التسعينيات
بعد توقف فوازير رمضان عام 1970 عادت مرة أخرى عام 1975 على يد المخرج الراحل فهمي عبد الحميد أول من وضع الشكل المتعارف عليه للفوازير، وبدأ تقديم الفوازير مع الفنانة الاستعراضية نيللي باستخدام الكروما والشخصيات الكرتونية، بعنوان صورة وفزورة، حيث تناولت نيللي خلالها شخصية تاريخية في شكل استعراضي، لتطرح سؤالا عن اسم الشخصية التي تقدمها مع نهاية كل حلقة حتى عام 1981، لتبدأ فوازير فطوطة التي قدمها الراحل سمير غانم حتى عام 1984، وبعدها تقديم شريهان فوازير ألف ليلة وليلة من 1985 حتى 1988، حيث شارك فيها عدد كبير من النجوم، قبل أن تعود نيللي مجددا لتقديم الفوازير بعنوان عالم ورق في 1990، واستمرت شريهان كذلك في المنافسة على لقب نجمة الفوازير في التسعينيات ومن أبرز الفوازير التى قدمتها فى تلك الفترة حاجات ومحتاجات عام 1994، وظلت المنافسة بين الثنائي حتى لقبا بأيقونة فوازير رمضان، وكانت شريهان تتقاضى 12 ألف جنيه، في فوازير «ألف ليلة وليلة»، بينما نيللي وصل أجرها من التليفزيون المصري على الفوازير، إلى 15 ألف جنيه على 30 حلقة.
وبحسب حديث سابق للإعلامي عمرو الليثي، فكانت بداية الفوازير لنيللى عندما طلبت منها السيدة العظيمة تماضر توفيق، رئيسة التليفزيون السابقة، عمل فوازير مع المخرج الراحل فهمى عبدالحميد، وجاءت بعنوان «كاريكاتير»، فوافقت بسبب الاستعراض وفى السنة التى تليها لم يكن الاستعراض مقصوراً على التتر فقط، وإنما كان طوال الحلقة، ثم قدمت صورة وفزورة وصورة وفزورتين وصورة وثلاث فوازير وبعد ذلك صورة وثلاثين فزورة، وفوازير عروستى والخاطبة ونجحت نجاحاً كبيرا حتى أصبحت أحد معالم شهر رمضان فى خريطة البرامج التليفزيونية، حيث كانت تراعى أدق التفاصيل باللبس والرقصات لتبتعد حوالي 6 سنوات قبل أن يطلب منها ممدوح الليثى، رئيس قطاع الإنتاج فى ذلك الوقت، أن تقدم الفوازير مرة أخرى وأقنعها بالفعل بالعودة، وأعجبت وقتها بفكرة الشاعر عبدالسلام أمين لفوازير «عالم ورق» والتى كانت من أنجح الفوازير التى قدمتها.
فطوطة بتوقيع نجم الكوميديا سمير غانم
في أوائل الثمنينات كان قرر المخرج فهمى عبدالحميد الاستعانة بنجم الكوميديا سمير غانم لتقديم فوازير من نوع جديد يعتمد على الشخصيات الكارتونية، وكانت فكرة الفوازير تدور حول سفريات الرحالة ابن بطوطة في بلاد مختلفة، حيث يأخذ فطوطة سمورة في رحلة حول العالم، وأطلق على الفوازير اسم «فطوطة»، حيث كان غانم يرتدى البدلة الخضراء الواسعة والحذاء الأصفر الكبير والشعر الكثيف، ورغم رفض سمير غانم لكن المخرج أقنعه واختارا سيد مكاوي لتلحين الموسيقى وشوقي عبد الرحمن لكتابة الحلقات، وقدم الحكاية الشعبية بطريقة أبهرت الجميع وحققت نجاحا كبيرا ظل راسخا في الأذهان خاصة كلمات «رمضان كريم فيه ما فطرش.. وأغذي عقلي بدل كرشي، بابا جاى إمتى؟ جاى الساعة ستة.. راكب ولا ماشى؟ راكب بسكلتة».
سمير غانم قال في لقاء نادر عن كواليس «فطوطة»، أنه سبب له تعبا نفسيا رغم حبه الكبير للشخصية: «فطوطة بحبه جدا بس تعبني نفسيًا وخاصة لما حد بينادي عليا في الشارع ويقولي فطوطة بحس أني عيل صغير لكن برضو مش بتضايق قوي، فطوطة مكانش صغير مشكلته أنه قصير وصوته رفيع لكنه طيب ورغم كونه كذاب شوية لكن كذب أبيض ودمه خفيف ومغرور غرور ظريف، وخوضنا تجارب كبيرة مع مهندس الصوت حتى يخرج العمل بشكله الذى ارتبط في أذهان المشاهد: «سجلت حلقة كاملة لكن مكنتش عاجبانى، وأثناء إعادة الصوت قلت للمهندس هو ده الصوت اللي عاوزينه بتاع فطوطة أما الشكل فكان من تصميمي من حيث الشعر المنكوش والملابس الواسعة اللي بتبين حجم الشخصية صغير وكانت من أنجح الفوازير اللى حبها الكبار والصغار».
وعن فكرة الملابس الواسعة والملونة في الفوازير سواء فطوطة أو سمورة قال سمير غانم: «استوحينا اللبس من مسرحية المتزوجون، لما كنت لابس بدلة واسعة عليا ولقيناها فكرة جميلة والناس حبوها»، ليعيد التجربة فى «فطوطة والشخصيات» عام 1986، حيث تمكن من تقديم شخصيتين في هذا العمل فطوطة وسمورة وهو ما أثبت نجاحه وموهبته الكبيرة في إجادة تقديم شخصيتين مختلفتين مع الغناء والاستعراض، وفى التسعينات قدم فوازير المتزوجون فى التاريخ 1992 وفوازير المضحكون 1993 وفوازير أهل المغنى 1994، ليترك لنا إرثا كوميديا كبيرا قبل رحيله.
جيهان نصر وعمو فؤاد.. الحلو ميكملش
في منتصف الثمنينات بدأ إنتاج فوازير«عمو فؤاد»، حيث كان الفنان الراحل فؤاد المهندس، ينقل للمشاهد رسائل الفن برقي وخفة روح، وبضحكة وابتسامة رائعة، خطف قلوب الملايين، وخطفت كلمات «عمو فؤاد بيلف بلاد راح أمريكا جه من أمريكا لف الدنيا بحالها وعاد.. لفيت أنا لفيت الدنيا ما خليت.. لاسبت لا شارع ولا بيت» الأنظار، لمدة 10 سنوات بعناوين مختلفة حيث كانت تذاع في 3:30 عصرا في حلقة مدتها 15 دقيقة، حيث اعتمد على تقديم المعلومات بشكل مبسط ليطلب من المشاهدين حل الفزورة، وكانت من إخراج محمد رجائي، وتأليف مصطفى الشندويلى، وفتحت الطريق أمام عدد من نجوم الشاشة مثل هانى رمزي ونسرين ووائل نور، فضلا عن الكثير من الأطفال، لتظل فوازير عمو فؤاد تظل راسخة في أذهان المصريين.
وفي عام 1997 قدمت جيهان نصر فوازير الحلو مايكملش، واستمرت المحاولات لتقديم فوازير جديدة لكي تحقق النجاحات الكبيرة كالفوازير السابقة ومنها مع ميريام من تقديم ميريام فارس، واتفرج يا سلام بطولة نسمة ممدوح، ودارت فكرتها عن الشاب الذي يتقدم لخطبة فتاة بشكل تقليدى «جواز الصالونات» ولكنها تكتشف في شخصيته عيب يجعلها ترفض الارتباط به وما بين الخجول والنكدي والموسوس والحسود والدلوع والحشري صفات سيئة جعلت الحلو ما يكملش»، وكانت من بطولة جيهان نصر، وضيوف الحلقات ليلى طاهر، حسن حسني، ومشاركة يونس شلبي، أحمد ماهر، جورج سيدهم، حسين الشربيني، عماد رشاد، ناصر سيف، إسماعيل يسري، سعيد صالح، أحمد راتب، شوقي شامخ، بسام رجب، سامي العدل، سيد زيان، إبراهيم يسري، علاء مرسي، محمود القلعاوي، سامح يسري، هاني رمزي، محمد البلتاجي، وفكرة وأشعار بهاء جاهين، سيناريو وحوار رؤوف حلمي، الموسيقى التصويرية والألحان عمر خيرت، استعراضات حسن عفيفي، المنتج الفني نور الهدى، إخراج أحمد صقر.
صابرين وهالة فؤاد ويحيى الفخراني.. توليفة مختلفة
في عام 1988 أخذت الفوازير شكلا مختلفا بعدما قرر المخرج فهمي عبد الحميد وقتها خوض مغامرة بتقديم الفوازير من خلال توليفة ثلاثية من الفنان الكبير يحيى الفخراني والفنانة هالة فؤاد والفنانة صابرين، وكانت عبارة عن حلقات منفصلة كل حلقة منها تتحدث عن مناسبة معينة، يقوم الممثلين بتمثيلها، ومنح المشاهدين معلومات عنها، وكانت من كلمات عبد السلام أمين، بينما لحن تتر البداية والنهاية الفنان حلمي بكر، لتحقق نجاحا كبيرا قالت عنه صابرين في أحد لقاءاتها التليفزيونية: «كنت بغنى ومشهورة وطلب فهمى عبد الحميد منى عمل الفوازير، في وقت كانت نيللي وسمير غانم وثلاثي أضواء المسرح أكبر المسيطرين على الفوازير، لكنه كان عنده رغبة في التغيير واتعرضت للانتقادات، وشائعات حول خلافات بينى وبين هالة فؤاد، لكن صممت اكمل فوازير المناسبات اللي كانت أشبه بمسلسل كوميدى، حلقاته منفصلة، وبداخلها فزورة يرتكز موضوعها حول المناسبات واﻷعياد، حيث يتم اختيار مناسبة من المناسبات المصرية، والعادات المرتبطة بها فى كل حلقة، وجسدناها فى مزيج مميز بين الدراما والاستعراضات ونجحنا مع بعض رغم أنها الترجبة الوحيدة».
* نادين ووائل نور.. صدفة جيران الهنا*
عام 1997 كان شاهدًا على انطلاق فوازير النجمة نادين والفنان وائل نور بعنوان جيران الهنا، لترتبط كلماتها بأذهان المصريين وخاصة عبارة «شلبية جارتى عاملة جلابية بارتى كاملة.. والكل معزوم فيها من الأسد للنملة»، إذ خطفت ألحان عمر خيرت الأنظار نحو تتر الأغنية، إذ جاءت فكرة الفوازير صدفة بحسب تصريحات سابقة لنادين مع عمرو الليثي في برنامج واحد من الناس على قناة الحياة: «الفزورة كانت بتدور حول الحيوانات، ووقتها فوجئت بمكالمة تليفون من أمى أثناء وجودى في الأقصر لتقديم أوبرا عادية قالتلى أستاذ يحيي العلمي رئيس قطاع الإنتاج كلمك وعايزك في فوازير رمضان فرديت لا لكن ماما صممت، فروحت التليفزيون علشان أقابله، وقالى أنا شايفك هتكونى امتداد لنيللى وشريهان، وإحنا محتاجين وجه جديد وفي النهاية وافقت، ووقتها الناس هاجموني علشان المقارنة بنيللى وشريهان».
وعن نجاح فوازيرها قالت نادين: «كنت خايفة من المقارنة مع نيللى وشريهان، لكن الحمد لله كان معايا وائل نور، وكانت الفوازير اللي عملها السنين اللي قبلها مسمعة في لذاذتها والأطفال حبوها، بس إحنا كنا بتوع القناة الثانية ونجحنا، وكنا فرحانين إن الفوازير تركت بصمة في وجدان وأذان الجمهور الذي ارتبط بها وعشق التتر والاستعراض والفزورة».
* لوسي وأمينة رزق.. فوزاير قيما وسيما*
بوجهها الضاحك وخفة ظلها، دخلت الفنانة الراحلة أمينة رزق عام 1997 عالم الفوزيز من خلال فوازيرقيما وسيما، عبر تقديمها لدور ماما دنيا مع الممثلة والراقصة لوسي، حيث قامت الفوازير على مفارقات كوميدية كثيرة بين السيدتين على مدار شهر لتترك بصمة كبيرة في أذهان المشاهدين، وخلالها قدمت لوسي عددا من رقصاتها المميزة، وهي تتقمص بعضا من الشخصيات الفنية بمشاركة الفنانة القديرة أمينة رزق، وكانت تتنقل لوسى بشقاوتها ورشاقتها حيث اعتمدت الفوازير على عنصرالإبهار سواء في تقديم الشخصيات أو الديكورات والاستعراضات الراقصة، وصفتها لوسي في أحد الحوارات بـ«الممتعة»، قائلة: «الفوازير كانت حلوة وروح أمينة رزق خلتها خفيفة الظل، ووجود ورق جيد يمثل بطلا حقيقيا لنجاح الفوازيرالتى تقوم في الاساس على موضوع وقيمة واستعراض».
الفنون جنون وإحنا فين.. خلافات وانتقادات
أطلت الفنانة شيرين رضا إلى الفوازير في عام 1989 بفوازير الفنون جنون، إذ وقفت أمام مدحت صالح وحققت صدى كبير وقت عرضها لكنها تعرضت للكثير من النقد حينها ووصف بعض النقاد الرقصات والاستعراضات داخل الفوازير بـ«البطيئة»، وكان صالح يؤدي الأغاني التي تصاحب كل فزورة والتي تدور فكرتها عن عرض مهنة أو فن في شكل درامي كوميدي استعراضي وعلى المشاهد أن يعرف اسم المهنة، أما شيرين رضا كانت وجه مألوف للمشاهدين عن طريق الإعلانات قبل انتقالها للفوازير التي لم تلق قبولا، إذ قالت شيرين رضا: «كنت صغيرة وكانت هلاك بالنسبة لي والفوازير ما نجحتش كنت صغيرة في السن ومكسوفة شوية وبعدين أنا جيت بعد نيللي وشريهان وماحدش يتقارن بيهم وأنا اتشتمت كتير في الفوازير دي».
في شهر رمضان عام 1994 انطلقت فوازير «إحنا فين»، بطولة الفنانة سماح أنور والفنان سمير صبري، ولاقت قبول بالرغم من فقدانها روح الفوازير التي قدمتها نيللي وشريهان، لكنها كانت تجربة خفيفة خلقت نوع من البهجة لجمهور التسعينات إلى أن دب الخلاف وطالبت سماح أنور بتغيير المخرج محمد نبيه، واستبداله بيحيي الرفاعي، مخرج مقدمة الحلقات، بحسب ما نشرته مجلة «المصور»، ووقف الفنان سمير صبري في صف يحيي الرفاعي وسماح أنور، ووصف الفوازير بـ«ضعيفة المستوى» لعدم قدرته على فهم جو الاستعراض، إذ كانت تدور حول عاصم لديه ابنتان جلجلة وأخرى مفقودة ويحاول البحث عنها في العديد من المحافظات مع كوممبو سمير صبري، وعلى الجمهور أن يعرف اسم المدينة او المحافظة التي دارت أحداث كل حلقة بداخلها، وتعرضت الفوازير للهجوم ووصفها الجمهور بأنها لم تحقق المطلوب منها.