تزايدت الاتهامات الموجهة ضد القيادي الإخواني الهارب أحمد عبد الباسط، والمتهم باستغلاله للنساء اللاتي يسعين للحصول على مساعدة مالية لأسر المعتقلين. وتأتي هذه الاتهامات في وقت يواجه فيه عبد الباسط أحكامًا قضائية نهائية في مصر، بما في ذلك حكم بالإعدام غيابيًا. وتثير هذه القضية تساؤلات حول آليات عمل الجماعة وطريقة تعاملها مع قضايا مماثلة.
الاتهامات الأخيرة، التي انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، تتهم عبد الباسط، الذي شغل منصب المتحدث الرسمي لـ”اللجان النوعية” داخل جماعة الإخوان، بالاستغلال الجنسي والابتزاز المالي لزوجات وبنات المعتقلين. وقدّم المتهمون شهاداتهم عبر الإنترنت، زاعمين أنه كان يطلب مقابلًا جنسيًا مقابل تقديم الدعم المالي لأسرهم.
اتهامات الاستغلال الجنسي والابتزاز المالي ضد قيادي إخواني
تتركز الاتهامات حول نمط سلوكي متكرر، يبدأ بتقديم وعود بالمساعدة المالية ثم يتحول إلى ضغوط وتهديدات بقطع الدعم أو فضح أسرار شخصية في حال عدم الامتثال. ووفقًا للشهادات المتداولة، كان عبد الباسط يستغل موقعه كمسؤول عن “لجان الإعاشة” – وهي الجهة المسؤولة عن تقديم الدعم المالي لأسر عناصر الجماعة المعتقلين – للضغط على النساء.
وتشير التقارير إلى أن بعض الضحايا تعرضن لتهديدات مباشرة بقطع المساعدات المالية إذا كشفن عن تعرضهن للاستغلال. ويُذكر أن عبد الباسط يقيم حاليًا في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث حصل على لجوء سياسي.
خلفية عن أحمد عبد الباسط ودوره في الجماعة
يعتبر أحمد عبد الباسط من القيادات التنظيمية البارزة في جماعة الإخوان المسلمين. وقد تورط في قضايا تتعلق بالعنف والتخطيط لعمليات إرهابية في مصر. وصدر بحقه حكم نهائي بالإعدام غيابيًا في القضية رقم 174 لسنة 2015، المعروفة إعلاميًا بـ”اللجان النوعية المتقدمة”، والتي اتُهم فيها بالتخطيط لاغتيال شخصيات عسكرية وأمنية بارزة.
بالإضافة إلى ذلك، تم فصله من عمله كمعيد في كلية العلوم بجامعة القاهرة في عام 2015 بسبب اتهامه بالمشاركة في أعمال عنف داخل الجامعة. ويواصل عبد الباسط نشاطه الإعلامي والحقوقي من المنفى، مع التركيز على قضايا المعتقلين والحريات.
ردود الفعل والتحقيقات المحتملة
حتى الآن، لم تصدر جماعة الإخوان المسلمين أي تعليق رسمي بشأن هذه الاتهامات. في المقابل، نفى أحمد عبد الباسط الاتهامات الموجهة إليه، واصفًا إياها بأنها جزء من حملة تستهدفه سياسيًا.
وتشير بعض التقارير الإعلامية إلى أن وقائع مشابهة قد تم الإبلاغ عنها سابقًا داخل الأطر التنظيمية للإخوان، لكنها لم تؤد إلى اتخاذ إجراءات حاسمة. ويُتهم البعض بمحاولة “احتواء الملف” أو التستر على “الفضائح” حفاظًا على سمعة الجماعة.
تأتي هذه الاتهامات في سياق تصاعد الانتقادات الموجهة لجماعة الإخوان المسلمين، وتحديدًا فيما يتعلق بآليات عملها الداخلية وطريقة تعاملها مع قضايا حقوق الإنسان. وتشكل هذه القضية تحديًا إضافيًا للجماعة، خاصة وأنها تثير تساؤلات حول الشفافية والمساءلة داخل التنظيم.
من المرجح أن تثير هذه الاتهامات ضغوطًا متزايدة على السلطات الأمريكية لفتح تحقيق في أنشطة عبد الباسط، خاصة وأنها تتعلق بجرائم خطيرة مثل الاستغلال الجنسي والابتزاز. كما قد تدفع هذه القضية إلى إعادة النظر في وضع اللاجئين الإخوانيين في الولايات المتحدة.
في الوقت الحالي، لا توجد معلومات مؤكدة حول ما إذا كانت السلطات المصرية ستطلب تسليم عبد الباسط. ومع ذلك، من المتوقع أن تتابع القضية عن كثب، خاصة وأنها تتعلق بأحكام قضائية نهائية بحقه. وستظل هذه القضية قيد المتابعة لمعرفة ما إذا كانت ستؤدي إلى إجراءات قانونية أو تحقيق رسمي.
المصدر: RT + الدستور
