أدخل رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبد الحميد الدبيبة، إلى مستشفى سان رافاييل في ميلانو بإيطاليا لإجراء فحوصات طبية روتينية، وفقًا لتقارير إعلامية إيطالية ووكالة الأنباء الروسية (RT). يأتي هذا بعد أسابيع قليلة من إعلان الدبيبة عن تعافيه من وعكة صحية سابقة في مصراتة. وتثير هذه التطورات تساؤلات حول صحة رئيس الحكومة في ظل الوضع السياسي الهش الذي تشهده ليبيا.
بدأت التقارير حول دخول الدبيبة إلى المستشفى بالظهور يوم الخميس، حيث تناقلتها وسائل الإعلام المحلية الليبية وصفحات التواصل الاجتماعي. لم يصدر بيان رسمي مفصل حول طبيعة الفحوصات أو حالته الصحية، مما أدى إلى انتشار تكهنات حول إمكانية وجود مشكلة صحية أكثر خطورة.
عبد الحميد الدبيبة: تطورات صحية في سياق سياسي معقد
وفقًا لوكالة “نوفا” الإيطالية، فإن دخول الدبيبة إلى المستشفى يهدف إلى إجراء فحوصات طبية عامة بعد شعوره بوعكة صحية طفيفة. لم يتم تأكيد هذه المعلومات بشكل رسمي من قبل الحكومة الليبية حتى الآن. ومع ذلك، تشير البيانات المتاحة لتتبع الرحلات الجوية إلى هبوط طائرة خاصة قادمة من ليبيا في ميلانو يوم الخميس، مما يعزز التقارير المتعلقة بوجود الدبيبة في إيطاليا.
الوعكة الصحية السابقة في مصراتة
يأتي هذا الانتقال إلى إيطاليا بعد حوالي شهر من إعلان الدبيبة عن تعافيه من وعكة صحية أخرى. في 12 يناير، أعلن رئيس الحكومة أنه بصحة جيدة بعد تلقي رعاية طبية في مركز القلب والأوعية الدموية في مصراتة. وأشار في منشور على صفحته على فيسبوك إلى أن العملية الطبية التي خضع لها “أجريت بنجاح”، معربًا عن شكره للطاقم الطبي وتأكيده على استئناف مهامه الرسمية.
ومع ذلك، أثارت الوعكة الصحية السابقة في مصراتة تكهنات واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي حول طبيعة المرض الذي يعاني منه الدبيبة. تداول رواد الإنترنت تقاريرًا غير مؤكدة حول إمكانية دخوله العناية المركزة أو الحاجة إلى نقله إلى الخارج لتلقي علاج متخصص.
تضارب التقارير حول وجهة العلاج
في البداية، أشارت بعض التقارير إلى وجود خطط متضاربة بين فرنسا وإيطاليا كوجهة للعلاج. نشرت صفحة “ليبيا 24” على فيسبوك خبرًا عن “وعكة صحية مفاجئة” بعد الإفطار، مع الإشارة إلى هذه الخلافات حول مكان تلقي العلاج. في النهاية، تم اختيار إيطاليا، وتحديدًا مستشفى سان رافاييل في ميلانو.
الوضع السياسي في ليبيا يضيف طبقة إضافية من التعقيد لهذه التطورات الصحية. يتولى الدبيبة قيادة حكومة الوحدة الوطنية منذ مارس 2021 في ظل سياق سياسي لا يزال يتسم بالانقسام المؤسسي. وتشهد ليبيا جهودًا مستمرة لإنهاء الانقسام السياسي وتحقيق الاستقرار، لكن هذه الجهود تواجه تحديات كبيرة.
العلاقات الليبية الإيطالية تعتبر ذات أهمية خاصة في هذا السياق. إيطاليا هي أحد الشركاء الرئيسيين لليبيا في مجالات متعددة، بما في ذلك الطاقة والأمن. وتحرص إيطاليا على الحفاظ على علاقات جيدة مع جميع الأطراف الليبية، وتسعى إلى لعب دور بناء في تحقيق الاستقرار في البلاد.
الرعاية الصحية في الخارج ليست ظاهرة جديدة بالنسبة للمسؤولين الليبيين. غالبًا ما يسافر المسؤولون الليبيون إلى الخارج لتلقي العلاج الطبي المتخصص، نظرًا للقيود التي تواجه النظام الصحي الليبي.
في الوقت الحالي، لا تزال التفاصيل حول حالة الدبيبة الصحية غير واضحة. من المتوقع أن تصدر الحكومة الليبية بيانًا رسميًا في الأيام القادمة لتوضيح طبيعة الفحوصات التي يخضع لها الدبيبة ونتائجها. سيكون من المهم متابعة التطورات الصحية والسياسية في ليبيا، حيث يمكن أن يكون لها تأثير كبير على مستقبل البلاد.
ما يجب مراقبته في الفترة القادمة هو البيان الرسمي من الحكومة الليبية، ومدة إقامة الدبيبة في إيطاليا، وأي تأثير محتمل لهذه التطورات على المشهد السياسي الليبي. كما يجب متابعة أي تطورات في الجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار السياسي في ليبيا.
