أفاد الدفاع المدني السوري بوقوع فيضان نهر في قرية أم جامع بمنطقة تلكلخ بريف حمص الغربي، مساء الاثنين 12 كانون الثاني 2026. أدى الفيضان إلى تضرر منازل سكنية وإلحاق أضرار بالممتلكات، مع استمرار جهود الإنقاذ والإجلاء للمتضررين. وتسبب انهيار جسر على مجرى النهر في تعقيد الوضع وزيادة حجم الأضرار.
وذكر الدفاع المدني أنه تمكن من إنقاذ 12 مدنياً، بينهم 3 أطفال و7 نساء ومسنان، بعد أن حاصرت المياه أحد المنازل. كما تم إجلاء سكان المنزل المتضرر إلى أماكن آمنة، بينما لا يزال العمل جارياً لإجلاء الماشية من منزل آخر غمرته المياه. تأتي هذه التطورات في أعقاب أمطار غزيرة شهدتها المنطقة.
أسباب وتداعيات الفيضان في ريف حمص
يعزى سبب الفيضان بشكل رئيسي إلى الأمطار الغزيرة التي هطلت على المنطقة خلال الساعات الماضية، مما أدى إلى ارتفاع منسوب المياه في النهر بشكل كبير. إضافة إلى ذلك، ساهم انهيار أحد الجسور في عرقلة تدفق المياه وتفاقم الوضع. وتعتبر منطقة تلكلخ من المناطق الريفية التي تعتمد على الزراعة وتربية المواشي، مما يجعلها عرضة بشكل خاص لتأثيرات الفيضانات.
جهود الدفاع المدني والإغاثة
استجابت فرق الدفاع المدني السوري على الفور للحادث، وباشرت عمليات الإنقاذ والإجلاء للمتضررين. وقد تمكنت الفرق من الوصول إلى السكان المحاصرين في المنازل وتقديم المساعدة اللازمة لهم. بالإضافة إلى ذلك، تعمل الفرق على تصريف المياه وإزالة الأنقاض لتسهيل حركة السكان وتجنب المزيد من الأضرار. وتشمل جهود الإغاثة توفير المأوى والغذاء والمياه النظيفة للمتضررين.
الأضرار المادية والبشرية
تسبب الفيضان بأضرار مادية كبيرة في المنازل والممتلكات، حيث غمرت المياه العديد من المنازل وتسببت في تدمير الأثاث والمحاصيل الزراعية. كما ألحقت أضراراً بالبنية التحتية في المنطقة، بما في ذلك الطرق والجسور. لحسن الحظ، لم تسجل أي إصابات أو وفيات بشرية نتيجة للفيضان، وذلك بفضل سرعة استجابة فرق الدفاع المدني. وتشير التقديرات الأولية إلى أن الأضرار قد تصل إلى مبالغ كبيرة، مما يتطلب جهوداً مكثفة لإعادة التأهيل.
وتشير التقارير إلى أن المنطقة شهدت في السنوات الأخيرة تزايداً في حدة الظواهر الجوية المتطرفة، بما في ذلك الأمطار الغزيرة والفيضانات. ويرجع ذلك إلى عوامل متعددة، بما في ذلك التغيرات المناخية وتدهور البنية التحتية. وتدعو السلطات المحلية إلى اتخاذ إجراءات وقائية للحد من مخاطر الفيضانات في المستقبل، مثل بناء السدود وتحسين شبكات الصرف الصحي.
الأمطار الغزيرة ليست السبب الوحيد، فضعف البنية التحتية يلعب دوراً كبيراً في تفاقم الأوضاع. كما أن التخطيط العمراني غير المنظم في بعض المناطق يزيد من خطر التعرض للفيضانات. وتعتبر الاستجابة السريعة من قبل الدفاع المدني عنصراً حاسماً في تقليل الخسائر والأضرار الناجمة عن هذه الكوارث الطبيعية. وتشير مصادر محلية إلى أن هناك حاجة ماسة إلى دعم إضافي لفرق الدفاع المدني لتتمكن من مواجهة التحديات المتزايدة.
من المتوقع أن تستمر فرق الدفاع المدني في عمليات الإجلاء وتصريف المياه خلال الساعات القادمة. كما سيتم إجراء تقييم شامل للأضرار لتحديد الاحتياجات اللازمة لإعادة التأهيل. وتعتمد سرعة استكمال هذه العمليات على استقرار الأحوال الجوية وتوفر الموارد اللازمة. يجب متابعة تطورات الوضع عن كثب، خاصة مع احتمال استمرار هطول الأمطار في المنطقة.
