أثارت صورة متداولة على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي جدلاً واسعاً حول مشاركة ديمة شوكت، ابنة آصف شوكت، وبشرى الأسد في اجتماع بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في دمشق. وظهرت في الصورة وهي تقدم عرضاً حول الأزمة الإنسانية في المنطقة الشرقية، مدعيةً أنها مديرة مشاريع في برنامج الغذاء العالمي (WFP). وقد أثار هذا الأمر تساؤلات حول دورها ومسؤولياتها، خاصةً في ظل ارتباط عائلتها بالنظام السوري السابق.
الجدل حول مشاركة ديمة شوكت في برنامج الغذاء العالمي
انتشرت الصورة بسرعة على منصات مثل تويتر وفيسبوك، مصحوبة بتعليقات من نشطاء ومواطنين سوريين. أعرب العديد منهم عن استغرابهم من وجود شخصيات مرتبطة بالنظام السابق في مناصب قيادية ضمن منظمات دولية تعمل في سوريا. وتساءلوا عن مدى شفافية عمليات التوظيف والرقابة في هذه المنظمات.
أحد النشطاء كتب على تويتر: “ديمة شوكت وبشرى الأسد… من قلب اجتماع في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في دمشق وهي تحاضر بالأزمة الانسانية للمنطقة الشرقية بصفتها مديرة مشاريع برنامج الغذاء العالمي WFP”. في حين علق آخر: “طالعناهم من الباب رجعوا الشباك”، في إشارة إلى محاولات سابقة لإعادة تفعيل دور شخصيات مرتبطة بالنظام السابق.
تساؤلات حول هوية ديمة شوكت وعلاقتها ببرنامج الغذاء العالمي
أفادت بعض المصادر الإخبارية السورية أن ديمة شوكت هي ابنة آصف شوكت من زوجته الأولى، وليست من بشرى الأسد. هذه المعلومة أثارت المزيد من الجدل حول دوافع ظهورها في الصورة ودورها الفعلي في برنامج الغذاء العالمي. لم يصدر أي تعليق رسمي من الحكومة السورية أو برنامج الغذاء العالمي لتأكيد أو نفي هذه المعلومات.
إضافة إلى ذلك، أشار بعض المعلقين إلى ضرورة الحذر من العناصر المرتبطة بالنظام السابق، معربين عن مخاوفهم من إمكانية استغلال هذه العناصر من قبل جهات خارجية للتأثير على السياسات الداخلية السورية. وقال أحدهم: “يجب الحذر من العناصر المرتبطين بشكل أو بآخر بالنظام السابق، هؤلاء غالبا قد يتم تجنيدهم من قبل دول للتغلغل في مفاصل الدولة السورية بمشاريع طويلة الأمد”.
وبحسب المعلومات المتوفرة، فإن آصف شوكت كان ضابطاً سوريًا بارزًا شغل مناصب أمنية رفيعة، ويعتبر من الشخصيات المؤثرة في النظام السوري السابق. ولد في طرطوس عام 1950، وتزوج من بشرى الأسد، شقيقة الرئيس بشار الأسد. تدرج في المناصب الأمنية، وتولى رئاسة شعبة الاستخبارات العسكرية، ثم أصبح نائباً لرئيس هيئة الأركان العامة للجيش والقوات المسلحة.
لقد عرف عن شوكت نفوذه الواسع وعلاقاته المتشعبة داخل المؤسسة العسكرية والأمنية، وارتبط اسمه بالعديد من الملفات الحساسة. وقُتل في يوليو 2012 جراء تفجير استهدف مبنى الأمن القومي في دمشق.
التحقق من صحة الصورة وتوقيتها
أظهرت بعض التحليلات أن الصورة المتداولة قديمة، ولم يتم تحديد تاريخ التقاطها أو أسماء جميع المشاركين فيها بشكل قاطع. هذا الأمر يثير تساؤلات حول سياق الصورة وأهداف نشرها في الوقت الحالي.
المنطقة الشرقية في سوريا شهدت، ولا تزال، مستويات عالية من الاحتياجات الإنسانية نتيجة سنوات الحرب والنزاع. برنامج الغذاء العالمي (WFP) يلعب دوراً حيوياً في تقديم المساعدات الغذائية للمتضررين في هذه المنطقة.
تعتبر الشفافية والمساءلة من القيم الأساسية التي يجب أن تلتزم بها المنظمات الدولية العاملة في سوريا. ويجب عليها التأكد من أن عمليات التوظيف والرقابة تتم بشكل عادل وشفاف، وأن الأفراد الذين يتم اختيارهم للعمل في هذه المنظمات يتمتعون بالكفاءة والنزاهة اللازمتين.
من المتوقع أن يصدر برنامج الغذاء العالمي (WFP) بياناً رسمياً في الأيام القليلة القادمة لتوضيح دور ديمة شوكت في المنظمة، والتحقق من صحة الصورة المتداولة. كما يجب متابعة ردود فعل الأطراف المعنية، بما في ذلك الحكومة السورية والمنظمات الحقوقية، لتقييم تأثير هذا الجدل على جهود الإغاثة الإنسانية في سوريا.
