أفادت تقارير إخبارية، يوم الأربعاء، باغتيال سيبان حمو، القائد العام لوحدات حماية الشعب، في خبات بريف حلب الشمالي. ووفقًا لمصادر في المشفى العسكري في خبات، فإن حمو قُتل نتيجة قصف يُعتقد أنه نفذ بواسطة طائرة مسيرة. يأتي هذا الاغتيال في ظل تصاعد التوترات الأمنية في شمال شرق سوريا، مما يثير تساؤلات حول مستقبل المنطقة ودور قوات سوريا الديمقراطية.
لم يصدر تأكيد رسمي حول الجهة المسؤولة عن القصف حتى الآن، لكن تقارير متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي تشير إلى أن الطائرة المسيرة المستخدمة في الهجوم قد تكون تركية الصنع أو التشغيل. ولم تعلق قوات سوريا الديمقراطية بشكل مباشر على هذه التقارير حتى لحظة كتابة هذا الخبر.
تداعيات اغتيال سيبان حمو على المشهد السوري
يُعد اغتيال سيبان حمو تطورًا هامًا نظرًا للدور الذي لعبه في المنطقة. حمو، وهو سوري من مدينة عفرين وعضو في القيادة العامة لـقوات سوريا الديمقراطية، كان شخصية مؤثرة في ريف حلب الشمالي، حيث عمل على بناء علاقات مع مختلف الأطراف المتصارعة.
تشير التقارير إلى أن حمو سعى إلى تحقيق توازن في العلاقات بين فصائل الجيش الحر، وجبهة النصرة سابقًا، وقوات النظام السوري. وقد عمل كوسيط بين هذه الأطراف، خاصة قبل التدخل التركي في عام 2016 والسيطرة اللاحقة على عفرين في عام 2018. هذا الدور الوسيط جعله شخصية محورية في محاولة الحفاظ على الاستقرار النسبي في المنطقة.
دور قوات سوريا الديمقراطية المتغير
يأتي هذا الحادث بعد تصريح توم باراك، المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، بأن الدور الرئيسي لـقوات سوريا الديمقراطية في مكافحة تنظيم داعش قد “انتهى إلى حد كبير”. يثير هذا التصريح مخاوف بشأن مستقبل الدعم الأمريكي للقوات، وتأثير ذلك على الأمن في شمال شرق سوريا.
وقد عبر حمو في السابق عن رؤيته لسوريا المستقبل، مؤكدًا على ضرورة بناء دولة لامركزية ديمقراطية وتعددية. كما رفض العودة إلى النظام السوري السابق، معتبرًا أن حكومات مثل حكومة أحمد الشرع لا تمثل أملًا في الانتقال الديمقراطي. وأكد أن قوات سوريا الديمقراطية قادرة على استكشاف خيارات بديلة.
تعتبر قضية قوات سوريا الديمقراطية من القضايا المعقدة في الصراع السوري، حيث تتهمها تركيا بالارتباط بمجموعات تعتبرها أنقرة إرهابية. بينما تعتبرها الولايات المتحدة شريكًا رئيسيًا في مكافحة الإرهاب. هذا التناقض في وجهات النظر يزيد من تعقيد الوضع الأمني في المنطقة.
بالإضافة إلى ذلك، تشهد المنطقة توترات متزايدة بسبب التنافس الإقليمي والدولي، وتدخلات خارجية متعددة. وتشكل هذه العوامل تحديات كبيرة أمام تحقيق الاستقرار والسلام في سوريا. وتشمل التحديات الأخرى الوضع الاقتصادي المتردي، ونقص الخدمات الأساسية، وتزايد عدد النازحين واللاجئين.
من المتوقع أن يشهد الأيام القادمة ردود فعل على اغتيال سيبان حمو من مختلف الأطراف المعنية. كما من المحتمل أن تشهد المنطقة تصعيدًا في التوترات الأمنية. يجب مراقبة تطورات الوضع عن كثب، وتقييم تأثيرها على مستقبل سوريا ودور قوات سوريا الديمقراطية.
المصدر: RT
