جدد الناطق باسم حركة “حماس” حازم قاسم دعوة الحركة إلى جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك الوسطاء، للضغط على إسرائيل للسماح بدخول اللجنة الوطنية المستقلة لإدارة غزة إلى القطاع. يأتي هذا التجديد للدعوة في ظل استمرار الأزمة الإنسانية والاقتصادية المتفاقمة في غزة، وتأخر جهود إعادة الإعمار. وتعتبر هذه اللجنة، التي تم تشكيلها مؤخرًا، خطوة رئيسية من قبل السلطة الفلسطينية لاستعادة السيطرة على القطاع.
أكد قاسم على أهمية دخول اللجنة دون قيود لتقوم بمهامها المحددة، والتي تشمل إدارة شؤون القطاع، وتوفير الخدمات الأساسية، والإشراف على توزيع المساعدات الإنسانية، والبدء في عملية إعادة الإعمار. هذا التطور يأتي بعد أشهر من التوترات المتزايدة بين إسرائيل وحماس، والجهود الدولية المبذولة لتهدئة الوضع وتجنب تصعيد جديد.
اللجنة الوطنية المستقلة لإدارة غزة: تفاصيل ومطالب الحركة
تم الإعلان عن تشكيل اللجنة الوطنية المستقلة لإدارة غزة في مايو الماضي من قبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بهدف تفعيل دور السلطة الفلسطينية في القطاع. تضم اللجنة شخصيات من مختلف الفصائل الفلسطينية، بالإضافة إلى خبراء في مجالات الإدارة والاقتصاد والقانون. تهدف اللجنة إلى العمل بشكل مستقل وشفاف، بالتعاون مع جميع الأطراف المعنية، لتحسين الأوضاع المعيشية في غزة.
تشكيل اللجنة وخلفياتها السياسية
يعتبر تشكيل اللجنة جزءًا من جهود أوسع تهدف إلى تحقيق المصالحة الفلسطينية الداخلية، وإعادة توحيد الضفة الغربية وقطاع غزة تحت سلطة واحدة. تواجه هذه الجهود تحديات كبيرة، بما في ذلك الخلافات السياسية العميقة بين حماس وفتح، والتدخلات الخارجية. ومع ذلك، يرى البعض أن اللجنة تمثل فرصة حقيقية لتحسين الأوضاع في غزة، وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
مطالب حماس بشأن دخول اللجنة
تطالب حماس إسرائيل بالسماح للجنة بدخول غزة دون أي شروط مسبقة، بما في ذلك التدقيق الأمني المكثف لأعضائها. وترى الحركة أن أي قيود على دخول اللجنة ستعرقل عملها، وتقوض مصداقيتها. كما تطالب حماس بضمان سلامة أعضاء اللجنة أثناء وجودهم في غزة. إعادة إعمار غزة تعتبر من أهم أولويات اللجنة.
في المقابل، تصر إسرائيل على إجراء تدقيق أمني شامل لأعضاء اللجنة، للتأكد من عدم وجود أي صلة لهم بأنشطة إرهابية. وتخشى إسرائيل من أن تستغل حماس اللجنة لتعزيز سيطرتها على القطاع، وتطوير قدراتها العسكرية. الوضع الإنساني في غزة يزداد سوءًا، مما يزيد الضغوط على إسرائيل للسماح بدخول اللجنة.
تأتي هذه الدعوة في وقت تشهد فيه غزة أزمة اقتصادية حادة، حيث يعاني أكثر من نصف السكان من الفقر، وترتفع معدلات البطالة بشكل كبير. كما يعاني القطاع من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، وتدهور في الخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء. الأزمة الاقتصادية في غزة تفاقمت بسبب الحصار الإسرائيلي المستمر، والنزاعات المتكررة.
Meanwhile, تتواصل الجهود الدولية المبذولة لتهدئة الوضع في غزة، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية. وقامت مصر وقطر بدور رئيسي في الوساطة بين إسرائيل وحماس، وتقديم الدعم المالي والإنساني للقطاع. However, لا تزال هناك عقبات كبيرة أمام تحقيق حل دائم للأزمة، بما في ذلك الخلافات السياسية العميقة بين الأطراف المعنية.
In contrast, يرى بعض المحللين أن إسرائيل قد تكون مترددة في السماح بدخول اللجنة، خشية أن يؤدي ذلك إلى تعزيز سلطة حماس في غزة. ويرون أن إسرائيل تفضل التعامل مع حماس بشكل مباشر، بدلاً من التعامل مع لجنة تابعة للسلطة الفلسطينية. The report indicates أن إسرائيل قد تشترط السماح بدخول اللجنة بتقديم تنازلات من قبل حماس، مثل وقف إطلاق الصواريخ على إسرائيل.
Additionally, تؤكد مصادر فلسطينية أن السلطة الفلسطينية تواصل الضغط على إسرائيل من خلال الوسطاء الدوليين، للسماح بدخول اللجنة. وتعتبر السلطة الفلسطينية أن السماح بدخول اللجنة خطوة ضرورية لتحسين الأوضاع في غزة، وتعزيز الاستقرار الإقليمي. The ministry said أن السلطة الفلسطينية مستعدة للتعاون مع جميع الأطراف المعنية، لضمان نجاح عمل اللجنة.
الخطوة التالية المتوقعة هي رد إسرائيل الرسمي على طلب السماح بدخول اللجنة. لا يوجد جدول زمني محدد لهذا الرد، ولكن من المتوقع أن يتم اتخاذه في غضون الأيام القليلة القادمة. يبقى الوضع في غزة هشًا وغير مستقر، ويتطلب جهودًا متواصلة من جميع الأطراف المعنية لتجنب تصعيد جديد، وتحسين الأوضاع المعيشية للسكان.
