أجبرت السلطات الأمريكية نحو 40 مواطنًا إيرانيًا على العودة إلى بلادهم في رحلة ترحيل جماعي، وفقًا لتقارير إعلامية. يأتي هذا الإجراء كجزء من سياسات الهجرة التي اتبعتها الإدارة الأمريكية السابقة، مما أدى إلى احتجاز هؤلاء الأفراد وظروف معيشية صعبة. وتعتبر قضية ترحيل الإيرانيين من الولايات المتحدة تطورًا ملحوظًا في العلاقات الثنائية وسياسات الهجرة.
وصلت مجموعة أولى مكونة من 14 شخصًا إلى مطار الإمام الخميني الدولي في طهران يوم الاثنين، بينما من المتوقع عودة بقية المحتجزين خلال الأسابيع القادمة. وذكرت وكالة تسنيم أن هؤلاء المواطنين كانوا قد أوقفوا بأمر من الإدارة الأمريكية السابقة واحتجزوا في مراكز تابعة لإدارة الهجرة، حيث تعرضوا لضغوط متزايدة لمغادرة البلاد.
ظروف الاحتجاز والضغوط على المحتجزين
أفادت التقارير بأن ظروف الاحتجاز كانت قاسية، حيث وُضع المحتجزون في أماكن تشبه السجون. بالإضافة إلى ذلك، أصيب عدد منهم بأمراض فيروسية، مما استدعى وضعهم في الحجر الصحي. وتشير المعلومات إلى أن الضغوط لم تقتصر على المطالبة بالمغادرة، بل امتدت إلى جوانب أخرى من حياتهم اليومية.
وكانت شبكة فوكس نيوز الأمريكية قد ذكرت في وقت سابق أن إدارة الرئيس دونالد ترامب نفذت عملية ترحيل جماعي لنحو 40 مواطنًا إيرانيًا، مؤكدة أن هذا الإجراء يمثل جزءًا من استراتيجية أوسع نطاقًا للحد من الهجرة غير الشرعية. وتأتي هذه الخطوة في سياق سياسات الهجرة الأكثر صرامة التي تميزت بها فترة ولاية ترامب.
تأثير سياسات ترامب على الهجرة
شهدت فترة رئاسة دونالد ترامب تغييرات كبيرة في سياسات الهجرة الأمريكية، بما في ذلك زيادة القيود على دخول مواطني بعض الدول، بما في ذلك إيران. وقد أثارت هذه السياسات جدلاً واسعًا وانتقادات من منظمات حقوق الإنسان والجهات المعنية بشؤون المهاجرين.
وتعتبر هذه الدفعة من المرحّلين هي الثالثة من المواطنين الإيرانيين الذين أُجبروا على مغادرة الولايات المتحدة في إطار هذه السياسات. ويعكس هذا التوجه استمرار تطبيق إجراءات الترحيل الجماعي التي بدأت في عهد الإدارة السابقة.
وتشير بعض التحليلات إلى أن هذه الإجراءات تهدف أيضًا إلى إرسال رسالة ردع للمهاجرين المحتملين. ومع ذلك، يرى آخرون أنها قد تؤدي إلى تفاقم التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
الوضع القانوني للمرحّلين والخطوات المستقبلية
لم يتم الإفصاح عن تفاصيل الوضع القانوني للمواطنين الإيرانيين الذين تم ترحيلهم، ولكن يُفترض أنهم كانوا يخضعون لإجراءات قانونية تتعلق بانتهاك قوانين الهجرة الأمريكية. وتشمل هذه الإجراءات عادةً أوامر بالترحيل بعد استنفاد جميع سبل الطعن القانوني.
من المتوقع أن تستمر الإدارة الأمريكية الحالية في مراجعة سياسات الهجرة الموروثة عن الإدارة السابقة. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت ستتخذ خطوات لتغيير هذه السياسات بشكل جذري.
في الوقت الحالي، من المرجح أن تشهد الأسابيع القادمة عودة المزيد من المواطنين الإيرانيين من الولايات المتحدة. ويجب مراقبة التطورات المتعلقة بهذا الملف عن كثب، خاصةً فيما يتعلق بالوضع الإنساني للمرحّلين واحترام حقوقهم القانونية. كما يجب متابعة أي تغييرات محتملة في سياسات الهجرة الأمريكية وتأثيرها على العلاقات الثنائية مع إيران.
المصدر: “تسنيم”
