أعلنت وزارة الخارجية العراقية عن عودة 151 مواطنًا عراقيًا عالقًا في ليبيا، وذلك في إطار جهودها المستمرة لإنقاذ العراقيين من مخاطر الهجرة غير الشرعية. تأتي هذه الخطوة بتوجيه من نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية فؤاد حسين، ومتابعة دقيقة من الوكلاء المعنيين، بهدف توفير الحماية والدعم للمواطنين العراقيين الراغبين في العودة الطوعية إلى الوطن. وتعتبر قضية الهجرة غير الشرعية من القضايا الملحة التي تواجه العراق.
جهود إعادة العراقيين من ليبيا تتصاعد
تمت إعادة المواطنين العراقيين على متن طائرة نقل جوي خصصها رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، استجابةً لطلب من سفارة جمهورية العراق في ليبيا ووزارة الخارجية. وقد سبق للسفارة أن قامت بإعادة العشرات من العراقيين الذين دخلوا ليبيا بطرق غير قانونية، وقدمت لهم المساعدة اللازمة من طعام وشراب وملابس واحتياجات يومية. هذه العملية تعكس التزام الحكومة العراقية برعاية مواطنيها في الخارج.
أسباب وتحديات الهجرة غير الشرعية
تزايد أعداد العراقيين الذين يسعون للهجرة غير الشرعية إلى ليبيا يرجع إلى عدة عوامل، بما في ذلك الأوضاع الاقتصادية الصعبة في العراق، والبحث عن فرص عمل أفضل، بالإضافة إلى استغلال شبكات تهريب البشر. ليبيا، بسبب عدم الاستقرار السياسي والأمني، أصبحت نقطة عبور رئيسية للمهاجرين غير الشرعيين المتوجهين إلى أوروبا.
وفقًا لتقارير وزارة الداخلية العراقية، فإن أغلب العراقيين الذين يحاولون الهجرة غير الشرعية هم من الشباب الذين يبحثون عن مستقبل أفضل. ومع ذلك، فإن هذه الرحلات غالبًا ما تكون محفوفة بالمخاطر، وتعرض المهاجرين للاستغلال والانتهاكات من قبل المهربين. هناك أيضًا قلق متزايد بشأن مصير العراقيين الذين يختفون في ليبيا.
الدعم المقدم للمهاجرين العائدين
أكدت وزارة الخارجية أن السفارة العراقية في ليبيا قد أكملت جميع الإجراءات اللازمة لعودة المواطنين العراقيين بشكل طوعي وآمن. وتشمل هذه الإجراءات الحصول على وثائق السفر اللازمة، والتنسيق مع السلطات الليبية، وتوفير الدعم اللوجستي للمهاجرين.
بالإضافة إلى ذلك، تعمل الوزارة بالتنسيق مع الجهات المعنية في بغداد لتقديم الدعم اللازم للمهاجرين العائدين، بما في ذلك المساعدة في العثور على فرص عمل، وتوفير الخدمات الصحية والاجتماعية. تهدف هذه الجهود إلى إعادة دمج المهاجرين العائدين في المجتمع العراقي ومساعدتهم على بناء حياة كريمة.
تعزيز مسار العودة الطوعية
تأتي هذه المبادرة في سياق جهود وزارة الخارجية لتعزيز مسار العودة الطوعية للعراقيين العالقين في الخارج. وقد أطلقت الوزارة حملات توعية حول مخاطر الهجرة غير الشرعية، وحذرت المواطنين من الوقوع ضحية لشبكات تهريب البشر.
وصرح مسؤول في وزارة الخارجية بأن الوزارة تعمل على تطوير آليات جديدة لتسهيل عملية العودة الطوعية، بما في ذلك زيادة عدد الرحلات الجوية المخصصة لإعادة المهاجرين، وتوفير الدعم المالي والإداري اللازم. كما تعمل الوزارة على التعاون مع الدول الأخرى المعنية لمكافحة تهريب البشر وتجارة الأفراد.
مستقبل جهود مكافحة الهجرة غير الشرعية
تعتبر قضية الهجرة غير الشرعية تحديًا معقدًا يتطلب تضافر الجهود من جميع الأطراف المعنية. وتسعى الحكومة العراقية إلى معالجة الأسباب الجذرية لهذه الظاهرة، من خلال تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في البلاد، وتوفير فرص عمل للشباب.
في الوقت الحالي، لا توجد معلومات متاحة حول موعد إطلاق المزيد من الرحلات الجوية لإعادة العراقيين من ليبيا. ومع ذلك، تشير التصريحات الرسمية إلى أن الوزارة ستواصل جهودها في هذا المجال، وستعمل على توفير الحماية والدعم لجميع المواطنين العراقيين الراغبين في العودة إلى الوطن. من المتوقع أن يتم الإعلان عن تفاصيل إضافية حول هذه الجهود في الأيام القليلة القادمة، مع التركيز على التعاون مع المنظمات الدولية لتقديم المساعدة الإنسانية للمهاجرين العائدين.
بالإضافة إلى ذلك، من المهم مراقبة التطورات السياسية والأمنية في ليبيا، حيث أن عدم الاستقرار في هذا البلد قد يؤدي إلى زيادة أعداد المهاجرين غير الشرعيين.
