بحث وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو سبل تعزيز العلاقات الثنائية، وخاصةً جذب الاستثمارات الخارجية إلى سوريا. يأتي هذا اللقاء في إطار سعي دمشق لتعزيز التعاون الاقتصادي مع حلفائها، وتأتي زيارة الشيباني ووزير الدفاع مرهف أبو قصرة إلى موسكو بهدف مناقشة هذه الفرص وتطوير الشراكات القائمة.
وصل الشيباني وأبو قصرة إلى موسكو يوم أمس، برفقة وفد من مسؤولي الاستخبارات، لبدء سلسلة من الاجتماعات مع كبار المسؤولين الروس. وقد التقى الوفد السوري بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حيث تناول اللقاء القضايا السياسية والعسكرية والاقتصادية ذات الاهتمام المشترك، وفقًا لما ذكرته وكالة الأنباء السورية “سانا”.
تعزيز التعاون العسكري والتقني
ركز جزء كبير من المناقشات على تطوير الشراكة العسكرية والتقنية بين سوريا وروسيا. ويهدف هذا التعاون إلى تعزيز القدرات الدفاعية للجيش السوري ومواكبة التطورات الحديثة في مجال الصناعات العسكرية، بحسب مصادر إعلامية روسية. كما تم بحث نقل الخبرات الفنية والتعاون في مجالات البحث والتطوير لتعزيز الأمن القومي السوري.
تأتي هذه الخطوات في سياق الدعم الروسي المستمر لسوريا، والذي يشمل التعاون العسكري والسياسي والاقتصادي. وتعتبر روسيا من أبرز الداعمين للحكومة السورية في مواجهة التحديات التي تواجهها، بما في ذلك مكافحة الإرهاب وتحقيق الاستقرار.
مكافحة المخدرات وتأمين الحدود
أعلن الشيباني أن الحكومة السورية نجحت في “إيقاف تجارة المخدرات التي مارسها النظام السابق”. ويعتبر هذا الإعلان جزءًا من جهود دمشق لتأمين حدودها ومكافحة الجريمة المنظمة، وهو ما يمثل أولوية قصوى في المرحلة الحالية. وتشير التقارير إلى أن سوريا كانت نقطة عبور رئيسية للمخدرات المتجهة إلى دول أخرى، وأن الحكومة تعمل على تغيير هذا الوضع.
بالإضافة إلى ذلك، تتطلع سوريا إلى الاستفادة من الخبرات الروسية في مجال تأمين الحدود ومكافحة الإرهاب. وتعتبر روسيا من الدول الرائدة في هذا المجال، ولديها سجل حافل في تحقيق النجاحات في مكافحة الجماعات الإرهابية وتأمين الحدود.
وتشمل مجالات التعاون المحتملة الأخرى بين البلدين تطوير البنية التحتية السورية، وزيادة التبادل التجاري، وتشجيع السياحة. وتأمل سوريا في أن تساهم الاستثمارات الخارجية في إعادة إعمار البلاد وتحقيق التنمية المستدامة. كما تسعى إلى تنويع مصادر دخلها وتقليل اعتمادها على المساعدات الخارجية.
تعتبر زيارة الشيباني إلى موسكو بمثابة دفعة للعلاقات السورية الروسية، وتعكس الرغبة المشتركة في تعزيز التعاون في مختلف المجالات. وتأتي هذه الزيارة في وقت تشهد فيه سوريا تحديات كبيرة، بما في ذلك الأزمة الاقتصادية والوضع الإنساني الصعب. وتعتبر روسيا شريكًا استراتيجيًا مهمًا لسوريا، ويمكن أن تلعب دورًا حاسمًا في مساعدتها على تجاوز هذه التحديات.
من المتوقع أن تستمر المناقشات بين الجانبين السوري والروسي في الأيام القادمة، وأن يتم التوصل إلى اتفاقيات جديدة في مجالات مختلفة. وتشمل القضايا التي قد يتم تناولها في هذه المناقشات إعادة إعمار سوريا، وتوفير المساعدات الإنسانية، وتحقيق الاستقرار السياسي. وسيكون من المهم مراقبة التطورات في هذا الصدد، وتقييم تأثيرها على الوضع في سوريا والمنطقة. كما أن مستقبل التعاون الاقتصادي و العلاقات الدبلوماسية بين البلدين سيظل محور اهتمام.
المصدر: RT
