ينطلق منتدى الإعلام السعودي في الرياض في الفترة من 2 إلى 4 فبراير المقبل، ليُعدّ بذلك أكبر تجمع إعلامي في المنطقة على مستوى القادة والخبراء. يهدف المنتدى إلى مناقشة مستقبل الإعلام في ظل التحولات الرقمية المتسارعة، وتعزيز التعاون بين القطاعين الإعلامي والتكنولوجي، وتطوير محتوى إعلامي يتماشى مع أهداف رؤية المملكة 2030.
يستضيف المنتدى أكثر من 300 شخصية إعلامية بارزة من مختلف أنحاء العالم، ويضم برنامجًا حافلًا بأكثر من 100 جلسة حوارية متخصصة. تأتي هذه التظاهرة الإعلامية في وقت تشهد فيه المملكة العربية السعودية تطورات كبيرة في قطاع الإعلام، وتسعى لتكون مركزًا إقليميًا وعالميًا للإنتاج الإعلامي المبتكر.
أهم محاور نقاش في منتدى الإعلام السعودي
يركز المنتدى على مجموعة من المحاور الرئيسية التي تشكل مستقبل الإعلام. من بين هذه المحاور، تأثير التحالفات الإعلامية في تشكيل الرأي العام، وهو موضوع يكتسب أهمية متزايدة في ظل تزايد قوة الشركات الإعلامية الكبرى.
مواجهة التضليل الإعلامي
كما سيناقش المنتدى سبل مواجهة الأخبار المضللة والمعلومات المغلوطة، والتي تشكل تحديًا كبيرًا للمجتمعات في جميع أنحاء العالم. تعتبر هذه القضية ذات أهمية خاصة في ظل الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي، والتي يمكن أن تستخدم لنشر معلومات كاذبة بسرعة وسهولة.
التكامل بين الإعلام التقليدي والرقمي
بالإضافة إلى ذلك، سيستعرض المنتدى التكامل بين الإعلام التقليدي والإعلام الرقمي، وكيف يمكن للقطاعين أن يكملا بعضهما البعض. يشهد الإعلام التقليدي تراجعًا في شعبيته، بينما يزداد تأثير الإعلام الرقمي بشكل مطرد.
دور الذكاء الاصطناعي في صناعة المحتوى
من المتوقع أن يشهد المنتدى نقاشات حول دور الذكاء الاصطناعي في تطوير صناعة المحتوى، بما في ذلك إنتاج الأخبار والبرامج التلفزيونية والإذاعية. يمكن للذكاء الاصطناعي أن يساعد في أتمتة بعض المهام، وتحسين جودة المحتوى، وتقديم تجارب مخصصة للمشاهدين والمستمعين.
ويولي المنتدى اهتمامًا خاصًا بدور الإعلام كقوة ناعمة لدعم الاقتصاد المستدام، وذلك من خلال الترويج للمنتجات والخدمات السعودية، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وتعزيز السياحة.
تشارك مايا مناع، مديرة قناة RT Arabic، كضيفة في إحدى الجلسات الحوارية الهامة، وستقدم رؤى قيمة بناءً على خبرتها الواسعة في مجال الإعلام والاتصال. هذه المشاركة تعكس أهمية القنوات الإعلامية الإقليمية في تشكيل المشهد الإعلامي العالمي.
بالتزامن مع المنتدى، تستضيف المملكة معرض FOMEX الإعلامي والتقني، الذي يعتبر منصة متخصصة لعرض أحدث التقنيات والحلول المبتكرة في مجال الإعلام. يوفر المعرض فرصة للمهنيين في القطاع الإعلامي للتواصل مع بعضهم البعض، وبناء شراكات استراتيجية، واكتشاف أحدث الاتجاهات في الصناعة.
يعكس منتدى الإعلام السعودي التزام المملكة بتطوير قطاع الإعلام، وتعزيز دوره في تحقيق التنمية المستدامة. كما يمثل المنتدى فرصة للمملكة لتعزيز مكانتها كمركز إقليمي وعالمي للإنتاج الإعلامي المبتكر.
تأتي هذه التطورات في إطار سعي المملكة لتنويع مصادر دخلها، وتقليل اعتمادها على النفط. يعتبر قطاع الإعلام من القطاعات الواعدة التي يمكن أن تساهم في تحقيق هذا الهدف.
من المتوقع أن يسفر المنتدى عن عدد من التوصيات والمبادرات التي تهدف إلى تطوير قطاع الإعلام في المملكة العربية السعودية. ستركز هذه التوصيات على تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، وتشجيع الابتكار، وتطوير المهارات الإعلامية.
في الختام، يمثل منتدى الإعلام السعودي خطوة مهمة نحو تحقيق رؤية المملكة 2030 في مجال الإعلام. من المنتظر أن تعلن الجهات المنظمة عن تفاصيل إضافية حول مخرجات المنتدى في الأسابيع القادمة، وهو ما يستحق المتابعة لمعرفة تأثيره على مستقبل الإعلام في المنطقة.
