أعلنت وزارة الدفاع العراقية عن تعزيز وشيك لقدرات الدفاع الجوي، مع توقع وصول ست طائرات فرنسية جديدة من طراز “كاراكال” بنهاية العام الحالي. يأتي هذا الإعلان في إطار جهود مستمرة لتحديث الجيش العراقي وتأمين سماء البلاد، ويشكل خطوة مهمة في تطوير منظومة الدفاع الجوي العراقي. ويهدف هذا التعزيز إلى مواجهة التهديدات المتزايدة وتعزيز الأمن القومي.
صرح مدير مديرية الإعلام والتوجيه المعنوي في وزارة الدفاع، تحسين الخفاجي، لوكالة الأنباء العراقية بأن هذه الصفقات تأتي ضمن سلسلة من العقود المبرمة لتطوير مختلف فروع الجيش العراقي، بما في ذلك القوة الجوية وطيران الجيش والبحرية والبرية. وتشمل هذه الصفقات أيضًا الحصول على رادارات فرنسية متطورة وبطاريات دفاع جوي متوسطة المدى من كوريا الجنوبية.
تعزيز الدفاع الجوي العراقي: تفاصيل الصفقات الجديدة
تأتي صفقة الطائرات الفرنسية كجزء من اتفاق أوسع لتعزيز التعاون العسكري بين بغداد وباريس. الطائرات من طراز “كاراكال” متعددة المهام، ويمكن استخدامها في عمليات النقل والبحث والإنقاذ، بالإضافة إلى دعم القوات الأمنية في مهامها المختلفة. من المتوقع أن تساهم هذه الطائرات بشكل كبير في تحسين قدرة القوات العراقية على الاستجابة السريعة للتهديدات.
بالإضافة إلى الطائرات، حصل العراق على رادارات فرنسية متطورة، وفقًا لتصريحات الخفاجي. تهدف هذه الرادارات إلى تعزيز القدرة على مراقبة الأجواء العراقية واكتشاف أي تهديدات محتملة، بما في ذلك الطائرات بدون طيار والصواريخ. وتعتبر هذه الرادارات من أحدث التقنيات في هذا المجال، مما يمنح العراق ميزة استراتيجية في حماية أجوائه.
التعاون مع كوريا الجنوبية
لا يقتصر التعاون العسكري للعراق على فرنسا، بل يمتد ليشمل دولًا أخرى مثل كوريا الجنوبية. أكد الخفاجي أن بغداد تتطلع إلى استلام بطاريات دفاع جوي متوسطة المدى من كوريا الجنوبية في المستقبل القريب. من شأن هذه البطاريات أن توفر طبقة إضافية من الحماية للأجواء العراقية، خاصةً في مواجهة التهديدات الصاروخية.
يأتي التعاون مع كوريا الجنوبية في إطار سعي العراق لتنويع مصادر تسليحه وتقليل اعتماده على دولة واحدة. وتعتبر كوريا الجنوبية شريكًا موثوقًا به في مجال الدفاع، ولديها خبرة واسعة في تطوير وتصنيع أنظمة الدفاع الجوي الحديثة.
تطوير القدرات الجوية الشاملة
أكدت وزارة الدفاع العراقية أن هذه الصفقات تأتي ضمن خطة شاملة لتطوير القدرات الجوية للجيش العراقي. وتشمل هذه الخطة أيضًا تسليح الطائرات الحالية بإمكانيات عالية، وتمكينها من العمل بفعالية أكبر بالشراكة مع منظومة الدفاع الجوي.
وتهدف هذه الجهود إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال الدفاع الجوي، وتقليل الحاجة إلى الاعتماد على المساعدة الخارجية. كما تسعى وزارة الدفاع إلى بناء جيش عراقي قوي ومجهز بأحدث التقنيات، قادر على حماية سيادة البلاد وأمنها القومي. وتشمل هذه التحديثات أيضًا تطوير مهارات وقدرات الأفراد العاملين في مجال المنظومات الدفاعية.
بالإضافة إلى ذلك، يركز العراق على تطوير قدراته في مجال الحرب الإلكترونية، لمواجهة التهديدات المتزايدة التي تستخدم التقنيات الحديثة. وتعتبر الحرب الإلكترونية جزءًا أساسيًا من استراتيجية الدفاع الحديثة، حيث يمكن استخدامها لتعطيل أنظمة العدو والتأثير على قدراته القتالية.
وتشير التقارير إلى أن العراق يواجه تحديات كبيرة في مجال الأمن الجوي، بما في ذلك التهديدات التي تمثلها الجماعات المسلحة وتنظيم داعش. لذلك، فإن تعزيز الدفاع الجوي يعتبر أولوية قصوى للحكومة العراقية.
وفي سياق متصل، تواصل القوات العراقية عملياتها العسكرية ضد بقايا تنظيم داعش في مختلف أنحاء البلاد. وتستفيد هذه القوات من الدعم الجوي الذي تقدمه الطائرات العراقية والتحالف الدولي، لملاحقة الإرهابيين وتدمير معاقلهم.
من المتوقع أن تستمر وزارة الدفاع العراقية في جهودها لتحديث الجيش العراقي وتعزيز قدراته الدفاعية في المستقبل القريب. وستشمل هذه الجهود المزيد من الصفقات لشراء الأسلحة والمعدات العسكرية الحديثة، بالإضافة إلى تطوير مهارات وقدرات الأفراد العاملين في الجيش.
الخطوة التالية المتوقعة هي استكمال إجراءات استلام الطائرات الفرنسية وبدء عمليات التدريب للطواقم العراقية. كما يجب مراقبة التقدم في تنفيذ صفقة بطاريات الدفاع الجوي الكورية الجنوبية، والتحديات التي قد تواجهها. يبقى الوضع الأمني في العراق متغيرًا، ويتطلب يقظة مستمرة وتطويرًا دائمًا لقدرات الدفاع.
المصدر: وكالة الأنباء العراقية
