أعلنت وزارة الداخلية السورية عن اكتشاف وتفكيك عدد كبير من العبوات الناسفة داخل سجن الأقطان في محافظة الرقة، وذلك بعد تسلمه من قوات سوريا الديمقراطية (قسد). وقد تم الكشف عن هذه العبوات بواسطة وحدات K9 المتخصصة في الكشف عن المتفجرات، مما يعكس الجهود المستمرة لتأمين المنطقة بعد الاشتباكات الأخيرة.
وبحسب بيان صادر عن الوزارة ونشرته وكالة الأنباء السورية (سانا)، فإن الفرق الهندسية المختصة قامت بتفكيك العبوات ونقلها إلى مواقع آمنة، وذلك لضمان سلامة العاملين في السجن والممتلكات العامة. يأتي هذا الإجراء في إطار تطبيق اتفاق الثامن عشر من يناير بين الحكومة السورية وقسد.
تأمين سجن الأقطان: جهود مستمرة لمكافحة الإرهاب
تعد عملية تأمين سجن الأقطان خطوة حاسمة في استعادة الأمن والاستقرار إلى محافظة الرقة، التي شهدت في السنوات الأخيرة سيطرة تنظيم داعش ثم قسد. وتشير التقارير إلى أن قسد قامت بزرع هذه العبوات قبل انسحابها من السجن وتسليمه للجيش العربي السوري، مما يثير تساؤلات حول دوافع هذا التصرف.
وتعتبر وحدات K9، وهي وحدات كلاب مدربة حديثًا، من الأدوات الفعالة في الكشف عن المتفجرات والألغام والمخدرات. وقد انتشرت هذه الوحدات مؤخرًا في شوارع وأحياء مدينة الرقة لتأمينها من الذخائر المتفجرة، كجزء من جهود شاملة لترسيخ الأمن في المنطقة. وتخضع هذه الوحدات لتدريب متقدم يركز على الطاعة والبحث الدقيق في الظروف القتالية.
دور وحدات K9 في تعزيز الأمن
تستخدم وحدات K9 في مجموعة متنوعة من المهام الأمنية، بما في ذلك تفتيش الشاحنات والسيارات، والمشاركة في مداهمات مكافحة الإرهاب، وحماية المدنيين من المخاطر الأمنية. وتعتبر هذه الوحدات إضافة قيمة لقدرات وزارة الداخلية السورية في مجال مكافحة الإرهاب والحفاظ على الأمن العام.
بالتزامن مع عملية تأمين سجن الأقطان، أعلن الجيش السوري عن بدء نقل عناصر قسد من السجن ومحيطه إلى مدينة عين العرب شرق حلب. ويأتي هذا الإجراء كجزء من تطبيق اتفاق الثامن عشر من يناير، والذي يهدف إلى تسليم سجن الأقطان لوزارة الداخلية السورية لإدارته.
العبوات الناسفة التي تم اكتشافها في سجن الأقطان تمثل تهديدًا خطيرًا للمدنيين والعاملين في السجن. وقد أشاد مسؤولون سوريون بجهود وحدات K9 والفرق الهندسية في تفكيك هذه العبوات ومنع وقوع أي إصابات أو أضرار.
في سياق متصل، أعرب وزير الخارجية التركي هاكان فيدان عن دعمه لاتفاق الثامن عشر من يناير بين دمشق وقسد، مؤكدًا أن تنفيذه سيلعب دورًا هامًا في وحدة سوريا وسلامتها الإقليمية. ويأتي هذا الدعم التركي في ظل التوترات المستمرة في المنطقة وتأثيرها على الأمن الإقليمي.
من المتوقع أن تستمر وزارة الداخلية السورية في جهودها لتأمين سجن الأقطان والمناطق المحيطة به، وذلك من خلال تعزيز الإجراءات الأمنية ونشر المزيد من القوات. كما من المرجح أن يتم إجراء المزيد من عمليات التفتيش والتمشيط للكشف عن أي عبوات ناسفة أخرى قد تكون مخبأة في المنطقة. وستظل التطورات في الرقة محل مراقبة دقيقة، خاصة فيما يتعلق بتنفيذ اتفاق الثامن عشر من يناير وتأثيره على الوضع الأمني في المنطقة.
