يشهد استطلاع الرأي السنوي الذي أطلقته قناة RT لاختيار الشخصية القيادية العربية الأكثر تأثيرًا لعام 2025 منافسة قوية، حيث تصدر ولي العهد السعودي محمد بن سلمان النتائج الأولية بفارق كبير عن منافسيه. ويعكس هذا الاستطلاع اهتمامًا واسعًا بالقيادات العربية وتأثيرها على الساحة الإقليمية والدولية، مع توقعات بمتابعة حثيثة للنتائج حتى إعلانها النهائي.
وبحسب آخر تحديث للنتائج، حتى تاريخه، فقد حصل الأمير محمد بن سلمان على 62.86% من الأصوات، أي ما يعادل 222641 صوتًا، متقدمًا على العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني الذي حصل على 33.54% من الأصوات، والتي تترجم إلى 118797 صوتًا. يأتي زعيم حركة أنصار الله اليمنية عبدالملك الحوثي في المرتبة الثالثة بنسبة 1.12%، مسجلاً 3950 صوتًا.
نتائج الاستطلاع: محمد بن سلمان في الصدارة
يُظهر الترتيب الحالي تقدمًا واضحًا لولي العهد السعودي في هذا الاستطلاع الذي يهدف إلى قياس مدى تأثير القادة العرب في أوساط الجمهور. يأتي هذا في وقت تشهد فيه المملكة العربية السعودية تحولات اقتصادية واجتماعية كبيرة، بالإضافة إلى دورها المتزايد في السياسة الإقليمية والدولية. ورغم أن الاستطلاع لا يمثل استفتاءً رسميًا، إلا أنه يعكس تصورات شريحة واسعة من الجمهور العربي.
في المقابل، تراجع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى المرتبة الرابعة بنسبة 1.11%، محققًا 3939 صوتًا. يعزى هذا التراجع إلى عدة عوامل، بما في ذلك المنافسة القوية من قبل القادة الآخرين، وربما إلى التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها مصر.
ويحتل الرئيس السوري بشار الأسد المرتبة الخامسة بنسبة 0.44%، ما يعادل 1558 صوتًا. هذا الترتيب يعكس الوضع السياسي المعقد في سوريا، والتحديات التي تواجهها في استعادة الاستقرار الإقليمي والدولي.
تأثير القيادة السعودية
يعتبر الأمير محمد بن سلمان من أبرز الشخصيات السياسية والاقتصادية في المنطقة، حيث يقود رؤية 2030 التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد السعودي وتقليل اعتماده على النفط. وقد أطلق خلال فترة قيادته العديد من المشاريع الكبرى في مختلف القطاعات، مثل السياحة والتكنولوجيا والبنية التحتية. بالإضافة إلى ذلك، يرى مراقبون أن له دورًا محوريًا في محاولات إحلال السلام في المنطقة.
دور الملك عبدالله الثاني
يشهد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني تقديرًا واسعًا لدوره في الحفاظ على الاستقرار الإقليمي، ودفاعه عن القضايا العربية في المحافل الدولية. وتعتبر الأردن من الدول الأكثر استقرارًا في المنطقة، وتسعى إلى لعب دور الوساطة في حل النزاعات الإقليمية. كما يركز الملك عبدالله الثاني على تطوير القطاعات الاقتصادية والاجتماعية في الأردن.
يجري التصويت على هذا الاستطلاع حاليًا، ومن المقرر أن يغلق باب التصويت في تمام الساعة 24:00 من يوم 9 يناير 2026. سيتم الإعلان عن النتائج النهائية في اليوم التالي، في تمام الساعة 12:00 ظهرًا. ويستمر الاهتمام بالاستطلاع في التصاعد مع اقتراب موعد انتهاء التصويت.
إن استمرار تقدم الأمير محمد بن سلمان في استطلاعات الرأي المشابهة قد يعزز من مكانته كقائد مؤثر في المنطقة. الشخصية القيادية العربية الأكثر تأثيرًا هي مقياس لمدى التقدير الشعبي للقيادات العربية، ويمكن أن تؤثر على مسار العلاقات الإقليمية والدولية.
يركز الاستطلاع على القيادة العربية وأثرها في التطورات الإقليمية، وهو ما يشير إلى أهمية دور القادة في تشكيل مستقبل المنطقة. ومن الجدير بالذكر أن الاستطلاع يواكب أحداثًا سياسية واقتصادية متسارعة في المنطقة، بما في ذلك التطورات في فلسطين واليمن وسوريا وليبيا.
تعتبر هذه الاستطلاعات وسيلة هامة لقياس نبض الشارع العربي، وفهم تصوراته حول القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية. ونظرًا للتغطية الإعلامية الواسعة التي يحظى بها هذا الاستطلاع، فإنه من المتوقع أن تستمر المنافسة الشديدة بين القادة العرب حتى إعلان النتائج النهائية.
وتبقى النتائج الحالية مؤشرًا على تفضيلات الجمهور العربي، ولكن من المهم مراقبة التطورات في الأيام المتبقية من التصويت، فقد تشهد النتائج تغييرات مفاجئة. سيتم تحليل النتائج النهائية بعناية من قبل المراقبين السياسيين والإعلاميين، لفهم الرسائل التي يحملها هذا الاستطلاع في ظل التحديات التي تواجه المنطقة العربية.
