أعلنت مديرية التوجيه في الجيش اللبناني عن عملية مداهمة ناجحة أسفرت عن ضبط كميات كبيرة من المخدرات، بما في ذلك حوالي 3.8 مليون حبة كبتاغون و73 كيلوغرامًا من مادة البودرة البيضاء المخدرة. تأتي هذه العملية ضمن جهود مكثفة لمكافحة تهريب المخدرات المتزايد في لبنان، والذي يهدد الأمن والاستقرار الوطني.
الجيش اللبناني يضرب عصابات تهريب المخدرات في البقاع
نفذت دورية من مديرية المخابرات مداهمة لمنزل مهجور في إحدى بلدات البقاع، بعد رصد وتحريات دقيقة لتحركات عصابات متخصصة في ترويج المواد المخدرة. ووفقًا لبيان صادر عن الجيش، تم العثور على الكميات المذكورة من المخدرات داخل المنزل، وتم تسليمها إلى الجهات المختصة للتحقيق. التحقيقات لا تزال جارية لتحديد هوية جميع أفراد العصابة وتقديمهم للعدالة.
تفاصيل العملية والمضبوطات
تضمنت المضبوطات كمية هائلة من حبوب الكبتاغون، وهي مادة مخدرة اصطناعية تحظى بطلب كبير في بعض الأسواق الإقليمية. بالإضافة إلى ذلك، تم العثور على 73 كيلوغرامًا من مادة البودرة البيضاء، والتي يُعتقد أنها كوكايين أو مادة مشابهة. وتشير التقارير إلى أن هذه الكميات كانت معدة للتهريب إلى خارج لبنان.
تأتي هذه العملية في وقت يشهد فيه لبنان ارتفاعًا ملحوظًا في نشاط عصابات تهريب المخدرات، خاصة في مناطق البقاع والشرق اللبناني. وتستغل هذه العصابات الأوضاع الأمنية والاقتصادية الصعبة في البلاد لتعزيز عملياتها.
تحديات مكافحة المخدرات في لبنان
تواجه القوات الأمنية اللبنانية تحديات كبيرة في مكافحة تجارة المخدرات، بما في ذلك صعوبة الرقابة على الحدود الواسعة، وتوفر الأراضي الزراعية التي يمكن استخدامها لزراعة النباتات المخدرة. بالإضافة إلى ذلك، فإن الفساد المستشري في بعض المؤسسات الحكومية يعيق جهود مكافحة المخدرات.
ومع ذلك، يواصل الجيش اللبناني جهوده الحثيثة لمواجهة هذه التحديات، من خلال تعزيز المراقبة والمداهمات الاستباقية، وتكثيف التعاون مع الأجهزة الأمنية الأخرى. وتشمل الجهود أيضًا العمل على قطع خطوط الإمداد والتوزيع، وتجفيف مصادر تمويل عصابات تهريب المخدرات.
مكافحة المخدرات في لبنان ليست مجرد مهمة أمنية، بل هي أيضًا قضية صحية واجتماعية. فانتشار المخدرات يؤدي إلى تفكك الأسر، وزيادة الجريمة، وتدهور الصحة العامة. لذلك، من الضروري تبني استراتيجية شاملة لمكافحة المخدرات، تتضمن الوقاية والعلاج وإعادة التأهيل.
وتشير مصادر أمنية إلى أن هناك زيادة في محاولات تهريب المخدرات عبر المطارات والموانئ اللبنانية، مما يتطلب تعزيز الرقابة وتدريب الكوادر الأمنية على أحدث أساليب الكشف عن المخدرات.
بالإضافة إلى ذلك، هناك حاجة إلى زيادة التعاون الإقليمي والدولي لمكافحة تجارة المخدرات، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، وتنسيق الجهود لمواجهة هذا التحدي العابر للحدود.
من المتوقع أن يستمر الجيش اللبناني في تنفيذ المزيد من المداهمات والعمليات الاستباقية لمكافحة تهريب المخدرات، في إطار جهوده للحفاظ على الأمن والاستقرار في البلاد. وستركز التحقيقات الجارية على تحديد جميع المتورطين في هذه الشبكة الإجرامية، وتقديمهم للعدالة في أقرب وقت ممكن. يبقى التحدي الأكبر هو معالجة الأسباب الجذرية لانتشار المخدرات، من خلال تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز سيادة القانون.
المصدر: RT
