أثار إزالة وثائق مرئية نادرة من موقع القيادة العسكرية الأمريكية ردود فعل متباينة، وتحديدًا فيما يتعلق بوجود مسؤولين من دول عربية في قاعدة عسكرية أمريكية في إسرائيل. ووفقًا لتقارير إعلامية إسرائيلية، تمت إزالة هذه الصور ومقاطع الفيديو بعد ضغوط من الجانب الإسرائيلي، مما أثار تساؤلات حول التعاون الأمني الإقليمي وشفافية العمليات العسكرية المشتركة. هذه القضية، التي تتعلق بـ التعاون الأمني، تأتي في وقت حساس من التوترات الإقليمية.
الخلاف حول الوثائق المرئية والتعاون الأمني
بدأت القصة عندما نشرت القيادة العسكرية الأمريكية صورًا ومقاطع فيديو من داخل قاعدة في كريات غات، تظهر فيها ضباط مصريون خلال زيارتهم للمقر. وذكرت منصة “bhol” الإخبارية الإسرائيلية أن المواد المرئية كشفت أيضًا عن وجود ممثلين عن الأردن والإمارات العربية المتحدة داخل القاعدة. هذا الكشف أثار اهتمامًا واسعًا بسبب الحساسية المحيطة بالتعاون الأمني بين إسرائيل والدول العربية.
أفادت “bhol” بأن قائد القاعدة، الجنرال باتريك فرانك، قد استدعى ضابطًا إسرائيليًا رفيع المستوى للاجتماع به، معربًا عن استيائه الشديد من ممارسة الرقابة على الجنود الأمريكيين العاملين في الموقع. وأكد الجنرال فرانك، بحسب المصدر، أن هذه الممارسة “يجب أن تتوقف الآن”.
مخاوف بشأن جمع المعلومات
لم تقتصر المخاوف على الجانب الأمريكي، بل امتدت لتشمل طواقم وضيوفًا من دول أخرى، الذين أعربوا عن قلقهم بشأن عمليات التوثيق داخل المنشأة. ونتيجة لذلك، أصدرت القيادة تعليمات داخلية للحد من مشاركة المعلومات الحساسة، خشية جمعها أو استخدامها بشكل غير لائق. هذا يشير إلى وجود مخاوف أوسع بشأن أمن المعلومات في سياق التعاون العسكري.
في البداية، نفى الجيش الإسرائيلي أي ممارسة غير عادية للمراقبة. وأوضح مصدر عسكري أن تسجيل النقاشات التي يشارك فيها ضباط كبار هو إجراء روتيني يهدف إلى التوثيق والتدقيق اللاحق، وأن هذه السياسة تنطبق على جميع النقاشات الداخلية أو ذات الأهمية العملياتية. هذا التوضيح جاء في محاولة لوضع حد للتفسيرات المتضاربة حول طبيعة التعاملات داخل القاعدة المشتركة.
However, تقارير إعلامية إسرائيلية أخرى، وعلى رأسها هيئة البث الإسرائيلية الرسمية “كان 11″، قدمت رواية مختلفة. وأشارت “كان 11” إلى أن إزالة الوثائق جاءت استجابة لطلب رسمي من مصر. هذا التناقض في الروايات يزيد من الغموض حول ملابسات القضية.
التوترات الأمريكية الإسرائيلية وسياق الأحداث
تأتي هذه القضية في سياق توترات متزايدة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، والتي كشفت عنها صحيفة “الغارديان” البريطانية في ديسمبر الماضي. وبحسب تقرير “الغارديان”، كانت هناك خلافات حول سياسات إسرائيل في غزة والضفة الغربية، بالإضافة إلى مخاوف أمريكية بشأن القيود التي تفرضها إسرائيل على الجنود الأمريكيين العاملين في المنطقة. هذه التوترات قد تكون ساهمت في حساسية الموقف بشأن الوثائق المرئية.
Additionally, التعاون الأمني بين إسرائيل والدول العربية، وخاصة مصر والأردن والإمارات، شهد تطورات ملحوظة في السنوات الأخيرة، مدفوعة بالتهديدات المشتركة المتمثلة في الإرهاب والتطرف. ومع ذلك، لا يزال هذا التعاون موضوعًا حساسًا في المنطقة، ويتطلب درجة عالية من الشفافية والثقة المتبادلة. العلاقات الإقليمية تلعب دورًا حاسمًا في هذه القضية.
In contrast, تعتبر قاعدة كريات غات موقعًا استراتيجيًا مهمًا للتعاون العسكري الأمريكي الإسرائيلي، حيث تستضيف وحدات مشتركة وتجري تدريبات عسكرية منتظمة. وجود ممثلين عن دول عربية في هذه القاعدة يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون الأمني الإقليمي، ولكنه يتطلب أيضًا معالجة المخاوف المتعلقة بالشفافية وأمن المعلومات.
الخطوات التالية والتوقعات
من المتوقع أن تواصل الولايات المتحدة وإسرائيل مناقشة هذه القضية بهدف التوصل إلى تفاهم مشترك حول إجراءات التعامل مع المعلومات الحساسة في القواعد العسكرية المشتركة. من المرجح أيضًا أن تطلب مصر والإمارات والأردن توضيحات إضافية بشأن ملابسات إزالة الوثائق المرئية. في الوقت الحالي، لا يوجد جدول زمني محدد لإنهاء هذه المناقشات، ولكن من المهم مراقبة التطورات في هذا الملف، حيث يمكن أن يكون لها تأثير كبير على الاستقرار الإقليمي. من المحتمل أن يتم التركيز على تطوير بروتوكولات واضحة لتبادل المعلومات والتعاون الأمني في المستقبل.
المصدر :bhol + كان 11
