صحة
عاود العلماء إطلاق التحذيرات من متحور جديد من كورونا شديد العدوى قد يؤدي إلى موجة إصابات هذا الصيف، أُطلق عليه اسم «نيمبوس»، ينحدر من السلالة شديدة العدوى «أوميكرون»، وقد تسبب بالفعل في زيادة عدد الإصابات في كل من الصين وسنغافورة، داعيين الفئات الأكثر عرضة للخطر إلى تلقي اللقاح.
وأظهرت بيانات وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة (UKHSA) أنه تم تسجيل 13 حالة إصابة بـ«نيمبوس»، والمعروف علميًا باسم N.B.1.8.1، في إنجلترا حتى الآن، كما تم إدراج 25 عينة من المتحور من المملكة المتحدة في قاعدة البيانات الدولية الخاصة بكوفيد منذ نهاية مارس، وكان من المرجّح أن تكون هذه الأرقام أقل من الواقع، بسبب الانخفاض الكبير في عدد اختبارات كوفيد مقارنة بذروة الجائحة.
وتُظهر بيانات أخرى من وكالة UKHSA، أن نسبة الأشخاص الذين ثبتت إصابتهم بكوفيد في المملكة المتحدة قد ارتفعت إلى أعلى مستوى لها هذا العام، أي بزيادة 97% مقارنة بما كانت عليه في شهر مارس.
وقال البروفيسور لورانس يونغ، أخصائي علم الفيروسات في جامعة ووريك، إن «نيمبوس» لديه القدرة على التسبب في زيادة الإصابات مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة التجمعات الاجتماعية، مؤكدًا إن مناعة العديد من الأشخاص ضد الفيروس سواء نتيجة الإصابة السابقة أو اللقاحات القديمة قد تراجعت، ما يجعلهم أكثر عرضة للإصابة بالمرض.
وخلال تصريحاته لصحيفة The i Paper: «من المرجح أن نشهد ارتفاعًا في عدد الإصابات خلال الشهرين المقبلين، وربما بدءًا من أواخر هذا الشهر أو في يوليو، لكن من الصعب التنبؤ بمستوى هذه الموجة».
هل المتحور الجديد يشكل خطورة على البشر؟
ونقلًا عن «ديلي ميل» فإن الدراسات المخبرية أظهرت أن “نيمبوس” قادر على إصابة الخلايا البشرية بكفاءة أعلى من المتحورات السابقة، كما قد يمتلك قدرة أكبر على التهرب من جهاز المناعة، ما يزيد من احتمالية إصابة الأشخاص به.
وهو ما أكده الدكتور أمجد الحداد، استشاري الحساسية والمناعة، لـ «الوطن» مؤكدًا إن الخطورة تكمن في إنه شديد الانتشار والعدوى التي تظل خطيرة بالنسبة للفئات الأكثر ضعفًا.
أما أعراض نيمبوس، فأوضح «الحداد» إنها لا تختلف كثيرًا عن تلك التي تظهر في المتحورات الأخرى من كوفيد، وتشمل: الإرهاق، الحمى، آلام العضلات، والتهاب الحلق.
منظمة الصحة العالمية تحذر من المتحور الجديد
ويمثل متحور «نيمبوس» حاليًا حوالي 10.7% من حالات كوفيد حول العالم، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية (WHO)، مقارنة بـ2.5% فقط قبل شهر واحد، إذ أعلنت منذ الشهر الماضي أن متحور “نيمبوس” يُصنّف كـ«متحور قيد المراقبة»، وهذا يعني أن المنظمة تتابع تطور هذا الفيروس بدقة، وتراقب المؤشرات التي قد تدل على أنه يشكل خطرًا أكبر على الصحة العامة، ما قد يدفعها لاحقًا إلى رفعه إلى فئة «متحور مقلق».
ويؤكد الخبراء أن اللقاحات الحالية المضادة لكوفيد، والتي تم تعديلها لمواجهة سلالات أوميكرون، من المتوقع أن تظل فعالة ضد متحور نيمبوس.
