صحة
في الوقت الذي أعلنت فيه الصين اكتشاف فيروس HMPV، وهو أحد الفيروسات التنفسية، زادت مخاوف العالم من تفشي الفيروس، خاصة وأنه سريع الانتشار، ليس فقط فحسب، فالخوف يكمن في تحول الفيروس لجائحة، مثل كورونا الذي أدى لشلل العالم منذ انتشاره في مطلع 2020، خاصة وأن الفيروس الحالي ليس له لقاحات أو تطعيمات حتى الآن.
تحذير من تناول المضادات الحيوية.. ما علاقتها بفيروس الصين الجديد HMPV؟
ومنذ ظهور الأعراض المتعلقة بفيروس الصين الجديد HMPV، يلجأ العديد إلى تناول المضادات الحيوية، اعتقادًا منهما إن من شأنها السيطرة على الأعراض، وهو ما حذرت منه مكتشفة فيروس HMPV الدكتورة برناديت فان دن هوجن، خلال حديثها الأخير مع الإعلامي أسامة كمال، على فضائية dmc، مؤكدة أن الفيروس يصاحبه «حرارة وسعال» لمدة 15 يوما، ويجب تناول الفيتامينات لمقاومة كل الفيروسات التنفسية في هذه الحالة.
وحذرت مكتشفة فيروس HMPV من تناول المضادات الحيوية، موضحة إنها تعمل ضد البكتيريا وليس الفيروسات داخل الجسم
مخاطر المضادات الحيوية على فيروس HMPV
في هذا الصدد، أكد الدكتور أمجد الحداد، رئيس قسم الحساسية والمناعة، أن المضادات الحيوية ليس لها علاقة بعلاج العدوى الفيروسية، موضحًا أن المضادات الحيوية تقضي على البكتيريا وليس الفيروس.
وأشار «الحداد»، في حديثه لـ«الوطن»، إلى أن هناك سلالات من البكتيريا، والفيروسات بالفعل تقاوم المضاد الحيوي: «60% من العدوى الموجودة في المستشفيات تقاوم المضادات الحيوية، ما يزيد نسبة الوفيات والمضاعفات للمريض، بمعنى أنها تترك نتائج عكسية».
الإفراط في المضادات الحيوية سبب الوفاة من قبل أثناء كورونا
الجدير بالذكر أن الاتجاه للمضادات الحيوية هو سمة البعض منذ جائحة كورونا، وهو ما حذرت منه منظمة الصحة العالمية، حينها، مؤكدة أن الإفراط فى استخدام المضادات الحيوية لدى المرضى المصابين بفيروس كورونا في جميع أنحاء العالم أدى إلى تفاقم المرض لمقاومة مضادات الميكروبات، بل أدى إلى زيادة خطر الوفاة لدى الأشخاص غير المصابين بعدوى بكتيرية.
وأوضحت المنظمة أن المرضى في فئة الخمسينيات والستينيات من العمر المصابين بكورونا بأعراضها الخفيفة أو المتوسطة الذين عولجوا بالمضادات الحيوية، كانوا أكثر عرضةً للوفاة بعشر مرات عن غيرهم.
