صحة
في الـ18 من مايو، من كل عام، يتجدد الموعد مع اليوم العالمي للقاح الإيدز، اليوم الذي يرفع فيه العالم صوته عاليًا في وجه فيروس نقص المناعة البشرية (HIV)، ليس فقط للتذكير بخطورته، بل أيضًا لإحياء الأمل، وتعزيز التضامن مع ملايين المصابين الذين يواجهون المرض، والوَصم.
ورغم التقدم الطبي في العلاج والوقاية، لا يزال الإيدز يمثل تحديًا صحيًا واجتماعيًا عالميًا، خصوصًا في المجتمعات التي تفتقر إلى التوعية، وتُغلّف المرض بثقافة الخوف والعار، فالمعاناة مع الإيدز لا تنحصر في الألم الجسدي فقط، بل تمتد لتشمل العزلة الاجتماعية والتمييز، مما يضاعف من معاناة المصابين.
حقائق عن فيروس نقص المناعة البشرية (HIV)
ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، لا يزال فيروس نقص المناعة البشرية (HIV) يمثل قضية صحية عامة كبرى، حيث تسبب حتى الآن في وفاة ما يُقدّر بـ 42.3 مليون شخص حول العالم، وتستمر حالات العدوى في جميع بلدان العالم.
فلا يوجد علاج شافٍ حتى الآن لعدوى HIV، لكن بفضل الوقاية الفعالة والتشخيص المبكر والعلاج والرعاية بما يشمل علاج العدوى الانتهازية.
وفيروس نقص المناعة البشرية (HIV) هو فيروس يهاجم الجهاز المناعي في الجسم، ويحدث الإيدز (متلازمة نقص المناعة المكتسبة) في المراحل المتقدمة من العدوى، إذ يستهدف خلايا الدم البيضاء، مما يُضعف الجهاز المناعي ويجعل الجسم أكثر عرضة للإصابة بأمراض مثل السل، والعدوى، وبعض أنواع السرطان.
ويمكن الوقاية من فيروس HIV وعلاجه باستخدام العلاج بالأدوية المضادة للفيروسات القهقرية (ART)، وفي حال عدم العلاج، يمكن أن تتطور العدوى إلى الإيدز بعد عدة سنوات.
العلامات والأعراض
تختلف أعراض الإصابة بفيروس HIV حسب مرحلة العدوى، إذ يكون الفيروس أكثر قدرة على الانتقال في الأشهر الأولى من الإصابة، لكن كثيرًا من الناس لا يعرفون إصابتهم حتى مراحل متأخرة، فقد لا تظهر أعراض في الأسابيع الأولى بعد العدوى، لكن بعض الأشخاص قد يعانون من أعراض تشبه الإنفلونزا، مثل:
الحمى
الصداع
الطفح الجلدي
التهاب الحلق
مخاطر الإيدز.. متى يصل للسرطان؟
مع مرور الوقت، يُضعف الفيروس الجهاز المناعي، مما يؤدي إلى أعراض أخرى مثل:
تضخم الغدد اللمفاوية
فقدان الوزن
الحمى
الإسهال
السعال
في حال عدم العلاج، يمكن أن تتطور الإصابة إلى أمراض خطيرة مثل:
السل
التهاب السحايا الفطري
العدوى البكتيرية الشديدة
أنواع من السرطان مثل الأورام اللمفاوية وساركوما كابوزي، كما يمكن أن يؤدي فيروس HIV إلى تفاقم أمراض أخرى مثل التهاب الكبد C و B وجدري القرود (mpox).
طرق انتقال الإيدز
ينتقل فيروس HIV من خلال تبادل سوائل الجسم، مثل الدم، حليب الأم، وغيرها من السوائل، كما يمكن أن ينتقل من الأم إلى طفلها أثناء الحمل أو الولادة.
لا يمكن أن تنتقل العدوى عبر المخالطة اليومية العادية مثل التقبيل أو العناق أو المصافحة أو مشاركة الأدوات أو الطعام أو الماء.
الأشخاص المصابون الذين يتلقون العلاج ولديهم حمل فيروسي غير قابل للكشف، لا ينقلون الفيروس إلى شركائهم الجنسيين، لذا، فإن الحصول المبكر على العلاج والبقاء عليه أمر بالغ الأهمية لتحسين الصحة العامة والحد من انتقال الفيروس.
عوامل الخطر
تشمل السلوكيات والظروف التي تزيد من خطر الإصابة بفيروس HIV ما يلي:
ممارسة العلاقة الزوجية دون استخدام أدوات الحماية
الإصابة بعدوى أخرى مثل الزهري، الهربس، الكلاميديا، السيلان، أو التهاب المهبل البكتيري
تعاطي الكحول أو المخدرات
مشاركة الإبر أو أدوات الحقن الملوثة
تلقي نقل دم أو زرع أنسجة غير آمنة
إجراءات طبية تتضمن استخدام أدوات غير معقمة أو إصابات بالإبر بين العاملين الصحيين
الوقايةالإصابة بفيروس HIV
يمكن الوقاية منها وتشمل أساليب الوقاية:
استخدام أدوات الوقاية أثناء العلاقة الزوجية.
الخضوع لاختبارات الكشف عن HIV والأمراض المنقولة بين الجنسيين
استخدام خدمات الحد من الضرر لمتعاطي المخدرات
هل يمكن العلاج من الإيدز؟
لا يوجد علاج شافٍ لـ HIV، لكن يُعالج باستخدام الأدوية المضادة للفيروسات القهقرية التي تمنع الفيروس من التكاثر في الجسم.
يجب أن تحصل النساء الحوامل المصابات على ART في أقرب وقت ممكن لحماية صحتهن ومنع انتقال العدوى إلى الجنين أو عبر الرضاعة.
