صحة
أظهرت دراسة حديثة أنّ أدوية إنقاص الوزن مثل «مونجارو» و«أوزمبيك»، التي أحدثت ثورة في علاج السمنة، قد تُساهم أيضًا في خفض خطر الإصابة بـ14 نوعًا من السرطان المرتبط بالسمنة، الاكتشاف قد يُغير مستقبل الوقاية من الأمراض المزمنة.
تفاصيل الدراسة والنتائج
شملت الدراسة التي أجرتها جامعة نيويورك، أكثر من 170 ألف مريض يعانون من السمنة ومرض السكري، ووجدت أنّ المرضى الذين استخدموا منبهات مستقبلات GLP-1، وهي الفئة الدوائية التي تنتمي إليها هذه الحقن، كانوا أقل عرضة للإصابة بالسرطان بنسبة 7% مقارنةً بمن تناولوا دواءً آخر لعلاج السكري يُعرف بمثبطات DDP-4.
أنواع السرطان المشمولة والنتائج الواعدة
ونقلًا عن «ديلي ميل» غطّت الدراسة 14 نوعًا من السرطان، تشمل: «المريء، القولون، المستقيم، المعدة، الكبد، المرارة، البنكرياس، الكلى، الثدي بعد انقطاع الطمث، المبيض، بطانة الرحم، الغدة الدرقية، الورم النقوي المتعدد، والأورام السحائية».
وأبرزت الدراسة انخفاضًا ملحوظًا في معدلات الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بنسبة تصل إلى 16% و28% على التوالي، يُعد هذا أمرًا هامًا بالنظر إلى تزايد معدلات الإصابة بهذين النوعين من السرطان بين الشباب في السنوات الأخيرة.
تعليق الخبراء والآثار المستقبلية
ومن جانبه صرح لوكاس مافروماتيس، خبير السمنة في جامعة نيويورك والمعد الرئيسي للدراسة، بأن هذه الدراسة تُسلط الضوء على إمكانات هذه الأدوية في تقليل خطر السرطان المرتبط بالسمنة، مع تأثير خاص على سرطانات القولون والمستقيم، وتقلل كذلك من معدلات الوفيات.
وأشارت الدراسة إلى أنّ فوائد هذه الأدوية كانت أكثر وضوحًا لدى النساء البدينات، حيث لوحظ انخفاض في خطر الإصابة بالسرطان بنسبة 8% وانخفاض في الوفيات بنسبة 20% مقارنة بالنساء اللائي تناولن أدوية أخرى.
وتُعزّز هذه النتائج الجديدة أهمية مكافحة السمنة ليس فقط للحفاظ على الصحة العامة، بل أيضًا للوقاية من أنواع متعددة من السرطان.
ومع ذلك، شدد الباحثون على الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج، مؤكدين أن الآليات التي تُقلل من خطر السرطان باستخدام هذه الأدوية لا تزال غير واضحة، ومن المقرر إن تُعرض نتائج الدراسة في مؤتمر الجمعية الأمريكية لعلم الأورام السريري (ASCO) في شيكاغو.
أزمة مرض حقن التخسيس
وكانت منظمة الصحة العالمية، أكدت أنّ أكثر من مليار شخص في جميع أنحاء العالم يعانون من السمنة، لكنها حذرت من استخدام حقن التخسيس دون إسراف طبي، بسبب المخاطر الصحية التي تصل لشلل المعدة.
وأوضح أنّ بعض المواطنين يلجأون للحصول على حقن السكر بغرض التخسيس، وهذا أمر فى غاية الخطورة، لافتا إلى أنّ حقن التخسيس هى إحدى التقنيات العلاجية التى تساعد على إنقاص الوزن، لكنها تتحدد بحسب حالة المريض من خلال الطبيب المختص فقط؛ إذ يختلف تأثير المكونات المستخدمة فى هذه الحقن على كل جسم.
كما حذرت وزارة الصحة والسكان من مخاطر وأضرار حقن التخسيس، التي تصل إلى ضرر العديد من أجهزة الجسم، فقد تحدث شلل تام فى الجهاز الهضمي، فضلا عن الإمساك والقيء، وجفاف المعدة، والتعب وزيادة معدل ضربات القلب.
