صحة
يشهد السودان تفشيًا واسعًا لوباء الكوليرا القاتل، خاصة بعد تدمير مصادر المياه النظيفة، ما ساهم في تفشي الأوبئة في البلاد، التي تعيش أوضاعًا صحية متدهورة بصورة مقلقة، ما يتطلب تدخلا عاجلا لوضع خطة شاملة وفعالة، للحد من انتشار الأمراض، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من القطاع الصحي.
ارتفاع ضحايا الكوليرا في الخرطوم
بحسب وسائل إعلام محلية، أعلنت وزارة الصحة السودانية، اليوم، وفاة 23 شخصًا، إلى جانب تسجيل 1375 إصابة جديدة بوباء الكوليرا في العاصمة الخرطوم.
ومنذ بداية العام الحالي 2025، شهد السودان ارتفاعا في الإصابات بوباء الكوليرا، وصل إلى تسجيل الوفيات، إذ دعت شبكة أطباء السودان، السلطات المحلية، في فبراير الماضي، لتكثيف حملات الوعي وتطهير الأسواق، ومنع توزيع مياه الشرب بالطرق التقليدية، وتوزيع الكلور على المناطق التي لا توجد بها شبكة مياه، للسيطرة على الوباء، لكن ربما كانت الأوضاع أقوى، ووصلت إلى تفشي المرض وتسجيل الوفيات.
معلومات عن وباء الكوليرا
الكوليرا مرض حاد معدٍ، يسبب إسهالا شديدا، وينتج عن تناول طعام أو ماء ملوث ببكتيريا تُعرف باسم «ضمة الكوليرا»، ويمثل هذا المرض تهديدا مستمرا للصحة العامة حول العالم، نقلًا عن منظمة الصحة العالمية.
وتُعد مياه الشرب النظيفة، والصرف الصحي المناسب، والممارسات الصحية السليمة، عوامل أساسية للوقاية من الكوليرا ومنع انتشارها، إلى جانب أمراض أخرى تنتقل عبر المياه.
أعراض ومضاعفات الكوليرا
لا تظهر أعراض المرض على معظم المصابين ببكتيريا الكوليرا، إلا أنهم يظلون قادرين على نقل العدوى عبر البراز، لمدة تتراوح بين يوم و10 أيام، وفي حال ظهور الأعراض، فإنها تبدأ عادةً خلال 12 ساعة إلى 5 أيام من الإصابة.
وتتراوح الأعراض بين خفيفة وشديدة، وقد تشمل إسهال مائي حاد وجفاف سريع، قد يؤدي إلى الوفاة خلال ساعات إن لم يُعالج.
ورغم أن معظم الحالات تُعالج بنجاح باستخدام محلول الإماهة الفموية، فإن الحالات الخطيرة تتطلب علاجًا فوريًا بالسوائل الوريدية والمضادات الحيوية.
السلالات المسببة للكوليرا
هناك نوعان فقط من السلالات المصلية المسؤولة عن تفشي الكوليرا هما O1 وO139، وتُعد السلالة الأولى هي المسببة لغالبية الفاشيات الحديثة، بينما ظهرت الثانية بشكل محدود في الماضي في بعض مناطق آسيا.
عوامل الخطر والانتشار
يحدث تفشي الكوليرا في كثير من الأحيان في المناطق التي تعاني من شح في المياه النظيفة، وضعف في خدمات الصرف الصحي، وسوء النظافة الشخصية، وغالباً ما يرتبط ذلك بظروف النزوح، والصراعات المسلحة، والتغيرات المناخية، كالجفاف والفيضانات، إضافة إلى ضعف البنية التحتية الصحية.
الوقاية والمكافحة
تعتمد مكافحة الكوليرا على نهج متكامل يجمع بين:
تحسين الترصد والاستجابة السريعة.
تعزيز خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة.
نشر التوعية الصحية والمشاركة المجتمعية.
توفير الرعاية الصحية الجيدة.
تنظيم حملات تطعيم باستخدام لقاح الكوليرا الفموي.
الوضع العالمي لانتشار الكوليرا
شهدت السنوات الأخيرة ارتفاعًا في عدد حالات الكوليرا المبلغ عنها، ففي عام 2023، أبلغت منظمة الصحة العالمية عن أكثر من 321 ألف حالة إصابة و4007 حالات وفاة في 45 دولة.
