كشف الدكتور مهيمت أوز، الجراح التلفزيوني الشهير، عن تفاصيل مثيرة حول عادات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الغذائية، بما في ذلك تفضيله للمشروبات الغازية الدايت وإيمانه الغريب بفوائدها الصحية. هذه التصريحات، التي جاءت خلال بودكاست “Triggered” الذي يقدمه دونالد ترامب الابن، أثارت جدلاً واسعاً حول النظام الغذائي لترامب وتأثيره المحتمل على صحته.
تعود القصة إلى فترة عمل أوز كرئيس لمراكز خدمات الرعاية الطبية والرعاية الصحية (CMS)، حيث كان يشهد بشكل مباشر على طلبات ترامب المتكررة للمشروبات الغازية الدايت خلال الاجتماعات. ووفقًا لأوز، كان ترامب يضغط على الزر الأحمر في المكتب البيضاوي لجلب هذه المشروبات، معتبراً أنها مفيدة لصحة الإنسان.
النظام الغذائي المثير للجدل لدونالد ترامب
أوز أوضح أن ترامب كان يجادل بأن المشروبات الغازية الدايت تقتل الخلايا السرطانية، مستنداً إلى ملاحظته بأنها تقتل العشب عند سكبها عليه. هذا الادعاء يتعارض بشكل مباشر مع الرأي الطبي السائد، الذي يعتبر المشروبات الغازية الدايت غير صحية، وتربط بعض الدراسات بينها وبين زيادة الوزن ومقاومة الإنسولين، مما قد يؤدي إلى الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.
بالإضافة إلى ذلك، يشتهر ترامب بحبه للوجبات السريعة، حيث طلب وجبات من “ماكدونالدز” إلى البيت الأبيض عبر تطبيق “DoorDash” بعد فوزه في انتخابات 2024. وقد التقط صورة مبتسماً بجانب روبرت كينيدي جونيور وعدد من حلفائه، مع وجبات من ماكدونالدز على متن طائرته الخاصة.
آراء كينيدي وأوز حول صحة ترامب
على الرغم من هذه العادات الغذائية غير الصحية، يرى روبرت كينيدي جونيور، وهو من أبرز الداعين في حركة “لنجعل أمريكا صحية مجدداً”، أن ترامب يتمتع بـ “بنية جسدية كالإله” ولا يعرف كيف لا يزال حياً. أما أوز، فقد ذكر أنه فحص ترامب خلال الحملة الانتخابية عام 2016 ووجد أنه في صحة مثالية، مع مستوى هرمون التستوستيرون مرتفع للغاية دون تناول أي مكملات.
ومع ذلك، يشتهر ترامب بمعتقداته الطبية غير التقليدية، بما في ذلك إيمانه بأن ممارسة الرياضة قد تكون غير صحية لأن الإنسان يولد بكمية محدودة من الطاقة، وهي ما يعرف بـ “نظرية البطارية”. هذه المعتقدات تثير تساؤلات حول مدى وعيه بالمخاطر الصحية المحتملة لعاداته الغذائية.
تأثير العادات الغذائية على الصحة العامة
تأتي هذه التفاصيل في وقت يزداد فيه الاهتمام بالصحة العامة والتغذية السليمة. حركة “لنجعل أمريكا صحية مجدداً” التي يشارك فيها كينيدي وأوز، تسعى إلى تشجيع الأمريكيين على تجنب الأطعمة المصنعة وتحسين عاداتهم الغذائية. التغذية الصحية تلعب دوراً حاسماً في الوقاية من الأمراض المزمنة وتعزيز الصحة العامة.
الصحة العامة تتأثر بشكل كبير بخيارات الأفراد الغذائية، خاصةً عندما يتعلق الأمر بالشخصيات العامة المؤثرة. قد يكون لترويج عادات غذائية غير صحية تأثير سلبي على المجتمع، بينما يمكن أن يلهم تبني نمط حياة صحي.
من الجدير بالذكر أن هذه التصريحات تأتي في سياق الحملة الانتخابية الحالية، وقد تكون لها تداعيات سياسية وصحية. من المتوقع أن يستمر الجدل حول عادات ترامب الغذائية وتأثيرها على صورته العامة وصحته.
في المستقبل القريب، من المرجح أن يركز النقاش على مدى التزام ترامب بنصائح الأطباء، وما إذا كان سيقوم بإجراء أي تغييرات على نظامه الغذائي. كما سيكون من المهم مراقبة أي تطورات جديدة في حالته الصحية، وتقييم تأثيرها على قدرته على القيام بمهامه كرئيس.
المصدر: “نيويورك بوست”
