كشف محمد وهبي، المدير الفني الجديد لمنتخب المغرب لكرة القدم، عن قائمته الأولية التي تضم 28 لاعباً، وذلك استعداداً للمباراتين الوديتين القادمتين ضد الإكوادور وأوروغواي. تأتي هذه القائمة في إطار التحضيرات المكثفة للمشاركة في كأس العالم 2026، وتسلط الضوء على رؤية وهبي لتجديد دماء المنتخب الوطني ودمج عناصر شابة واعدة. التركيز على اللاعبين الشباب يمثل استراتيجية واضحة للمدرب الجديد في بناء فريق قوي ومنافس للمستقبل.
أعلن وهبي عن القائمة اليوم الخميس، وأكد على أهمية هاتين المباراتين الوديتين كفرصة لتقييم اللاعبين واختبار التكتيكات المختلفة قبل استحقاقات كأس العالم. تأتي هذه الاستعدادات في وقت يشهد فيه المنتخب المغربي زخماً كبيراً بعد الإنجاز التاريخي في كأس العالم الأخيرة، حيث يسعى وهبي لمواصلة هذا النجاح وبناء فريق قادر على المنافسة بقوة على الألقاب.
قائمة منتخب المغرب: مزيج من الخبرة والشباب
تضمنت قائمة اللاعبين المستدعين مزيجاً من اللاعبين المخضرمين والشباب الصاعد، مع التركيز بشكل خاص على اللاعبين الذين تألقوا في بطولة كأس العالم للشباب التي أقيمت في تشيلي مؤخراً. هذا التوجه يعكس رغبة وهبي في بناء فريق متجانس يجمع بين الخبرة والحماس والطاقة الشبابية. وشهدت القائمة أيضاً عودة بعض اللاعبين الذين غابوا عن المنتخب في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى استدعاء بعض الوجوه الجديدة التي لم يسبق لها أن مثلت المنتخب الوطني.
الأسماء البارزة في القائمة
شهدت القائمة حضوراً لنجوم المنتخب مثل ياسين بونو وأشرف حكيمي وعز الدين أوناحي، بالإضافة إلى مجموعة من اللاعبين الشباب الذين أظهروا إمكانات كبيرة في الفترة الأخيرة. ومن بين هؤلاء الشباب، يبرز اسم محمد ربيع حريمات الذي استدعي للمرة الأولى، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الذين تألقوا في كأس العالم للشباب. كما تضمنت القائمة مفاجأة باستدعاء عيسى ديوب، مدافع فولهام الإنجليزي.
أكد وهبي في المؤتمر الصحفي أن استدعاء اللاعبين الشباب يندرج ضمن خطة طويلة الأمد لتطوير المنتخب الوطني، مشيراً إلى أن هؤلاء اللاعبين يمتلكون إمكانات كبيرة وسيحصلون على الفرصة لإثبات أنفسهم في المنتخب الأول. وأضاف أن الهدف هو بناء فريق قادر على المنافسة على أعلى المستويات في البطولات القادمة، بما في ذلك كأس العالم 2026 التي ستستضيفها المغرب.
استدعاء حريمات وانتظار بيتارش
أثار استدعاء محمد ربيع حريمات جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية المغربية، نظراً للخلافات السابقة بينه وبين المدرب السابق وليد الركراكي. إلا أن وهبي أكد أنه لا ينظر إلى الماضي، وأن الأهم بالنسبة له هو بناء فريق قوي ومتجانس. وأضاف أن حريمات لاعب موهوب ويمتلك إمكانات كبيرة، وأنه سيمنحه الفرصة لإثبات نفسه في المنتخب.
وفيما يتعلق بتياغو بيتارش، الشاب المغربي الذي يلعب في صفوف ريال مدريد، أوضح وهبي أنه يتابع اللاعب عن كثب، معتبراً إياه موهبة واعدة. إلا أنه فضل عدم استدعائه في الوقت الحالي، مفضلاً منحه المزيد من الوقت للتأقلم مع فريقه الجديد واكتساب الخبرة اللازمة.
أسلوب لعب وهبي وتوقعات المستقبل
يركز وهبي على تطوير أسلوب لعب المنتخب المغربي أكثر من التركيز على دراسة المنافسين، مؤكداً أنه يفضل ترسيخ هوية لعب خاصة بالفريق. ويعتمد أسلوب وهبي على اللعب الجماعي والضغط العالي على الخصم، بالإضافة إلى الاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة. ويعتبر هذا الأسلوب مناسباً للاعبين المغاربة الذين يتميزون بالسرعة والمهارة الفردية.
من المتوقع أن تشهد الفترة القادمة مزيداً من التغييرات في قائمة المنتخب المغربي، حيث يسعى وهبي إلى تجربة العديد من اللاعبين واختيار أفضل العناصر للمشاركة في كأس العالم 2026. وستكون المباراتان الوديتان القادمتان فرصة مهمة للمدرب وهبي لتقييم اللاعبين وتحديد التشكيلة الأساسية للفريق. وستترقب الجماهير المغربية بفارغ الصبر أداء المنتخب في هذه المباريات، وتأمل في أن يشكل هذا الجيل الجديد بداية لمرحلة جديدة من النجاحات والإنجازات.
