شهدت شركة المملكة القابضة، إحدى أبرز الشركات الاستثمارية في المملكة العربية السعودية، نموًا ملحوظًا في أدائها المالي لعام 2025، حيث قفزت أرباحها بنسبة 73% لتصل إلى 2.1 مليار ريال سعودي (حوالي 560 مليون دولار أمريكي). يعزى هذا الارتفاع بشكل كبير إلى مكاسب استثمارية قوية، بالإضافة إلى انخفاض في الأعباء الضريبية، مما يعكس تحسنًا في الأداء العام للشركة. هذا النمو يضع المملكة القابضة في موقع قوي لمواصلة التوسع والاستثمار في مختلف القطاعات.
أعلنت الشركة عن هذه النتائج في إفصاح رسمي على موقع سوق الأسهم السعودية “تداول”، مؤكدةً أن هذه الأرقام تعكس استراتيجية استثمارية ناجحة. وتشير البيانات إلى أن حقوق المساهمين ارتفعت بنسبة 50% لتصل إلى 58.4 مليار ريال سعودي (حوالي 15.6 مليار دولار أمريكي)، مما يعزز من الثقة في الشركة وقدرتها على تحقيق عوائد مجزية للمساهمين.
قفزة في حقوق المساهمين تعكس تحسن الأداء الاستثماري
يعود هذا الارتفاع الكبير في حقوق المساهمين إلى عدة عوامل رئيسية. أبرزها بيع استثمار بطريقة حقوق الملكية، بالإضافة إلى عكس مخصص انخفاض القيمة في استثمار الشركة في مجموعة “أكور” بقيمة 500 مليون ريال سعودي (حوالي 133 مليون دولار أمريكي). هذه الخطوة لا تعكس فقط تحسنًا في تقييم الأصول، بل تؤكد أيضًا على قدرة الشركة على إدارة استثماراتها بفعالية.
عوامل مؤثرة في النمو المالي
بالإضافة إلى ذلك، ساهمت إعادة تقييم استثمارات رئيسية في شركتي “xAI” و”سبيس إكس” في تعزيز الأداء المالي للشركة. يعزى هذا التقييم الجديد إلى جولات التمويل الأخيرة التي حصلت عليها الشركتان، بالإضافة إلى التحسن العام في أداء أسواق الأسهم العالمية. وتشير البيانات إلى أن محفظة الأسهم المدرجة للشركة حققت أداءً قويًا خلال العام الماضي.
وفي هذا السياق، أكد الرئيس التنفيذي لشركة المملكة القابضة، طلال الميمان، على استمرار الشركة في الاستثمار في الأراضي والعقارات وقطاع الضيافة داخل المملكة العربية السعودية. وأشار إلى أن هذه القطاعات تتمتع بفرص نمو طويلة الأجل، مما يجعلها وجهة استثمارية جذابة. كما أضاف أن الشركة تولي اهتمامًا خاصًا بتنويع محفظتها الاستثمارية لتقليل المخاطر وزيادة العائد.
في خطوة تهدف إلى مكافأة المساهمين، أوصى مجلس إدارة الشركة بتوزيع أرباح نقدية بقيمة 0.28 ريال سعودي (حوالي 0.07 دولار أمريكي) للسهم الواحد، بإجمالي 3.7 مليار ريال سعودي (حوالي 987 مليون دولار أمريكي). سيتم توزيع هذه الأرباح على أربع دفعات ربع سنوية، بقيمة 0.07 ريال سعودي (حوالي 0.02 دولار أمريكي) لكل دفعة. هذا التوزيع يعكس التزام الشركة بتحقيق قيمة مضافة للمساهمين.
تجدر الإشارة إلى أن شركة المملكة القابضة مملوكة بنسبة 78.1% لرجل الأعمال السعودي الأمير الوليد بن طلال، بينما يمتلك صندوق الاستثمارات العامة السعودي حصة تقدر بنحو 16.9%. هذه الهيكلة المساهمية تعكس أهمية الشركة ودورها في الاقتصاد السعودي. وتعتبر المملكة القابضة من الشركات الرائدة في مجال الاستثمار في المملكة، ولها حضور قوي في مختلف القطاعات الاقتصادية.
من المتوقع أن يستمر أداء شركة المملكة القابضة في التحسن خلال الفترة القادمة، مدفوعًا باستراتيجيتها الاستثمارية الناجحة والتحسن المستمر في الأداء الاقتصادي للمملكة العربية السعودية. ومع ذلك، لا تزال هناك بعض المخاطر والتحديات التي قد تؤثر على أداء الشركة، مثل التقلبات في أسواق الأسهم العالمية والتغيرات في السياسات الاقتصادية. سيراقب المستثمرون عن كثب التطورات المستقبلية للشركة، بما في ذلك قرارات الاستثمار الجديدة وتوزيعات الأرباح المحتملة.
