أعلنت الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ في دولة الإمارات العربية المتحدة عن السماح بعودة المقيمين الذين انتهت إقاماتهم أثناء وجودهم خارج البلاد، وذلك بسبب إغلاق المجال الجوي والظروف الاستثنائية التي مرت بها المنطقة. يبدأ العمل بهذا القرار في 28 فبراير 2026 ويستمر لمدة شهر، بهدف تمكين هؤلاء المقيمين من معالجة أوضاعهم القانونية دون تحمل أعباء إضافية. هذا الإجراء يمثل استجابة حكومية للظروف الطارئة التي أثرت على حركة السفر.
عودة المقيمين: تفاصيل القرار وتأثيره
وفقًا لبيان صادر عن الهيئة، يشمل القرار جميع المقيمين الذين انتهت صلاحية إقاماتهم بعد 28 فبراير 2026، نتيجة لتعليق الرحلات الجوية أو إغلاق المجال الجوي. سيتمكن هؤلاء المقيمون من الدخول إلى الدولة حتى 31 مارس 2026 دون الحاجة إلى الحصول على تأشيرة دخول جديدة. يهدف هذا القرار بشكل أساسي إلى تخفيف الأعباء عن المقيمين الذين وجدوا أنفسهم عالقين خارج البلاد بسبب الظروف الخارجة عن إرادتهم.
أسباب القرار وأهميته
أوضحت الهيئة أن هذا الإجراء يأتي في ظل اضطرابات حركة الطيران في المنطقة، والتي حالت دون عودة المقيمين وتجديد إقاماتهم في الوقت المحدد. وتشير التقارير إلى أن هذه الاضطرابات كانت نتيجة لتصاعد التوترات الإقليمية والهجمات التي استهدفت بعض المنشآت الحيوية في دولة الإمارات ودول الخليج الأخرى. بالإضافة إلى ذلك، يهدف القرار إلى تسهيل معالجة الأوضاع القانونية للمقيمين المتضررين، وتجنب تراكم الغرامات أو العقوبات المترتبة على انتهاء صلاحية الإقامة.
يُعد هذا القرار خطوة إيجابية تعكس التزام دولة الإمارات بدعم المقيمين وتوفير بيئة مستقرة وآمنة لهم. كما يعكس حرص الحكومة على التعامل بمرونة مع الظروف الطارئة، وتقديم الحلول المناسبة للتخفيف من آثارها على الأفراد والمجتمع. وتأتي هذه المبادرة في سياق الجهود المستمرة التي تبذلها الدولة لتعزيز مكانتها كوجهة جاذبة للعيش والعمل.
إجراءات تسهيل الدخول وتجديد الإقامة
أكدت الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ على استمرار تنفيذ خطط الطوارئ في المطارات ومنافذ الدولة، وذلك لتسهيل إجراءات الدخول ومعالجة الحالات المرتبطة بتأجيل الرحلات أو إعادة جدولتها. ودعت الهيئة المقيمين إلى متابعة القنوات الرسمية للاطلاع على أي مستجدات أو إجراءات تنظيمية مرتبطة بالقرار. وتشمل هذه القنوات الموقع الإلكتروني للهيئة، وحساباتها الرسمية على وسائل التواصل الاجتماعي، وخدمة العملاء.
بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن تقوم الهيئة بتوفير آليات لتسهيل عملية تجديد الإقامة للمقيمين العائدين، وتقديم الدعم اللازم لهم لإتمام هذه الإجراءات بسلاسة. وتشير التوقعات إلى أن هذه الآليات قد تشمل فتح مكاتب خاصة في المطارات ومنافذ الدخول، وتوفير خدمات إلكترونية لتجديد الإقامة عن بعد.
منذ نهاية شهر فبراير، شهدت الإمارات ودول الخليج تصعيدًا في الهجمات التي تستخدم الطائرات بدون طيار والصواريخ، والتي تستهدف البنية التحتية الحيوية. وقد أدت هذه الهجمات إلى تعطيل حركة الطيران وتأخير الرحلات الجوية، مما أثر على خطط سفر العديد من المقيمين.
الخطوات التالية والمستقبل
من المقرر أن ينتهي العمل بهذا القرار في 31 مارس 2026. ومن المهم على المقيمين المتأثرين الاستفادة من هذه الفترة المحددة للعودة إلى الدولة ومعالجة أوضاعهم القانونية. وستراقب الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ الوضع عن كثب، وتقيّم مدى الحاجة إلى تمديد هذا القرار أو اتخاذ إجراءات إضافية في المستقبل. ويعتمد ذلك على تطورات الأوضاع الإقليمية وحركة الطيران.
الوضع الإقليمي لا يزال متقلبًا، لذلك من الضروري متابعة التطورات والإعلانات الرسمية من الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ. من المتوقع أن يتم الإعلان عن أي تغييرات أو تحديثات في السياسات والإجراءات المتعلقة بعودة المقيمين في الوقت المناسب.
