توفي الشيف كمال اللعبي، المعروف على نطاق واسع بـ “الشيف كيمو”، عن عمر يناهز 48 عامًا إثر نوبة قلبية مفاجئة في الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس. وقد أعلنت أسرته الخبر المحزن، مما أثار موجة من الحزن والصدمة بين محبيه ومتابعيه في المغرب وخارجه. يُعد الشيف كيمو من أبرز الشخصيات المؤثرة في مجال الطهي المغربي، وساهم بشكل كبير في التعريف بالمطبخ المغربي الأصيل.
وقع الحادث في منزله بمدينة فاس، وفقًا لما صرحت به مصادر مقربة من العائلة. وقد نعى العديد من الفنانين والشخصيات العامة الشيف كيمو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مشيدين بمسيرته المهنية وإسهاماته في إبراز التراث الغذائي المغربي. وتلقى هذا الخبر ردود فعل واسعة النطاق من قبل رواد الإنترنت.
رحيل أيقونة الطبخ المغربي
اشتهر الشيف كيمو بتقديمه لوصفات مغربية تقليدية بأسلوب عصري ومبتكر، مع التركيز على البساطة وسهولة التحضير. وقد تمكن من الوصول إلى جمهور واسع من خلال نشاطه المكثف على منصات التواصل الاجتماعي، وخاصةً إنستغرام ويوتيوب، حيث كان يقدم محتوى متنوعًا يشمل وصفات، ونصائح في مجال الطهي، ومقاطع فيديو ترفيهية.
لم يقتصر تأثير الشيف كيمو على الجانب الإعلامي والرقمي، بل امتد ليشمل المجال المهني، حيث عمل في العديد من المطاعم الفاخرة في المغرب وخارجه. وقد ساهم في تطوير مهارات العديد من الطهاة الشباب، وقدم لهم الدعم والتوجيه.
مسيرة مهنية حافلة
بدأ الشيف كيمو مسيرته المهنية في مجال الطهي في سن مبكرة، مستلهمًا شغفه من محيطه العائلي وتقاليد مدينة فاس العريقة في فنون الطهي. وقد تلقى تدريبه الأساسي على يد والده وجده، اللذين علماه أسرار المطبخ المغربي الأصيل.
بالإضافة إلى ذلك، كان الشيف كيمو حفيدًا للحاج عبد الكريم رئيس، وهو اسم بارز في مجال الموسيقى الأندلسية المغربية، والمدير السابق للأوركسترا العربية الأندلسية بمدينة فاس. وقد أثر هذا الإرث الثقافي الغني على شخصيته وإبداعه.
وقد ساهم الشيف كيمو في إحياء العديد من الوصفات المغربية التقليدية المهددة بالاندثار، وقدمها بأسلوب جديد يجذب الأجيال الشابة. كما عمل على الترويج للمنتجات المحلية المغربية، ودعم المزارعين والحرفيين.
تأثير الشيف كيمو على المطبخ المغربي
يعتبر الشيف كيمو من الرواد في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للترويج للمطبخ المغربي. وقد ساهم في زيادة الوعي بالتراث الغذائي المغربي على المستوى الدولي، وجذب السياح والمهتمين بالطبخ من مختلف أنحاء العالم. كما ألهم العديد من الشباب المغربي لاتباع مسيرة مهنية في مجال الطهي.
بالإضافة إلى ذلك، كان الشيف كيمو مدافعًا قويًا عن استخدام المكونات الطازجة والمحلية في الطهي. وقد عمل على تشجيع المزارعين المحليين على تبني ممارسات زراعية مستدامة، والحفاظ على التنوع البيولوجي.
وقد أثر الشيف كيمو بشكل كبير على مشهد فن الطهي في المغرب، حيث ساهم في تطوير أساليب جديدة في التقديم والتحضير، مع الحفاظ على الأصالة والجودة. كما ألهم العديد من الطهاة الآخرين لتقديم محتوى إبداعي ومبتكر.
حتى الآن، لم يتم الإعلان عن تفاصيل الجنازة وموعدها. ومن المتوقع أن تعلن الأسرة عن المزيد من التفاصيل في الساعات القادمة. ويترقب المتابعون والمحبون معرفة ترتيبات تكريم ذكرى هذا الفنان المبدع الذي ترك بصمة واضحة في عالم الطهي المغربي.
