أعلن اتحاد الغرف السعودية عن تشكيل أول مجلس أعمال سعودي كويتي مشترك، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشراكات الاستثمارية بين البلدين وتمكين قطاعي الأعمال. وقد تم انتخاب سلمان بن حسن العقيل رئيساً للمجلس، بينما تولى طارق فريد العثمان وطارق أحمد القحطاني مهام نائب الرئيس. يأتي هذا الإعلان في وقت يشهد فيه التبادل التجاري بين المملكة والكويت نمواً ملحوظاً، مما يعكس قوة العلاقات الاقتصادية بينهما.
يُعد تشكيل هذا المجلس، الذي سيبدأ عمله في دورته التأسيسية (2025 – 2030)، تطوراً هاماً في مسيرة التعاون الاقتصادي الثنائي. ويهدف المجلس إلى خلق بيئة استثمارية جاذبة، وزيادة حجم التبادل التجاري، وتسهيل حركة الاستثمارات المتبادلة بين المملكة العربية السعودية ودولة الكويت.
تعزيز العلاقات الاقتصادية من خلال مجلس الأعمال السعودي الكويتي
أكد رئيس مجلس الأعمال، سلمان بن حسن العقيل، أن المجلس يمثل توجهًا عمليًا لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين. وأضاف أن المجلس سيعمل بشكل وثيق مع الجهات الحكومية المعنية لإقرار خطة استراتيجية شاملة تهدف إلى تحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 ورؤية الكويت 2035. وتشمل هذه الرؤى تنويع مصادر الدخل، وتعزيز القطاعات غير النفطية، وتحسين بيئة الأعمال.
أهداف المجلس الاستراتيجية
تشمل الأهداف الرئيسية للمجلس ما يلي:
- تحديد الفرص الاستثمارية الواعدة في كلا البلدين.
- تذليل العقبات التي تواجه المستثمرين من الجانبين.
- تعزيز التعاون في مجالات الطاقة، والتجارة، والصناعة، والسياحة.
- تنظيم فعاليات مشتركة لتعزيز التواصل بين رجال الأعمال.
وبحسب بيانات حديثة، بلغ حجم التبادل التجاري بين السعودية والكويت بنهاية نوفمبر 2025 حوالي 9.5 مليار ريال سعودي (2.53 مليار دولار أمريكي). وتصدرت الصادرات السعودية المشهد بقيمة 8 مليارات ريال (2.13 مليار دولار)، بينما بلغت الواردات الكويتية 1.5 مليار ريال (400 مليون دولار). ويأمل المجلس في زيادة هذه الأرقام بشكل ملحوظ خلال السنوات القادمة.
تستند العلاقات السعودية الكويتية إلى أسس متينة من التعاون السياسي والاقتصادي. وتشهد هذه العلاقات تطوراً مستمراً في مختلف المجالات، بما في ذلك الطاقة، والتجارة، والاستثمار، والأمن. وتعزز من هذه العلاقات التنسيق المستمر بين البلدين في المحافل الإقليمية والدولية.
بالإضافة إلى الاستثمارات المتبادلة، يركز المجلس على تطوير التعاون التجاري في قطاعات واعدة مثل البنية التحتية، والطاقة المتجددة، والتكنولوجيا، والسياحة. وتشير التوقعات إلى أن هذه القطاعات ستشهد نمواً كبيراً في السنوات القادمة، مما يوفر فرصاً استثمارية جذابة للمستثمرين من كلا البلدين. كما يولي المجلس اهتماماً خاصاً بتشجيع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، التي تعتبر محركاً أساسياً للنمو الاقتصادي.
من المتوقع أن يلعب مجلس الأعمال السعودي الكويتي دوراً محورياً في دفع عجلة التعاون الاقتصادي بين البلدين. ومن خلال العمل المشترك والتنسيق الوثيق، يمكن للمجلس أن يساهم في تحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 ورؤية الكويت 2035، وتعزيز الازدهار الاقتصادي لكلا البلدين.
في المرحلة القادمة، من المنتظر أن يعقد المجلس اجتماعات مكثفة مع الجهات الحكومية المعنية وقطاع الأعمال في كلا البلدين لوضع الخطة الاستراتيجية وتنفيذها. كما سيقوم المجلس بتنظيم فعاليات مشتركة لتعزيز التواصل بين رجال الأعمال وتحديد الفرص الاستثمارية الواعدة. وستراقب الأوساط الاقتصادية عن كثب تطورات عمل المجلس وتأثيره على حجم التبادل التجاري والاستثماري بين السعودية والكويت.
